توعد مهاجم بلاكبول الانجليزي ومنتخب الجزائر لكرة القدم عامر بوعزة المنتخب المصري بخيبة امل جديدة عندما يلتقيان اليوم الخميس في بنغيلا في الدور نصف النهائي من كأس الامم الافريقية المقامة حاليا في انغولا حتى الاحد المقبل .
وأكد بوعزة ان التأهل الى الدور نصف النهائي يعتبر حلما بالنسبة لي معربا عن سعادته الكبيرة بتسجيله هدف الفوز في مرمى ساحل العاج 3-2 بعد التمديد في الدور ربع النهائي الاحد الماضي في كابيندا، وعن آماله في ازاحة الفراعنة من طريق محاربو الصحراء الى المباراة النهائية وإلحاق خيبة امل ثانية بهم بعد الاولى عندما تغلبت الجزائر على مصر 1-صفر في المباراة الفاصلة في السودان وحجزت بطاقتها الى المونديال للمرة الاولى منذ عام 1986 والثالثة في التاريخ بعد عام 1982 .
وقال بوعزة مواجهة مصر مجددا امر رائع، لأن ذلك يتيح امامنا فرصة لإثبات اننا هزمناها عن جدارة واستحقاق وليس بضربة حظ .
وأضاف لقد فزنا بعد عمل جاد وشاق، ولأن لدينا الكثير من اللاعبين الموهوبين .
وأكد بوعزة انه يفضل التركيز على كرة القدم، مشددا على اذا كان محاربو الصحراء وهو لقب منتخب بلاده، يفتقدون الى نجوم متألقين في الفنيات الفردية على غرار قائد الفراعنة أحمد حسن صاحب 170 مباراة دولية، فإنهم يملكون قوة الشخصية والروح القتالية .
وتابع كان ذلك واضحا في المباراة امام ساحل العاج، عندما قلب الجزائريون تخلفهم 1-2 في الدقيقة 89 الى تعادل 2-2 بهدف المدافع مجيد بوقرة ومن ثم الاحتكام إلى التمديد الذي كانت الكلمة الاخيرة فيه للمنتخب الجزائري بفضل هدف لبوعزة بضربة رأسية من مسافة قريبة اثر تمريرة عرضية من كريم زياني .
وقال بوعزة هذا الفريق قوي الشخصية وروحه القتالية هي على الأرجح أكبر مصادر قوتنا، مضيفا انه يشعر بأن منتخب بلاده العائد الى دور الاربعة في العرس القاري للمرة الاولى منذ تتويجه باللقب عام ،1990 بإمكانه الفوز على مصر واحراز اللقب في 31 كانون الثاني/يناير المقبل .
وأكد بوعزة أنا مقتنع بأننا نستطيع أن نفعل شيئا رائعا في أنغولا . المدرب رابح سعدان يشجعنا في كل وقت وهذا هو ما نحتاج اليه، مشيدا بالإنجاز الذي حققه المنتخب الجزائري بقيادة المدرب سعدان الذي يخوض تجربته الخامسة على رأس الادارة الفنية للجزائر .
ولد بوعزة في 22 شباط/فبراير 1985 في مدينة ايفري الفرنسية، وخاض مباراته الدولية الاولى في 7 شباط/فبراير 2007 امام ليبيا (2-1)، وسجل هدفه الدولي الاول في مرمى مالي 3-،2 قبل ان يضيف الثاني في 11 مباراة دولية حتى الان في مرمى ساحل العاج 3-2 في ربع النهائي .
وتعاقد بوعزة مع سافيسبور التركي في 18 آب/اغسطس الماضي لمدة عامين لكنه تركه بعد اسبوع واحد للانتقال الى بلاكبول .
وخاض بوعزة تجربته الاحترافية في انجلترا، فبعد بداياته مع ايفري سي اس الفرنسي، انتقل الى واتفورد من 2002 الى 2005 ومنه الى سويندون قبل العدوة الى واتفورد الذي بقي في صفوفه حت عام 2007 . انتقل الى فولهام 2007-2008 وبرمنغهام سيتي 2009 قبل سافيسبور وبلاكبول .
ميلوتينوفيتش: نهائي مبكر
أكد المدرب الصربي الشهير بورا ميلوتينوفيتش في لواندا ان مواجهة مصر والجزائر في الدور نصف النهائي لكأس الامم الافريقية لكرة القدم في انغولا، ستكون قمة مفتوحة على كافة الاحتمالات .
وقال ميلوتينوفيتش في تصريح لوكالة فرانس برس: انها مباراة نهائية قبل الاوان، كان من المفروض ان تكون كذلك، لكن القرعة اوقعتهما في نصف النهائي .
المنتخب المصري هو افضل المنتخبات في البطولة الحالية وأكد ذلك من خلال نتائجه سواء في كأس القارات او في انغولا، فيما أبهرت الجزائر الجميع امام ساحل العاج، مضيفا انه عرس كروي بين جارين يعرفان بعضهما جيدا وبالتالي فإن اوراقهما مكشوفة والغلبة ستكون للمنتخب الاكثر استعدادا بدينا وذهنيا .
