محمد حسن الظهوري *
شهد الأسبوع الماضي في إمارة الشارقة حصاد العلم والمعرفة والمتمثل في حفلات تخريج متواصلة لكوكبة جديدة من خريجي جامعة الشارقة، الذين تسلّحوا بالعلم والمعرفة والمهارات اللازمة للالتحاق بسوق العمل.
مشهد حفلات التخريج في الشارقة كان مهيباً، حيث احتفت الجامعة بأبنائها الخريجين وبناتها الخريجات في عرس أكاديمي رائع، يجسد رؤية مبكرة لحاكم الشارقة في بناء الجامعة والتوسع في إنشاء جامعات وكليات ومعاهد في مختلف مدن الإمارة، هذه المؤسسات العلمية تواصل دورها في تنمية المجتمع وبناء الأجيال، وهي شاهدة على الالتزام العميق تجاه التعليم والمعرفة.
هذا الإنجاز البارز هو ثمرة ما أرساه مؤسس الجامعة، صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، من رؤية رائدة تهدف إلى أن تكون في طليعة الجامعات على مستوى الدولة والمنطقة والعالم.
الجامعة، بفضل كوادرها التدريسية ذات المستوى العالي ومستوى البحث العلمي المتقدم، تؤهل الطلبة للمنافسة في مجالاتهم المختلفة، مما يعزز فرصهم في النجاح والإسهام في تطور المجتمع.
هذا العام، احتفلت جامعة الشارقة بتخريج 2232 طالباً وطالبة من مختلف الكليات والتخصصات، ما يعكس مستوى التعليم والتدريب الراقي الذي تلقوه خلال سنوات دراستهم.
في حفل التخريج الذي أقيم برعاية وحضور سمو الشيخ سلطان بن أحمد بن سلطان القاسمي، نائب حاكم الشارقة ورئيس جامعة الشارقة، تم تكريم الخريجين والخريجات، الذين أتموا دراستهم في صرح أكاديمي متميز تأسس في أكتوبر 1997 من قبل صاحب السمو حاكم الشارقة، بموجب القانون رقم لسنة 1997 لتلبية احتياجات الوطن من كوادر متعلمة، لنصل في نهاية العام الجامعي 2023 - 2024م ، إلى حصاد لافت من سواعد فتية مقبلة على العطاء والعمل.
الآن، يستعد الخريجون والخريجات للانطلاق إلى سوق العمل، سواء داخل الدولة أو خارجها، حاملين معهم المعرفة والمهارات التي اكتسبوها في جامعة الشارقة.
الآن، جاء دور الخريجين والخريجات لرد الجميل للوطن، من خلال مساهماتهم العلمية والمعرفية في استكمال صروح الإنجازات التي تشهدها الدولة.
جامعة الشارقة تستمر في تخريج أفواج من الطلبة المتميزين، الذين يسعون لتحقيق النجاح والتفوق في حياتهم المهنية، لبناء مستقبل مشرق.
الشارقة، بحفلات تخريجها المهيبة، تحتفي بأبنائها وبناتها، وتدفع بهم نحو غد أفضل حافل بالفرص.
* عضو المجلس الوطني الاتحادي
محمد حسن الظهوري *
بعد 20 عاماً من الطموح المقرون بالعمل الجاد والمثابرة، حقق نادي دبا الحصن الرياضي إنجازاً بتأهله لدوري المحترفين، وهو صعود لا يمثل فقط نجاحاً رياضياً وحسب، بل هو تتويج لجهود الإدارة والجهاز الفني واللاعبين والداعمين للنادي، وشكل فرحة كبيرة وعارمة لأهالي مدينة دبا الحصن.
ولاشك بأن تأهل نادي دبا الحصن لدوري المحترفين لم يكن سهلاً، بل جاء نتيجة عمل دؤوب وتخطيط استراتيجي طويل الأمد، واجه النادي تحديات عديدة، بدءاً من نقص الموارد المالية ومروراً بالصعوبات الفنية والإدارية، وسعت الإدارة السابقة لنادي دبا الحصن وعلى مدى أربع سنوات متتالية في تحقيق هذا الهدف واجتهدت بكل طاقاتها وإمكاناتها، وجاء مجلس إدارة النادي الحالي واستكمل الخطى ليتمكن من مواصل المشوار وتجاوز هذه التحديات بفضل الله تعالى، ثم برؤية واضحة وإصرار على تحقيق الأهداف في ظل دعم سخي ومتواصل من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة ومتابعة من مجلس الشارقة الرياضي.
