الخليج ،صحيفة يومية تصدر عن دار الخليج للصحافة والطباعة والنشر بمدينة الشارقة بدولة الإمارات العربية المتحدة، أنشئت عام 1970 على يد الشقيقين المرحومين تريم عمران تريم وعبدالله عمران تريم | Author

الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة
Author
نورة الخيال
كاتبة
أحدث مقالات نورة الخيال
12 أبريل 2026
حصنتك باسم الله يا وطن

كنا صغاراً نقف أمام العلم كل صباح، ننشد «عيشي بلادي عاش اتحاد إماراتنا»، ونردد «وطننا من المحيط إلى الخليج أملنا أمة عربية واحدة نموت لتحيا دولة الإمارات العربية المتحدة». لم نكن نعي تلك الكلمات، ولا نفقه لماذا علينا أن نرددها كل صباح، ولم نكن ندرك أن تلك اللحظات الصغيرة كانت تزرع فينا شيئاً أكبر من الكلمات، وأنها كانت تبني في داخلنا أولى ملامح الانتماء، وتغرس في قلوبنا حب الوطن دون أن نشعر.
كبرنا، وكبر معنا المعنى. صرنا ندرك قيمة الوطن، ومعنى العلم، وأهمية الأمن والأمان على هذه الأرض الطيبة. لم تعد الكلمات مجرد ترديد، بل أصبحت قسماً للإخلاص لدولتنا الغالية، نعيشه قبل أن ننطقه. نعم، ترسخت كل معاني الوفاء والعزة والكرامة، حتى جرى اسم دولة الإمارات العربية المتحدة في عروقنا كما يجري الدم.
منذ أربعة وخمسين عاماً، ووطننا يعيش تحت ظل حكامه العظام في استقرار وطمأنينة، حتى جاءت لحظة حاول فيها العدو الإيراني الغاشم أن يهز هذا الكيان، دون أن يدرك أن هذه الدولة المغرية الجميلة لا تؤكل من الكتف، ولا تقع بسهولة. فهي دولة جلدها غليظ، ولحمتها مرة، دولة أسسها رجال غرسوا القوة في أبنائها، وسلحوها بالعلم قبل العتاد، وبالحكمة قبل كل شيء.
ها نحن اليوم، وبعد أن انجلت الغمة وانزاحت الشدة، نرفع علم بلادنا فوق كل بيت ومبنى، كما رفعناه في قلوبنا منذ نعومة أظفارنا. نقف بثباتٍ ويقين، نستحضر ما تربينا عليه من حب الوطن والوفاء له، ونردد: نفديك بالأرواح يا وطن. ولم تكن تلك الحرب لتعطل مسيرتنا أو تعرقل حياتنا، بل جاءت لتعيد تشكيلنا من جديد، وتدفعنا لإعادة ترتيب أولوياتنا، ومراجعة علاقاتنا مع الجوار؛ فهناك من توقعنا منه الكثير فساندنا بأقل القليل، وهناك من حضر كما يليق بالمواقف، وبين هذا وذاك كانت دروس لم تكن في الحسبان، لكنها علمتنا الحذر والانتباه، وأعادت تعريف القرب والبعد في ميزان المواقف.
وطنٌ لم تهزه التحديات، بل زادته قوة وتماسكاً، وطن كتبنا اسمه في صدورنا قبل أن نكتبه على الجدران، ونقول له بكل فخر: حصنتك باسم الله يا وطن.

1 سبتمبر 2022
أحلام تكبر بطموحات الإمارات

عندما يصنع القائد مستقبل أمة، ويبني جيلاً نافعاً وإنساناً طموحاً، يبدأ بصغار المجتمع، فإنه يغرس فيهم تحمل المسؤولية، ويعودهم منذ نعومة أظفارهم على رسم أهدافهم، واتخاذ القرارات الصائبة دائماً. هذا هو نهج قائدنا الفذ صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله.
ما إن سمعت رسالة سموّه الصوتية إلى أبنائه الطلبة والعاملين في الميدان التربوي، بمناسبة العام الدراسي الجديد 2022-2023، حتى ذهبت أحلامي بعيداً، وكأنني تلك الطفلة التي تجلس على مقاعد الدراسة، وكأنما هو صوت والدنا الخالد في قلوبنا المغفور له الشيخ زايد بن سلطان، طيب الله ثراه، وهو يحثنا على ضرورة الجد والاجتهاد والمثابرة على نيل العلم والوصول إلى القمة.
استوقفتني كلمات سموّه اللطيفة الحكيمة في قوله: «عيالي.. بداية الحياة أحلام.. تكبر معنا، ويكبر طموحنا بتحقيقها، ومدارسكم تصقل هذه الأحلام والمهارات ويُرسم فيها المستقبل».
 هنا يرسّخ القائد استشرافه بعين ثاقبة ورؤية منهجية، من خلال تمكين النشء، وبث روح العلم وحب التعلم في داخلهم.
الفرحة عمّت أرجاء مدارس الإمارات الحبيبة جميعها، فقد ربت بصوته الحاني على أكتاف الطلاب والمعلمين فرداً فرداً، فهذه الكلمة ستكون دافعاً كبيراً نحو تعزيز مسيرة التنمية العلمية، وتطوير مهارات المعرفة، كما سترسخ أيضاً عقلية الإبداع والابتكار لدى الصغار والكبار.
لا يسعنا في هذا المقام سوى أن نتقدم بالشكر والعرفان إلى مقام سيدي صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، حفظه الله، على نشر السعادة في قلوب الطلاب والمعلمين، وإدخال البهجة والفرحة على قلوب المواطنين والمقيمين كافة، بمبادرات سموّه السبّاقة والاستثنائية في المجالات كافة، وقربه من الشعب، متمنين من الله أن يحفظ سموّه والإمارات، وينعم عليها بالأمن والخير.