الخليج ،صحيفة يومية تصدر عن دار الخليج للصحافة والطباعة والنشر بمدينة الشارقة بدولة الإمارات العربية المتحدة، أنشئت عام 1970 على يد الشقيقين المرحومين تريم عمران تريم وعبدالله عمران تريم | Author

الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة
Author
يونس ناصر
كاتب وشاعر
أحدث مقالات يونس ناصر
11 أبريل 2023
إنسانية زايد.. نهج خالد

يونس ناصر

الإنسان في فكر المغفور له، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، هو الغاية والوسيلة، ومحور الغايات السامية كلها، وقد بذل الشيخ زايد، رحمه الله، الجهود الجبارة والعمل الدؤوب، ونكران الذات، والاستعداد اللامحدود لتقديم أغلى التضحيات من أجل قيام الاتحاد، ليتبوأ أبناء شعبه المكانة التي تليق بهم، والحياة الحرة الكريمة، ورخاء العيش الذي يستحقه. ولم يدّخر جهداً لتحقيق هذا الحلم، حتى تمّ له ذلك، بعون الله، وهمّة إخوانه المؤسّسين الأوائل، رحمهم الله جميعاً، فكانت دولة الإمارات العربية المتحدة دولة الإنسان، الهدف الأغلى والأسمى للاتحاد، فهو ثروة الثروات التي لا تنضب، ورأس المال الحقيقي وصاحب الحق الأول فيه، كما أنه المقصد الأسمى لكل قول وعمل.

غير أن هذا الاستحقاق في فكر الشيخ زايد، رحمه الله، لم يرتكز على الجانب المادي فقط، وإنما ارتكز على بناء الإنسان، عقلاً، وثقافة، ومعرفة، وعلماً، وعملاً، قبل البناء المادي من بنى تحتية وغيرها، رغم الحاجة الملحّة إليها، حيث إن الإنسان يشكّل بؤرة اهتمامه، باعتباره محور التنمية وصاحب المصلحة الحقيقية في عملية النهوض والبناء، وعليه فإن عملية بناء الإنسان تتقدم على كل التفاصيل الأخرى، على أهميتها.

وبسبب من تكوينه القيادي المبكر، وملامسته آمال الناس ومشاغلهم، وقربه من حاجاتهم وأحلامهم، وامتزاجاً بعاطفة إنسانية جيّاشة، تجوهرت علاقته بشعبه وتفاعلت، وتمخضت عن تحقيق الكثير من الأحلام والطموحات في تعبير صميمي عن الحب الكبير الذي يكنّه لأبناء وطنه، واستعداده اللامحدود للعمل على تحقيقها، مهما كلّف ذلك من تضحيات، يستحقها هذا الهدف السامي، من قبل أن يكون حاكماً، وقبل أن تتوفر المستلزمات التي تعينه على ذلك، بل تعب كثيراً في توفير ما يمكن توفيره منها، فلم يثنه شحّ الموارد، ولم تنل من عزيمته قلّة الإمكانات، بل كانت خططه أوضح وأرسخ، وعزيمته أقوى، وخطواته أثبت، وآماله أوسع، وطاقاته الروحية أصلب من كل تلك التحديات.

إن السعادة تُصنع ولا تُمنح، وقد صنع المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، السعادة لأبناء شعبه، وحقق لهم مكتسبات خالدة، وامتدت أياديه البيضاء إلى كل الناس، من كل الشعوب والدول، التي تعاني الكوارث الطبيعية، وتقديم المساعدات الإنسانية التي تنقذهم من المآسي والمعاناة، وكذلك بناء المدارس والجوامع والكليات والمستشفيات، وتقديم المعونات المادية والعينية لكل محتاج، وغيرها الكثير من تفاصيل الحياة الأساسية، من دون النظر إلى العِرق، أو اللون، أو الدين.. وبما يرفع عن مستحقيها الآلام، ويداوي الجراح، ويحفظ كرامة الإنسان في كل مكان. وقد أرسى بذلك، طيّب الله ثراه، أسس العطاء الإنساني المتفرد ما شكّل علامة ساطعة من علامات دولة الإمارات وأصالتها وقيمها وتقاليدها، ونهجاً عميقاً تسير عليه القيادة الرشيدة، وشعب الإمارات، تلك القيم الخالدة التي أصبحت، وستبقى، مثار تقدير شعوب العالم كافة.