أهمية الإنجاز تكمن في وضع نادي دبا الحصن في مصافّ الأندية الكبيرة في الإمارات، مما يعزز من مكانته ويساهم في جذب المزيد من الاهتمام الإعلامي والجماهيري، كما ويعد هذا الإنجاز دافعاً قوياً لدعم الألعاب الجماعية والفردية، حيث يفتح الباب أمام الشباب للمشاركة في رياضات متنوعة، ويشجع على تطوير البنية التحتية الرياضية.
وفي هذا الصدد لا يخفى أن تأهل النادي لدوري المحترفين يتيح فرصاً اقتصادية عديدة، منها عقود الرعاية والإعلانات والبث التلفزيوني، مما يساعد على تعزيز الوضع المالي للنادي.
المطلوب في الفترة المقبلة مواصلة تعزيز البنية التحتية لضمان استمرارية النجاح، ودعم فني وإداري، مع استراتيجيات طويلة الأمد بحيث يجب وضع استراتيجيات طويلة الأمد تشمل التخطيط المالي والتسويقي، بالإضافة إلى برامج تطوير الناشئين، هذه الاستراتيجيات تضمن استدامة النجاح وتساعد على تحقيق أهداف النادي على المدى الطويل.
ومع ما تقدم فإن للتفاعل مع المجتمع أهمية من حيث الحفاظ على الدعم الجماهيري، فيجب على النادي التفاعل بشكل مستمر مع المجتمع المحلي من خلال تنظيم الفعاليات والأنشطة الرياضية والمجتمعية، هذا يعزز العلاقة بين النادي والجماهير ويزيد من الانتماء، كما يجب العمل على بناء شراكات استراتيجية مع الشركات والمؤسسات المختلفة ويمكن أن يوفر دعماً مادياً ومعنوياً للنادي.
وأخيراً، فإن تأهل نادي دبا الحصن لدوري المحترفين إنجاز كبير، يعكس الجهود المبذولة لتحقيق النجاح المستدام وهذا التأهل ليس نهاية الطريق، بل هو بداية مرحلة جديدة تتطلب مزيداً من العمل والالتزام لتحقيق المزيد من الإنجازات ورفع راية النادي عالياً في سماء الكرة الإماراتية.
* عضو المجلس الوطني الاتحادي
عندما يحل عيد الفطر المبارك في دولة الإمارات، يتحول المجتمع إلى مسرح حقيقي للفرح والتلاقي، حيث تتجسد قيم الألفة والتراحم بين أفراده بشكل واضح وملموس، إنها فترة تمتزج فيها بين التقاليد العريقة والحداثة، وبين العادات الأصيلة والتطلعات العالمية.
إن عيد الفطر في الإمارات لا يقتصر فرحه على الأفراد فقط، بل هو فرحة تمتد لتشمل الجميع، وتبرز القيم الإنسانية النبيلة التي تتسم بها بلادنا، ما يجعله عيداً استثنائياً يحمل في طياته رسالة من الفرح والتسامح والتقارب الاجتماعي.
فأيام عيد الفطر التي انقضت تجسدت فيه أشكال عدة من مظاهر التآخي والترابط الاجتماعي بين أفراد مجتمعنا المتنوع.
ما أجملها من مناسبة ومحطة للبهجة والاحتفال في كافة أنحاء الدولة، حيث يتوجه الناس إلى المصليات والمساجد لأداء صلاة العيد، وبعدها يتبادلون التهاني والتبريكات، ويعبّرون عن فرحتهم بتلك اللحظة المباركة، لتبدأ بها المظاهر الأخرى إلى مختلف المجالات الاجتماعية والثقافية والفنية والتراثية.
قدوتنا لهذا الحدث السعيد، تظهر شيوخ الإمارات الذين يستقبلون المهنئين في مجالسهم، وتكون أبوابها مفتوحة للجميع، سواء كانوا مواطنين أو مقيمين أو زواراً، هذا الاستقبال الودي لتبادل التهاني والتبريكات بحلول عيد الفطر المبارك من أبرز القيم الاجتماعية التي يحرص عليها شيوخ الإمارات وكبار المسؤولين.
وفي هذا السياق، تتجلى عادات المواطنين وعادات مجالس الضواحي بشكل واضح، حيث يسعون جميعاً إلى تقديم فوالة العيد وتبادل التهاني والهدايا، ما يعزز من أجواء الفرح والسرور في الأسر.
