عادي

أجوستين بورّاس يغني الشعر بصوت خفيض

00:32 صباحا
قراءة دقيقتين

«الغناء بصوت خفيض» مختارات شعرية للشاعر الإسباني أجوستين بورّاس، ترجمها عن الإسبانية الشاعر أحمد يماني الذي يوضح أن بوراس يعكف بامتياز على الاستحضار والتفكير والتأمل والمعايشة والعاطفة، كي يتعامل بتهكم غير مأساوي، مع الموضوعات الكبرى للشرط الإنساني بشكل يفوق الوصف.

وتحت عنوان «الشعر ينتصر دائماً» تتصدر المختارات مقدمة كتبها مانويل مارتثنيث فوريجا، يشير فيها إلى أن النقد يعتاد على إنشاء قوائم اصطلاحية مميِّزة لتحديد الأنماط أو الاتجاهات أو الأشكال أو الجماليات المتعلقة بالمظاهر الأدبية المختلفة، وتميل هذه الملخصات «التعريفية» إلى تجميع أسماء مؤلفين حول المصطلح الأكثر عمومية وتحديداً ألا وهو مصطلح «الجيل» لمؤلفين يبدو أن لديهم سمات مشتركة، وهو ظرف غالباً ما يكون صحيحاً وغير دقيق في الوقت نفسه.

يشير فوريجا إلى أن أجوستين بورّاس، ينتمي إلى الجيل الذي أطلق عليه جيل «ما بعد بالغي الجِدة»، في إشارة إلى الشعراء الذين ولدوا بين عامي 1956 و1966، ويشارك بورّاس في التيار الذي يدعو إلى العودة إلى غلبة التزام الشاعر بالواقع والذاكرة كمصدر رئيسي للإلهام، وتضمين الذات المنهَكة، كدليل على تجربتها الغنائية.

من الناحية الأسلوبية يعبر بورّاس عن نفسه في لغة دارجة، تلجأ إلى توليف شكل الحكمة المأثور أو على العكس من ذلك، إلى المسارات الطويلة لشعر النثر التي تخلت بالفعل عن مفهوم النثر الإيقاعي، وارتبطت بالشعر الحر، ما أدى إلى تهجين شكلي يمتد إلى اليوم في الشعر الإسباني. ويذهب إلى أبعد من ذلك؛ فإضافة إلى الأشكال ذات المنظور الكلاسيكي، فإن الإيقاع الذي يستخدمه، يشكل جزءاً من مورفولوجيته الشعرية، كذلك يتعاطى مع قصيدة الرومانس البطولية في كتابه «الذبابة البيكيرية» الصادر في عام 2009.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"