تعتبر أسهم شركة إنفيديا واحدة من أفضل الأسهم أداءً في عام 2024، حيث حققت زيادة مذهلة بنسبة 193% منذ بداية العام، مدفوعةً بقيادتها في مجالات الذكاء الاصطناعي وأجهزة مراكز البيانات. يتداول السهم بالقرب من أعلى مستوى قياسي له عند 145.26 دولار، مما يعكس حماس المستثمرين تجاه موقع إنفيديا في سوق الذكاء الاصطناعي. ومع ذلك، فإن التوقعات المرتفعة التي تم تسعيرها بالفعل تجعل تقرير الأرباح المرتقب في 20 نوفمبر حاسماً للحفاظ على هذا الزخم.
تدعم ربحية إنفيديا تقييمها المرتفع. حيث تتمتع الشركة بهامش إجمالي يبلغ 72.72% وهامش تشغيل قدره 54.12%، مما يدل على كفاءة عملياتها في الأسواق ذات الطلب العالي. ومع ذلك، فإن مضاعف الربحية التاريخي البالغ 68.20 ومضاعف الربحية المستقبلي البالغ 38.8x يشيران إلى توقعات نمو مرتفعة، مما يجعل السهم عرضة لأي خيبة أمل في النتائج أو التوجيهات المستقبلية. تظل وول ستريت متفائلة بشكل عام، مع متوسط سعر مستهدف يبلغ 153.63 دولار. ولكن مع اقتراب سعر السهم من هذا الهدف، يرى بعض المحللين أن هناك فرصاً محدودة للارتفاع على المدى القصير دون نتائج قوية للربع الثالث.
يواصل المحللون تقييم إنفيديا بشكل إيجابي، خاصة مع اقتراب إطلاق شريحة بلاكويل الجديدة. قامت شركة بيبر ساندلر مؤخراً برفع سعرها المستهدف إلى 175 دولار، مشيرةً إلى قدرة إنفيديا على الاستحواذ على حصة كبيرة من سوق مسرعات الذكاء الاصطناعي الذي يُقدّر بـ70 مليار دولار بحلول عام 2025. كما رفعت UBS هدفها إلى 185 دولار، متوقعةً أن تتراوح إيرادات الربع الثالث بين 34.5 مليار إلى 35 مليار دولار، متجاوزةً تقديرات السوق البالغة 32.96 مليار دولار. بالإضافة إلى ذلك، يتوقعون توجيه إيرادات الربع الرابع حول 37 مليار دولار، مدعومةً بالاستثمارات السيادية في مجال الذكاء الاصطناعي التي قد تضيف 10 مليارات دولار في عام 2024.
من المتوقع أن تُبلغ إنفيديا عن ربحية معدلة للسهم تبلغ 0.70 دولار وإيرادات قدرها 32.96 مليار دولار (وفقاً لتقديرات FactSet ). تعكس توقعات يو بي إس الأعلى التي تتراوح بين 34.5 مليار إلى 35 مليار دولار ثقة قوية في قدرة إنفيديا على التفوق، خاصةً في مبيعات مراكز البيانات. يتوقع محللون مثل جيفريس أن تمثل الخوادم المدعومة من إنفيديا حوالي 66% من الطلب على مراكز البيانات بحلول عامي 2025-2026، مما يبرز هيمنة إنفيديا المتزايدة في بنية الذكاء الاصطناعي التحتية.
على الرغم من النظرة الإيجابية، فإن التقييم المرتفع لـ إنفيديا يحمل مخاطر معينة. فمضاعف الربحية المستقبلي البالغ 38.8x يترك مجالاً ضئيلاً للخطأ، مما يجعل السهم حساساً لأي علامات تدل على تباطؤ الطلب. وقد أشار محلل مورغان ستانلي جو مور إلى أن نقص الإمدادات من الشرائح يمثل خطراً قصير الأجل قد يقيد نمو إنفيديا مؤقتاً. كما تزداد المنافسة أيضاً؛ فمن المتوقع أن تُطلق شركة أمازون شرائح تيرانيوم 2 قريباً، بينما تزداد نشاطات إيه إم دي وبرودكوم في مجال أجهزة الذكاء الاصطناعي. هذه المنافسة المتزايدة قد تؤثر على حصة إنفيديا في السوق وقوة تسعيرها بمرور الوقت.
يعتبر تقرير أرباح إنفيديا المقرر في 20 نوفمبر نقطة محورية لتبرير تقييمها المرتفع. لا يزال المحللون متفائلين بوجود طلب قوي على شرائح الذكاء الاصطناعي وإطلاق شريحة بلاكويل الذي يعزز توقعات النمو. ومع ذلك، فإن التقييم المرتفع والقيود في الإمداد وزيادة المنافسة تقدم مخاطر محتملة. بالنسبة للمستثمرين الذين يركزون على النمو، تظل إنفيديا خياراً جذاباً في مجال الذكاء الاصطناعي، لكن الحفاظ على الزخم سيتطلب استمرار الابتكار وإدارة فعالة للإمدادات.