ومن الملحوظ أيضاً خروج الأسر للمتنزهات والحدائق، التي تفتح أبوابها لاستقبال الزوار وتوفير أفضل الخدمات لهم، حيث يقضون أوقاتاً ممتعة ومملوءة بالفرح والترفيه.
وبجانب هذه الاحتفالات العائلية، يبذل رجال الشرطة جهوداً كبيرة في تأمين الفرحة وضمان سلامة الجميع، حيث يتابعون كافة الخدمات ويضمنون سير الاحتفالات بسلاسة وأمان.
ولا نغض الطرف عن دور الهلال الأحمر الإماراتي والجمعيات الخيرية في داخل الدولة وخارجها، حيث يعد أمراً لا يُقدَّر بثمن في تعزيز أجواء الفرح والسرور خلال عيد الفطر المبارك، وتتجلى أهمية هذه الأدوار الإنسانية في تقديم المساعدات والدعم للمحتاجين والمتضررين.
وبفضل هذه الجهود الجبارة، يكون للمحتاجين والمتضررين من هذه الخدمات دور مهم في الاحتفال بعيد الفطر المبارك، حيث يشعرون بالدعم والاهتمام، ما يضفي على هذه المناسبة السعيدة بُعداً إنسانياً من التسامح والتواصل يعزز من أهميتها وتأثيرها الإيجابي في حياة الناس.
بعد ختام القمة العالمية للحكومات، تتزايد التطلعات نحو مستقبل يتخطى حدود الحاضر برؤى تطويرية وتحديات استراتيجية.
فعبر ثقلها وتأثيرها، أثبتت القمة أنها ليست مجرد فعالية دورية، بل هي مسرح حيوي للتفاعل والتبادل، حيث يتبادل العالم أفكاره وتجاربه في بناء مستقبل أكثر استدامة وتقدماً.
عندما نلقي نظرة على الأبعاد الدولية والمحلية لهذه القمة، نجد أنها أضاءت على قدرات الحكومات في التصدي لمتغيرات العالم الحديث.
وفيما يتعلق بالمشاركة الإماراتية، فقد كان للقمة دور حيوي في تعزيز الثقة بقدرات الحكومة الاتحادية، والحكومات المحلية، على مواكبة التحولات العالمية وتطوير الخطط الاستراتيجية لمواجهة التحديات المعاصرة.
وعبرت القمة كذلك، عن تشجيع قوي على التعاون في مختلف المجالات، الصحة العامة، أو التغير المناخي، أو الأمن الغذائي، أو حتى التجارة الدولية. فقد تبادلت الحكومات التزاماتها بتعزيز التعاون وتقديم الدعم المتبادل لبناء عالم أكثر استدامة وازدهاراً.
وكذلك، كانت القمة منصة لتبادل أفضل التجارب والتوجهات العالمية في الذكاء الاصطناعي والبيانات بين مختلف الحكومات، فقد شهدت الجلسات المخصصة لهذه القضايا تبادلاً حيوياً للخبرات والممارسات الناجحة في استخدام التكنولوجيا.
وتشجيعاً لاستخدام التقنيات الحديثة بمسؤولية أخلاقية، تبنّت الحكومات المشاركة توجهات تعزز حقوق الإنسان وتحافظ على الخصوصية، ما يؤكد الأهمية الكبيرة لتطوير سياسات تنظيمية فعّالة تتعامل مع التحديات والفرص الناشئة من هذا العصر الرقمي المتطور.
إن نجاح قمة عام 2024، ليس في الأفكار التي تبادلها المشاركون، والتوصيات التي اقترحوها فقط، بل في الروح البنّاءة التي سادت المناقشات والجلسات. فقد شهدت تبادل الخبرات والمعرفة بين الدول، وتشجيع التعاون في مختلف المجالات، ما يعزز التكامل والتضامن العالميين.
وعبر رؤى ونماذج ملهمة شهدتها القمة، يمكننا أن نرى كيف يمكن للعمل الحكومي أن يصبح قوة دافعة للتغيير الإيجابي في المجتمعات.
في النهاية، تبقى القمة العالمية للحكومات نقطة تحول مهمة في مسار تطوير العمل الحكومي محلياً ودولياً، وتذكير بأن التعاون والتفاعل، مفتاح النجاح في بناء مستقبل أفضل للجميع.