في وقت تشير تقديرات مراقبين إلى أن أضخم حاملة طائرات تابعة للبحرية الأمريكية، يو إس إس جيرالد فورد، سترسو في ميناء حيفا بإسرائيل الأيام المقبلة، بعد رصدها قبالة جزيرة كيريت اليونانية، فإن التحرك العسكري يأتي ضمن التعزيزات الأمريكية المستمرة مع توتر الأوضاع والاستعداد لضربة محتملة ضد إيران.
وبحسب تقارير إعلامية غربية، نشرت الولايات المتحدة خلال الأسابيع الماضية واحدة من أبرز التجمعات العسكرية البحرية والجوية في الشرق الأوسط منذ سنوات.
حجم الحضور العسكري الأمريكي
وتكشف بيانات وزارة الحرب الأمريكية (البنتاغون) وجود نحو 40 ألف عسكري أمريكي في مسرح عمليات الشرق الأوسط، كما يتركز الحشد البحري حول مجموعتين قتاليتين كاملتين لحاملتي طائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» و «يو إس إس جيرالد فورد».
قدرات حاملتي الطائرات
وبالنسبة لـ«يو إس إس أبراهام لينكولن»، فهي تُعد حاملة طائرات من فئة نيميتز مدفوعة نووياً، ووصلت مجموعتها القتالية (Carrier Strike Group 3) إلى منطقة مسؤولية القيادة المركزية الأمريكية في شهر يناير / كانون الثاني الماضي، بعد إعادة توجيهها من مهمة سابقة في المحيط الهادئ، وترافقها مدمرات وطرادات مزودة بنظام أيجيس، بالإضافة إلى سفن دعم.
أما «يو إس إس جيرالد فورد»، فتعد أكبر وأحدث حاملة طائرات في العالم (فئة فورد)، كانت مجموعتها القتالية (Carrier Strike Group 12) منخرطة سابقاً في مهمة في منطقة القيادة الجنوبية (الكاريبي)، ثم أُعيد توجيهها في منتصف فبراير/ شباط 2026، حيث وصلت إلى جزيرة كريت، ومن المقرر أن ترسو في حيفا الأيام المقبلة.
ويرافق كل حاملة مجموعة قتالية كاملة تشمل مدمرات وطرادات وسفن دعم لوجستي، يصل إجمالي عدد القطع الحربية الرئيسية المرتبطة مباشرة بالأزمة إلى نحو 16 سفينة، أي ما يعادل 5.4% من إجمالي الأسطول القتالي الأمريكي البالغ 296 سفينة.
الاستهداف العميق
وتحمل كل من المجموعتين القتاليتين أسراباً جوية متطورة متعددة المهام، من بينها مقاتلات إف/إيه-18 إي/إف سوبر هورنت (F/A-18E/F Super Hornet) متعددة المهام للهجوم والدفاع الجوي. ومقاتلات الجيل الخامس الشبحية إف-35 سي (F-35C Lightning II)، القادرة على الاختراق العميق، والاستهداف بدقة عالية مع تقليل الرصد الراداري.
بالإضافة إلى ذلك، توجد طائرات حرب إلكترونية إي إيه-18 جي غراولر (EA-18G Growler)، متخصصة في التشويش على الرادارات، وتعطيل الاتصالات، وكبح الدفاعات الجوية، وكذلك طائرات الإنذار المبكر والتحكم الجوي إي-2 دي هوك آي (E-2D Hawkeye)، التي توفر رصداً واسع النطاق، وإدارة المعركة الجوية.
القوة الصاروخية
ومن خلال السفن المزودة بنظام أيجيس (Aegis) فإنها تستطيع إطلاق صواريخ كروز توماهوك (Tomahawk) لضرب أهداف برية استراتيجية من مسافات تتجاوز 1,600 كيلومتر، كما توفر هذه السفن طبقات دفاع متعددة ضد التهديدات الجوية والصاروخية، ومن بينها صواريخ إس إم-3 (SM-3) للاعتراض في الطبقة المتوسطة والنهائية للصواريخ الباليستية. وصواريخ إس إم-6 (SM-6) متعددة المهام (مضادة للصواريخ الباليستية، صواريخ كروز، والطائرات المقاتلة)، وصواريخ إس إم-2 وإي إس إس إم (ESSM) للدفاع الجوي وقريب المدى. وأنظمة دفاع قريب المدى فالانكس (Phalanx CIWS) لمواجهة التهديدات في اللحظات الأخيرة.
كما تنشر بطاريات ثاد للاعتراض الباليستي، حيث تحمل كل بطارية نموذجية حتى 48 صاروخاً اعتراضياً جاهزاً، وبطاريات باتريوت (PAC-2 وPAC-3) لمواجهة الطائرات، الصواريخ، والمسيّرات.
عادي
ما حجم التعزيزات العسكرية الأمريكية في الشرق الأوسط؟
24 فبراير 2026
01:07 صباحا
قراءة
دقيقتين