معرض أبوظبي الدولي للصيد والفروسية لم يعد مجرد حدث سنوي يتعلق بلوازم هذه الهواية أو الرياضة، بل تعداها إلى أن أصبح حدثاً ثقافياً وتراثياً تخطى حدود المحلية إلى العالمية.
المعرض الذي يعقد دورته ال 22 في مركز أبوظبي الوطني للمعارض «أدنيك»، تحت شعار «تراث يتجدد»، يحظى سنوياً باهتمام كبير من قيادة الإمارات، وهو الذي تشرف أمس بزيارة صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، الذي اطلع على مشاركات الأجنحة الوطنية التي أبرزت أصالة الموروث الشعبي والثقافي الإماراتي، وقدمت حلولاً مبتكرة وأدوات متطورة تجمع بين الأصالة والحداثة.
المعرض الذي تنظمه مجموعة أدنيك، بالتعاون مع نادي صقاري الإمارات، يوفر عروضاً وتقنيات كبيرة تتلعق بمسألة الصيد والفروسية، وتوفر المنتجات اللازمة لعشاق هذا المجال، ووفرت لهم جميع سبل الراحة والتطور اللازمة لممارسة هذه الرياضة بكل سهولة ويسر.
صاحب السمو رئيس الدولة، الذي أبدى إعجابه بالمعروضات، أكد خلال جولته أهمية صون الموروث الوطني وتعزيز ارتباط الأجيال بإرثهم الثقافي لضمان استدامته، وأن المعرض يجسد قيم الأصالة والاعتزاز بالهوية الوطنية، والحرص على حفظ تراث الآباء والأجداد في مجال الصيد والفروسية بصورة تعزز مفهوم الاستدامة، ويعد منصة دولية للتبادل الثقافي تربط الماضي بالحاضر والتقاليد بالابتكار.
معرض أبوظبي الدولي للصيد والفروسية، حدث سنوي ينعقد تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، ممثل الحاكم في منطقة الظفرة، ورئيس نادي صقاري الإمارات، ويُعد أكبر حدثٍ من نوعه في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا، ويجمع آلاف الصقارين والمهتمين بالصيد والفروسية ويشتمل على قطاعات عديدة، تغطي كامل أوجه الاهتمام المتصلة بهذا المجال من الرياضة.
المعرض بالنسبة للإمارات يمثل بوصلة تراثية تستمد تاريخها من الأسلاف والأجداد، ويسعى إلى الاحتفاء بإرثهم من خلال تقديم منتجات وخدمات مبتكرة تجمع بين الهوية التراثية الأصيلة وروح الحداثة.
ولأن المعرض يزداد بهاء عاماً بعد عام، يشارك في دورة هذا العام أكثر من 2000 شركة من 68 دولة، ويزوره عشرات الآلاف على مدى أيامه ال 9، ويشهد المعرض مُنذ انطلاقته عام 2003، نُموّاً متواصلاً من خلال زيادة عدد العارضين وتوسعة مساحته، واستقطاب ما يزيد على مليوني زائر من أكثر من 125 جنسية، حتى أصبح منصّة رئيسية لحماية التراث وتعزيز التواصل بين الشعوب.
وبسبب تعدد قطاعاته، يضم معرض هذا العام أقساماً إضافية تُبرز تنوع التراث والابتكار، ليتعدى مسألة أنه معرض يوفر مستلزمات الهواية أو الرياضة إلى نمط حياة عاشها الأجداد، ويعيشها الأبناء والأحفاد.
[email protected]