صحيفة الخليج | Author

الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة
Author
عمر حسن الجروان
كاتب
أحدث مقالات عمر حسن الجروان
5 يناير 2022
تكوين المجتمع

المطلع والمتابع لمسيرة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، على مدار 50 عاماً في قيادة إمارة الشارقة بمنطلق اجتماعي ثقافي معرفي يعي الرؤية الحكيمة والثاقبة لسموه في بناء مجتمع مستقر النفس مطمئن القلب، لديه العزة والكرامة، محب لوطنه وغيور على أرضه ومجتمعه.
وفي حديث سموه لبرنامج الخط المباشر يوم الاثنين الماضي مع الإعلامي محمد حسن خلف مدير عام هيئة الشارقة للإذاعة والتلفزيون، تناول سموه متابعته الشخصية لدراسة أحوال المجتمع في كافة فئاته وأسره، ومنها أحوال المتقاعدين وخطط تحسينها، وسبل توفير فرص عمل أكبر للشباب من خلال استحداثها، والتي اعتمدت في موازنة الإمارة للعام 2022 بمقدار 1000 وظيفة، أو من خلال إحلال الوظائف والتي منها 3000 وظيفة في شرطة الشارقة.
واستوقفتني كلمة سموه التي أعتبرها تلخيصاً للموجهات الرئيسية للقادة في بناء المجتمعات الحضارية حيث لخص سموه كافة الجهود التي يبذلها لتوفير الحياة الكريمة للأسرة بكافة أفرادها تنشئة وتعليماً وتطويراً وتوظيفاً ورعاية للشباب الذين هم المجتمع الحاضر والمستقبل تحت عنوان «تكوين المجتمع».. نعم فالتطور والتقدم ليس في منأى عن أفراد المجتمع فهم من باستقرارهم تتحقق التنمية، وبإهمالهم تظهر المشكلات والظواهر الاجتماعية التي تنعكس سلباً على التنمية المنشودة، ولهذا يسعى سموه إلى توفير فرص العمل والحياة الكريمة لأهل الشارقة ويعطي الأولوية لأصحاب الحاجة والظروف الاجتماعية الصعبة لتدارك أوضاعهم.
هذه النظرة الحكيمة التي يعمل وفقها صاحب السمو حاكم الشارقة تتوافق مع نظريات علماء التربية والاجتماع وحتى الاقتصاد التي تشير بمحتواها وتفسيراتها إلى العلاقة بين الحالة المادية للأسرة وانحراف سلوك الأفراد في المجتمع، ولهذا يعد إيجاد فرص عمل ومصادر دخل كريمة للشباب إحدى الخطوات الرئيسية للحفاظ على الشباب كي لا يلجأوا إلى مصادر دخل قد تكون غير جيدة وقد تتنافى مع مبادئهم وقيمهم.
وقبل ذلك كانت وما زالت الشارقة وفق جميع تشريعاتها ومؤسساتها داعمة للأسرة وتحقيق استقرارها واتزانها، وذلك لينشأ الشاب متحلياً بالقيم والمبادئ التي توجه حياته وعمله في كافة الميادين، فضعف القيم والمبادئ قد يجعل من الإعلامي ذا محتوى وتوجه هدام، والطبيب ذا فكر تجاري لا إنساني، والتاجر ذا طمع وجشع، وغيرها من المجالات، فنحن نرى العديد من الدول التي قد تكون متقدمة في كثير من المجالات إلا أنها هشة المجتمع والأخلاق.

16 يونيو 2021
كيان حضارة الشارقة

حققت إمارة الشارقة، منذ تأسيس دولة الإمارات إلى يومنا هذا، نقلة نوعية في كل المجالات والقطاعات التي تمثل مكونات بناء الحضارة والتقدم والتنمية بشكل لا يغفل جانباً من الجوانب.
 ولعل جميع من ستحدّثه عن الشارقة وتطورها والنهضة التي حققتها والثقافة التي لازمت هويتها وطابعها سيشير إلى باني نهضتها صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، رائد الفكر والثقافة، وصاحب الرؤية الحكيمة في بناء المجتمع الواعي المثقف الناشئ على الثقافة والقيم والطمأنينة وحب الوطن والإخلاص له ولقادته.
 والتجربة الرائدة لإمارة الشارقة لم تأت بشكل عشوائي، وإنما بخطوات استراتيجية ومتتابعة، ابتداء من أساسات بناء الحضارة، وحتى اكتمال عناصره الجمالية.
 وكما هو معروف فإن أدوات السلطة الرئيسية، التشريعية والتنفيذية والقضائية، تسهم جميعها من خلال أدوارها في تحقيق تنمية المجتمع وتطور الدولة وحماية مواطنيها وساكنيها. 
وفي مقالنا هذا نشير إلى الدور الرئيسي للمجلس التنفيذي لإمارة الشارقة كسلطة تنفيذية في ما وصلت إليه الشارقة من مكانة وإنجازات حضارية يشهد لها القاصي والداني، بمتابعة حثيثة من سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي، ولي عهد ونائب حاكم الشارقة، رئيس المجلس، وسمو الشيخ عبدالله بن سالم بن سلطان القاسمي، نائب حاكم الشارقة نائب رئيس المجلس .
 ويوم أمس الثلاثاء، كان انعقاد المجلس في جلسته الاستثنائية رقم 1000 منذ إنشائه في سنة 1999م، والتي عقدت في بيت الحكمة في الشارقة. والوصول إلى هذا العدد من الجلسات التي يعقدها المجلس بشكل أسبوعي ليناقش كل الموضوعات المتعلقة بالإمارة بكل جوانبها الحكومية، قانونياً واجتماعياً واقتصادياً وتعليمياً، وحتى في أدق تفاصيل احتياجات المجتمع، إنما هو انعكاس للحرص الكبير المبني على العمل والمتابعة لحكومة الشارقة. 
ومن يتابع مسيرة المجلس سيعرف أهمية هذه الجلسات الأسبوعية التي لا تخلو من إصدار قرارات، ومناقشة قوانين، واعتماد مبادرات ومشروعات توفر للمواطن والمجتمع كل الاحتياجات.
 وفي بناء حضارة الشارقة كان للمجلس دور أساسي في ربط عناصر البناء الرئيسية، وهي كل الجهات الحكومية في الإمارة، من خلال رسم سياسة عامة تعمل وفقها الجهات، وتبني عليها أنظمتها، وتحمي من خلالها أفراد مجتمعها، وتقرّ فيها حقوقها وواجباتها، وتصون قيمها وتراثها وثقافتها.
 إن ذكر الإنجازات، وما تحقق، ربما هو أبلغ من شرح أهمية وأهداف واختصاصات المجلس، فخلال السنوات العشرين الماضية، وفّرت حكومة الشارقة أكثر من 25 ألف وظيفة، ومنحت المواطنين 58 ألف قطعة أرض سكنية واستثمارية، وقدمت 8 آلاف و316 مساعدة سكنية، واستفاد 107 آلاف فرد من منظومة التأمين الصحي، ونما الوضع الاقتصادي ب184 ألف رخصة تجارية جديدة، وغيرها من الإنجازات الكثيرة. 
تلك الإنجازات أتت تنفيذاً لتوجيهات ورؤية صاحب السمو حاكم الشارقة، وبمتابعة حثيثة من سمو رئيس المجلس التنفيذي، وسمو نائب رئيس المجلس التنفيذي، وجهود الدوائر والهيئات الحكومية لتشكل كيان حضارة الشارقة المتكامل.