1 أكتوبر 2022
فروسية زايد..تــراث ومعاصـــرة

اقترنت الفروسية والصيد معاً بصفات المغفور له، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، وارتفع بهما من الهواية إلى وسيلة من وسائل القيادة، وسخّر جانباً منهما للتواصل مع أبناء شعبه، من كل الشرائح الاجتماعية، أثناء رحلات الصيد في الصحراء، يصغي إليهم بحب، وتواضع القائد الحريص على حاضر ومستقبل شعبه وأمته، ويستمع منهم إلى ما يطرحونه من أحلامهم وهمومهم وآمالهم، ومشاغلهم في مختلف تفاصيل حياتهم اليومية.
 فقد كان، رحمه الله، يرى أن رحلات الصيد، زماناً ومكاناً، هي من أنسب الفرص وأكثرها هدوءاً وصفاءً، للتعبير عن الأفكار ووجهات النظر، في أي شأن من الشؤون، وبذلك تكون رحلات الصيد ديواناً مفتوحاً بأفق الصحراء الممتدة، يسمح باختبار معادن الناس، والتعرف إليهم عن كثب، ويُظهر طبائعهم على حقيقتها، بتلقائية وصفاء. وهكذا، فإن رحلات الصيد والقنص لم تكن لتزجية الوقت والترفيه وحسب؛ بل إن الأهم كان في سلوك الشيخ زايد، ممارسة فعلية لمعاني العادات والتقاليد الأصيلة التي تعوّد عليها منذ أيام صباه الأولى، ونضجت وتكاملت مع سماته القيادية الفريدة؛ بل إن ممارسة هذه الهواية بقدر ما تحتاج إليه من استغراق ودقة وانشغال، لم تكن لتبعده، أو تلهيه عن الدِلالات التي تنضح بها ثوابت وأصول المنطلقات التي تحكم آداب وأصول هذه الرياضة العريقة، لإيمانه بأن رياضة الصيد بالصقور هي من الملامح الأساسية للتراث الإماراتي الأصيل، وكذلك الجزيرة العربية منذ القدم.
 وقد حافظ الآباء والأجداد على رياضة الفروسية والصيد وتوارثوها، وحافظوا عليها، وطوروها، لما لها من أهمية في تماسك المجتمع، وتمسّكه بجذوره العميقة الضاربة في عمق التاريخ، وبهذا الفهم العميق الواضح، فقد رفع الشيخ زايد هذه الرياضة من مستوى الهواية المجردة، لتدخل في النسيج الأساسي للتقاليد، وتأخذ حيّزها اللائق بها، ولتأخذ صفة الواجب الذي يجب أداؤه بحب وانتماء، سواء من حيث الممارسة الفعلية، أو تمثّل القيم والمبادئ التي تزخر بها، ما يجعلها قابلة؛ بل وواجبة للتوارث بين الأجيال، باعتبارها تفصيلاً مهماً من الهوية الوطنية، يقول طيّب الله ثراه: «إن ممارستنا لهذه الرياضة تجعلنا لا ننسى تقاليدنا العربية الأصيلة، وتمسّكنا بأهداب الفضيلة ومحاسن الأخلاق، لأنها من الأشياء الخالدة للإنسان، وإذا حظي بها فهي أكبر سعادة في الحياة، وبعد الحياة، وأنا أقول إن محاسن الأخلاق أفضل ما يورث جيل لأهله».
بهذه الإحاطة، تميزت نظرة الشيخ زايد للفروسية وسباقات الخيل والهجن، والصيد بالصقور، وهي رياضة أصبح يطلق عليها (الصقارة)، ما أدى إلى انتشارها وتطورها وازدهارها لاحقاً، وتقام لها سنوياً العديد من المهرجانات والسباقات على المستويين، المحلي والعالمي، يشارك فيها الآلاف من هواة الصيد بالصقور، من مختلف الدول والشعوب، تحقيقاً، وتجسيداً لنظرة الشيخ زايد الإنسانية، وقناعته الراسخة في أن تكون هذه الرياضة سبباً لمدّ جسور التعارف بين شعوب العالم كافة.