وأضاف ميلوينوفيتش خلال حصة تدريبية للمنتخب الغاني الذي يشرف عليه مواطنه ومساعده السابق في الصين والسد القطري ميلوفان راييفاتش لا يمكن التكهن بنتيجة هذه المباراة اولا بالنظر الى مستوى كل منهما والصفوف الزاخرة بالنجوم، وثانيا وهو الأهم ان مباريات المنتخبين لا تخضع الى معايير محددة بل تدخل فيها عوامل كثيرة بينها ما يدور خارج الملعب . انها منافسة تاريخية بين المنتخبين .
أحمد فتحي الجندي المجهول في تشكيلة " المعلم"
اذا كان المنتخب المصري بلغ الدور نصف النهائي لنهائيات كأس أمم افريقيا لكرة القدم المقامة حاليا في انغولا، فإنه يدين بذلك بنسبة كبيرة الى جنديه المجهول احمد فتحي الذي أبدع منذ انطلاق البطولة وأكد علو كعبه في المباراة ضد الكاميرون (3-2 بعد التمديد) في الدور ربع النهائي .
ويعتبر فتحي الى جانب القائد أحمد حسن الرئة التي يتنفس بها الفراعنة حيث لا يترك مكانا في الملعب الا ويتواجد فيه، فهو يساند الدفاع كثيرا ثم يقطع كرات المنتخبات المنافسة لكنه يؤكد حضوره في الهجوم ويمون زملاءه بكرات متقنة للتهديف وغالبا ما يجد نفسه منفردا بحراس المرمى ويهز شباكهم مثلما فعل في مرمى ساحل العاج في النسخة الاخيرة عندما افتتح التسجيل للفراعنة في المباراة التي ألحقوا فيها الخسارة المذلة بالفيلة 4-1 وبلغوا النهائي قبل ان يتوجوا على حساب الكاميرون 1-صفر .
وفرض فتحي (24 عاما) نفسه نجما في صفوف منتخب بلاده منذ بداياته الدولية معه في سن 17 عاما حيث يعتبر اصغر لاعب في تاريخ المنتخب المصري في المباراة امام جنوب افريقيا عام ،2001 علما بأنه دشن بداياته مع المنتخب الاول قبل ان يلعب مع الفريق الاول للاسماعيلي حيث كان وقتها ضمن فريق الشباب .
وساهم فتحي، الذي يدين باستدعائه الى صفوف المنتخب الى مدربه السابق في الاسماعيلي محسن صالح، بشكل كبير في الانتصارات التي حققها منتخب الفراعنة في البطولة الحالية وبلوغه الدور نصف النهائي حيث يلتقي مع الجزائر اليوم الخميس في قمة ساخنة .
ولا يتقيد فتحي بمركز واحد في الملعب فهو جوكر المدربين حيث يجيد المهام الدفاعية والهجومية في وقت واحد . ويلعب فتحي مدافعا ايمن وبامكانه اللعب لاعب وسط مدافع في الجهة اليمنى، لكن بامكانه شغل مراكز اخرى على غرار ما فعله في المباراة النهائية للنسخة الخامسة والعشرين في مصر امام ساحل العاج عندما لعب قلب دفاع بعد اصابة وائل جمعة .
ويؤكد فتحي انه لا يوجد اي سر في تألقه، ويقول ليس هناك اي سر في تألقي في الملاعب، فأنا أعمل بجهد وجدية كبيرتين في التدريبات وأعتقد أن ذلك ينعكس ايجابا على مستواي الشخصي والمستوى الفني للمنتخب المصري .
ويدين فتحي بتألقه الى فريقه الاسماعيلي الذي صقل مواهبه وعلمه توزيع جهده في الملعب وطيلة الدقائق التسعين من كل مباراة .
وبدأ فتحي مسيرته مع اللعبة في فريق شباب الاسماعيلي وانتقل الى شيفيلد يونايتد الانجليزي الذي كان يلعب في الدوري الممتاز عام 2007 لكنه فشل في تجربته الاحترافية واكتفى بخوض مباراتين فقط مع فريقه الانجليزي الاولى احتياطيا امام توتنهام 1-2 في 10 شباط/فبراير، والثانية اساسيا امام ليفربول على ملعب انفيلد رود في 24 منه .
ونجح الزمالك في التوصل الى اتفاق مع شيفيلد يونايتد على التعاقد مع فتحي مقابل مليوني يورو بيد ان اللاعب أكد رغبته في مواصلة تجربته الاحترافية في انجلترا قبل ان يتعاقد في نهاية الموسم مع الاهلي الغريم التقليدي للزمالك .
وأعاره الاهلي لمدة 3 اشهر الى كاظمة الكويتي وعاد بعدها الى صفوفه وتوج معه باللقب المحلي مرتين .
وساهم فتحي في احراز المنتخب المصري للشباب بطولة افريقيا عام 2002 في بوركينا فاسو، ولعب في مونديال الشباب الذي استضافته الامارات عام ،2003 كما توج مع المنتخب المصري بطلا لكأس الامم الافريقية عامي 2006 و2008 .
وخاض فتحي 61 مباراة دولية حتى الآن وسجل خلالها هدفين الاول في مرمى السويد 2-صفر وديا في شباط/فبراير ،2007 والثاني في مرمى ساحل العاج في 7 شباط/فبراير 2008 .