اقتصاد دولة الإمارات يواصل نموه المدروس، متقدماً على كثير من الاقتصادات في منطقة الشرق الأوسط والعالم، وهو نجاح لم يكن بالمصادفة، بل نتيجة طبيعية لعمل متواصل من القيادة الرشيدة، ومتابعة متواصلة من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وإخوانهما أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات.
التفوق الاقتصادي في الدولة يمكن أن يدرس في أكبر الجامعات والكليات المختصة على المستوى العالمي، بعدما نجحت الدولة في التقليل بشكل كبير من الاعتماد على النفط في الموازنة الاتحادية خلال السنوات الماضية، ورغم كونها من أكبر منتجي النفط، فإنها عملت على تطوير قطاعات متعددة منها السياحة، والطيران، والعقارات، والتكنولوجيا، والطاقة المتجددة، واستطاعت التنويع في مصادر الدخل من خلال الاستثمار في مشاريع تركز على التنمية المستدامة، وهو الأمر الذي يعتبر من أهم الاستراتيجيات الاقتصادية التي تتبناها الدول لضمان النمو، لبناء مستقبل أكثر أمناً واستقراراً.
دولة الإمارات تبنت منذ بدايات التأسيس رؤية اقتصادية تقوم على الاستدامة والتنويع والتطوير المستمر لجميع القطاعات التنموية، لمواجهة تقلبات أسواق النفط وتحقيق نمو اقتصادي مستدام يواكب التطلعات، وبات ضرورة استراتيجية لضمان مستقبل اقتصادي مزدهر ومستقر، وتمثل التجارة غير النفطية أحد الأعمدة الرئيسية في استراتيجية الدولة لتعزيز الاقتصاد الوطني، حيث برزت الدولة قوة تجارية إقليمية وعالمية في مختلف القطاعات غير النفطية.
السياسات المدروسة والاستراتيجيات الطموحة والمستقبلية التي تقودها الحكومة الاتحادية والحكومات المحلية على مستوى الدولة أوصلتها لتصبح نموذجاً في التنمية المستدامة والتخطيط الطويل المدى، وهذا الأمر جاء بشهادة 19 خبيراً اقتصادياً على مستوى العالم، وأجرته وكالة «رويترز»، أكدوا توقعهم لنمو الاقتصاد الإماراتي بنسبة 4.5% في العام الحالي 2025، وهو ما سيجعله يتفوق على دول المنطقة كأسرعها نمواً، لذا فإن الدولة تمضي بخطوات واثقة نحو المستقبل، بعدما حولت التحديات التي تعصف بكثير من الدول إلى فرص، الأمر الذي عزز مكانتها على خريطة الاقتصاد العالمي.
المرونة التي يمتلكها الاقتصاد الوطني استطاعت الوقوف في مواجهة التحديات العالمية التي تعصف بكثير من الدول، ومن هنا جاءت رؤيتها الطموحة «نحن الإمارات 2031»، للوصول بالإمارات ضمن أفضل 10 دول في العالم اقتصادياً، وهو ما نرى نجاحاته شيئاً فشيئاً.