22 أبريل 2022
زايد.. الإنسان والقائد

شكّل الإنسان مركز اهتمام الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، باعتباره محور التنمية، وصاحب المصلحة الحقيقية في مسيرة النهوض الحضاري، وكانت عملية بناء الإنسان تتقدم على كل التفاصيل الأخرى، على أهميتها، لإيمانه بأن الإنسان هو الغاية والوسيلة، معاً، ودائماً، وهو مرتكز الأهداف، ومركزها، ومحور الغايات السامية كلها، عملاً وعلماً وثقافة، وقد امتدت قناعة الشيخ زايد على مروحة واسعة من المساقات والأنساق المترادفة في تأثيرها ومرونتها العالية شكّلت بمجملها منهجاً متفرداً على المستويين: النظري، والتطبيق العملي، بما يرصّن التجسيد الخلاّق لثنائية الإنسان  الحاكم، ومعادلتها المحكمة بأبهى صورها، وأصلب منطلقاتها، لتكون بالتالي مثالاً راقياً يُقتدى على مرّ العصور، قدوة وقيادة، منطلقاً من إيمانه المطلق بأن «الحاكم، أيّ حاكم، ما وُجد إلاّ ليخدم شعبه ويوفر له سبل العيش والرفاهية والتقدم، على أن يترجم روح هذه المقولة على الأرض، وأن يكون في خدمة مواطنيه من خلال رؤية متأصّلة ومتطورة لمفهوم الحكم ودور الحاكم»، كما يؤكد، طيب الله ثراه..
وقد كان الشيخ زايد، يعبّر دائماً عن ثبات قناعته، وصواب تشخيصه، واستنتاجه، وانحيازه اللامحدود للإنسان باعتباره رأس المال الحقيقي، والثروة التي لا تنضب. ومن هذه الكنوز الثرية انطلق الشيخ زايد للعمل في كل المحاور والاتجاهات، وعلى جميع الصعُد، والمستويات، ليوفر لأبناء شعبه مناخات شاملة ودائمة من الشعور بالحرية والأمن والأمان، تجسيداً لرؤيته بأن الأمن والغذاء قطبان رئيسيان لتوليد طاقة تحريك المبادرات والإضافات النوعية، لتجميع الشعور، الفردي والجمعي، باتجاه الانصهار والتفاعل الكرنفالي الوطني المتصاعد للبناء والنهوض، استناداً إلى أربعة صعد، هي: الأمن الوطني والغذائي والمعيشي والشخصي، ضمن العادات والتقاليد الأصيلة التي تحكم المنظومة الاجتماعية، بتفاصيلها ومستوياتها كافة..
وإضافة إلى كل ذلك، فقد امتدت أياديه البيضاء إلى كل الناس، من كل الشعوب والدول، التي تعاني الكوارث الطبيعية، وتقديم المساعدات الإنسانية التي تنقذها من المآسي والمعاناة، وكذلك بناء المدارس والجوامع والكليات والمستشفيات، وتقديم المعونات المادية والعينية لكل محتاج، أينما كان، ومهما كان، بما يرفع عن مستحقيها الآلام ويداوي الجراح، ويحفظ كرامة الإنسان في كل مكان. 
وقد أرسى بذلك أسس العطاء الإنساني المتفرد، ما شكّل علامة ساطعة من علامات دولة الإمارات، وقيمها، وتقاليدها، ونهجاً عميقاً تسير عليه، قيادة رشيدة، وشعب أصبح، وسيبقى، مثار تقدير العالم أجمع، حكاماً وشعوباً. ذلك أن السعادة تُصنع ولا تُمنح، وقد صنع المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، السعادة لأبناء شعبه، وحقق لهم مكتسبات خالدة، وإن وطناً بناه الشيخ زايد لجدير بأن يكون أجمل الأوطان، وإن شعباً قدوته وقائده وعنوانه (زايد) ليستحق أن يكون أسعد شعوب العالم.. وقد تحقق هذا بجدارة.