شهد الأسبوع الماضي تحولاً ملحوظاً في الأسواق المالية حيث بدأت المؤشرات الرئيسية مرحلة تصحيحية، ولكنها تمكنت من البقاء ضمن الاتجاه الصعودي الأوسع نطاقاً. فقد أظهر كل من مؤشر ستاندرد آند بورز 500 ومؤشر ناسداك 100 مؤشرات تراجع على الرسوم البيانية الأسبوعية، مما يشير إلى احتمال استمرار الاتجاه الهبوطي. وعلى الرغم من ذلك، لا يزال المسار الصعودي العام سليماً في الوقت الحالي، مما يشير إلى أن هذا التصحيح قد يكون تراجعاً مؤقتاً وليس انعكاساً كاملاً. ومن المثير للاهتمام أن مؤشر راسل 2000، الذي يتتبع أسهم الشركات المتوسطة، قد حقق أداءً استثنائياً خلال الأسبوعين الماضيين. وعلى الرغم من تراجعه قليلاً في أواخر الأسبوع الماضي، إلا أنه ظل إيجابياً خلال الأسبوع، على عكس مؤشري ستاندرد آند بورز 500 وناسداك 100.
ومن التطورات السياسية الهامة التي قد تؤثر على معنويات السوق خلال الأسبوع المقبل إعلان الرئيس بايدن انسحابه من السباق الرئاسي مساء الأحد. فقد أسهمت هذه الخطوة المفاجئة في زيادة حالة عدم اليقين، مما دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم التأثير المحتمل للمشهد السياسي على السياسة الاقتصادية واستقرار السوق. حيث وبحسب ساكسو بنك، لا يزال التأثير الكامل لهذا التطور يتكشف، وقد يؤدي إلى زيادة التقلبات مع تفاعل الأسواق مع الآثار المترتبة على السياسات المالية والتنظيمية المستقبلية.
وما زاد من تعقيد ديناميكيات السوق هو التحول الملحوظ من أسهم شركات التكنولوجيا إلى أسهم الشركات المتوسطة. فقد شهد الأسبوع الماضي انسحاب المستثمرين من أسهم شركات التكنولوجيا العملاقة وإعادة تخصيص رؤوس أموالهم لأسهم الشركات المتوسطة، والتي غالباً ما يُنظر إليها على أنها أقل خطورة خلال فترات عدم اليقين. ويثير هذا التحول التساؤل حول ما إذا كان بإمكان قطاع التكنولوجيا استعادة ريادته وتغيير مساره، لا سيما مع اقتراب موعد الإعلان عن الأرباح للعديد من شركات التكنولوجيا الرئيسية.
مع اقتراب موسم تقارير الأرباح، ستلعب نتائج الشركات التكنولوجية الكبرى مثل ألفا بت وتسلا وفيزا وآي بي إم وسيرفس ناو دوراً حاسماً في تحديد مسار اتجاه السوق.
ففي حال أظهرت هذه الشركات أرباحاً قوية، فقد تُساهم في إعادة الثقة إلى السوق ودفع انتعاش أسهم التكنولوجيا. أما في حال كانت النتائج مخيبة للآمال، فقد تُعزز اتجاه المستثمرين نحو أسهم الشركات المتوسطة والقطاعات الأخرى بحسب ساكسو بنك،.
يواجه السوق مفترق طرق حاسماً، وستلعب تقارير الأرباح هذه دوراً هاماً في تشكيل معنويات المستثمرين خلال الفترة القادمة.
تيسلا
ألفابيت
فيزا
آي بي إم
ترسم هذه التوقعات صورة متباينة لشركة آي بي إم، حيث تسلط الضوء على انخفاض طفيف في ربحية السهم ولكن مع زيادة طفيفة في الإيرادات. حيث سيبحث المستثمرون عن علامات على النمو المستدام في المجالات الاستراتيجية لشركة آي بي إم، لا سيما السحابة والذكاء الاصطناعي، بالإضافة إلى رؤى حول كيفية تطور خدمات الاستشارات والتكنولوجيا في الشركة. قد يؤدي الأداء القوي في هذه المجالات إلى تعزيز مكانة شركة آي بي إم في قطاع التكنولوجيا، في حين أن أي قصور قد يثير المخاوف بشأن مسار نموها.
سيرفس ناو
من المقرر أن تصدر سيرفس ناو تقرير أرباحها ربع السنوية يوم الأربعاء 24 يوليو 2024، بعد إغلاق السوق. فيما يلي بعض التوقعات والتنبؤات الرئيسية:
تشير هذه التوقعات إلى نمو قوي لشركة سيرفس ناو، مع تحقيق مكاسب كبيرة في الإيرادات والأرباح. إن التركيز على توسيع نطاق الخدمات السحابية والاستفادة من التقنيات الجديدة يضع شركة سيرفس ناو في مكانة جيدة في المشهد التنافسي.
يمثل تقاطع التطورات السياسية وتصحيحات السوق وتدوير القطاعات بيئة استثمارية معقدة. في ظل انتظار نتائج أرباح شركات التكنولوجيا المرتقبة، يواجه السوق حالة من عدم الاستقرار مع احتمال حدوث تقلبات كبيرة. ستكون قدرة أسهم التكنولوجيا على تغيير اتجاه السوق محل اهتمام بالغ، حيث سيكون لأدائها تأثير كبير على السوق ككل. قد تؤدي نتائج مالية قوية لشركات رئيسية مثل تسلا وألفا بت وفيزا وآي بي إم وسيرفس ناو إلى تعزيز الثقة ودفع انتعاش قطاع التكنولوجيا، بينما قد تؤدي النتائج المخيبة للآمال إلى تعزيز تدفق الاستثمارات نحو الشركات متوسطة القيمة وقطاعات أخرى. يتعين على المستثمرين الحفاظ على اليقظة والتكيف مع تطورات موسم الأرباح خلال هذه الفترة الحساسة.