30 أبريل 2021
زايد.. الإنسان والقائد

يونس ناصر

شكّل الإنسان مركز اهتمام المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، باعتباره محور التنمية، وصاحب المصلحة الحقيقية في عملية النهوض الحضاري، وكانت عملية بناء الإنسان تتقدم على كل التفاصيل الأخرى (على أهميتها)؛ لإيمانه بأن الإنسان هو الغاية والوسيلة، معاً، ودائماً، هو مرتكز الأهداف ومركزها، ومحور الغايات السامية كلها، عملاً وعلماً وثقافة. 

وقد امتدت قناعة الشيخ زايد على مروحة واسعة من المساقات والأنساق المترادفة في تأثيرها ومرونتها العالية شكّلت في مجملها منهجاً متفرداً على المستويين: النظري والعملي، بما يرصّن التجسيد الخلاّق لثنائية الإنسان/الحاكم، ومعادلتها المحكمة في أبهى صورها، وأصلب منطلقاتها، لتكون  بالتالي  مثالاً راقياً يُقتدى به على مر العصور، قدوة وقيادة، منطلقاً من إيمانه المطلق بأن «الحاكم، أيّ حاكم، ما وُجد إلا ليخدم شعبه ويوفر له سبل العيش والرفاهية والتقدم، على أن يترجم روح هذه المقولة على الأرض، وأن يكون في خدمة مواطنيه من خلال رؤية متأصلة ومتطورة لمفهوم الحكم ودور الحاكم»، كما يؤكد، رحمه الله.

وقد كان الشيخ زايد، طيب الله ثراه، يعبّر دائماً عن ثبات قناعته، وصواب تشخيصه واستنتاجه، وانحيازه اللامحدود للإنسان باعتباره رأس المال الحقيقي، والثروة التي لا تنضب. ومن هذه الكنوز الثرّة انطلق الشيخ زايد للعمل في كل المحاور والاتجاهات، وعلى جميع الصعد والمستويات، ليوفر لأبناء شعبه مناخات شاملة ودائمة من الشعور بالحرية والأمن والأمان، تجسيداً لرؤيته بأن الأمن والغذاء قطبان رئيسيان لتوليد طاقة تحريك المبادرات والإضافات النوعية، لتجميع الشعور الفردي والجمعي، باتجاه الانصهار والتفاعل الكرنفالي الوطني المتصاعد للبناء والنهوض، استناداً إلى أربعة صعد، هي: الأمن الوطني والغذائي والمعيشي والشخصي، ضمن العادات والتقاليد الأصيلة التي تحكم المنظومة الاجتماعية بتفاصيلها ومستوياتها كافة.

وإضافة إلى كل ذلك، فقد امتدت أياديه البيضاء إلى كل الناس، من كل الشعوب والدول التي تعاني الكوارث الطبيعية. 

وقد صنع المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، السعادة لأبناء شعبه، وحقق لهم مكتسبات خالدة، وإن وطناً بناه الشيخ زايد لجدير بأن يكون أجمل الأوطان، وشعباً قدوته وقائده وعنوانه «زايد» يستحق أن يكون أسعد شعوب العالم.. وقد تحقق هذا باستحقاق وجدارة.

[email protected]