صحيفة الخليج | Author

الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة
Author
محمد الصياد
إعلامي
أحدث مقالات محمد الصياد
30 مايو 2026
العملات المستقرة محل «المشفرة»

يشهد النظام النقدي والنظام المالي العالمي تغيرات جذرية، منذ بداية العام الجديد 2026، من هذه التحولات الدرامية، التحول نحو العملات المستقرة بدلاً من العملات المشفرة، المتقلبة، في المعاملات اليومية والمدفوعات والتسويات، وهو تحول اتخذ منحىً تصاعدياً في عام 2026، فالعملات المستقرة اليوم، وخاصة تلك المقومة بالدولار الأمريكي، تعمل بشكل متزايد كـ»دولار إنترنت» (Internet\'s dollar)، وتشكل العمود الفقري للبنية التحتية المالية الرقمية، ومع ذلك هذا لا يعني أن العملات المشفرة التقليدية مثل البيتكوين ستختفي، بل إنها تتجه نحو أدوار مختلفة، ففي حين تعمل عملة البيتكوين بشكل أكبر كمخزن للقيمة (ذهب رقمي)، فإن العملات المستقرة تتولى وظيفة وسيط المدفوعات والمقبوضات التجارية.

وارتفع حجم معاملات العملات المستقرة إلى مستوى قياسي بلغ 33 تريليون دولار في عام 2025، متجاوزاً حجم المعاملات المعالَجة بواسطة أدوات الدفع التقليدية مثل فيزا، وذلك بتأثير، في ما هو راجح، من مسارعة السلطات الأمريكية لوضع اللوائح التنظيمية مثل قانون GENIUS الذي أُقر في يوليو/ تموز 2025، وقانون تنظيم أسواق الأصول المشفرة (Markets in Crypto-Assets Regulation - MiCA)، الذي سنه الاتحاد الأوروبي في 2024 وأخضع جميع المنخرطين في قطاع التشفير وكذلك المستخدمين وحاملي العملات الرقمية، سواء كانت شركات أو أفراداً، للامتثال للوائحه، ومنها إلزام مُصدري العملات المستقرة، بتغطية كاملة بالاحتياطيات، إضافة إلى تجاوز العملات المستقرة بسرعة نطاق منصات تداول العملات المشفرة لتشمل التحويلات المالية عبر الحدود، ومدفوعات الشركات

(Business-to-business - B2B)، وإدارة خزائن الشركات، ما يوفر تسوية أسرع على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع بكُلف أقل.

الأمر لن يخلو من تنافس حاد بين العملات المستقرة، المتنافسة على حصة السوق، وتحديداً بين (Tether)، أو (USDT)، كما يشار إليها برموز عملتها، و(Circle) أو (USDC)، و (PayPal) أو (PYUSD)، (Tether) عملة مستقرة مشفرة أطلقتها شركة (TETHER Limited Inc) في عام 2014، وهي مرتبطة بالدولار الأمريكي، وعملة USDC هي عملة مستقرة أصدرتها شركة التكنولوجيا المالية (Circle Internet Financial) في سبتمبر/ كانون الأول 2018، مدعومة بعملات ورقية ومرتبطة بالدولار الأمريكي بنسبة 1:1.PayPal (PYUSD)، هي الأخرى عملة مدعومة بالدولار الأمريكي بواقع 1:1، كانت قد أصدرتها شركة باكسوس ترست (Paxos Trust Company) في أغسطس 2023، بسعر صرف ثابت أمام الدولار الأمريكي بواقع 1:1، لكنها مدعومة بالودائع النقدية وسندات الخزانة، وتُستخدم لإجراء تحويلات عالمية سريعة ومنخفضة الكلفة، وللدفع على مدار الساعة، ولتداول الأصول الرقمية، وفي حين تعتبر (USDC)، خياراً مفضلاً للاستخدام المؤسسي الخاضع للتنظيم الحكومي، فإن (USDT)، هي المهيمنة في الأسواق الناشئة.

آدم كاري (مواليد 1964) رجل أعمال وشخصية إعلامية أمريكية هولندية، يُعرف على نطاق واسع باسم «أبو البودكاست» لدوره التأسيسي في تطوير البودكاست في أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، ومعروف أيضاً في أوساط العملات المشفرة، لاسيما بيتكوين، مؤخراً، قدّم شرحاً لكيفية عمل العملات المستقرة، ومنها «تيثر»، والمستقبل المحتمل لنظام الدولار الرقمي الأمريكي، بحسبه فإن «العملة المستقرة هي دولار رقمي مرتبط بالدولار الأمريكي، لذا فهي تساوي دولاراً دائماً، والسبب الوحيد لقيمتها الدولارية هو أن الشركة المُصدرة لها تمتلك ديوناً وأوراقًا مالية تدعمها، فهي تشتري ديون الولايات المتحدة، وتشتري سندات الخزانة التي تدفع أرباحاً تُدرّ فوائد، ومقابل كل دولار اشترته من سندات الخزانة، تقوم بإصدار ما يعادلها جميعاً من عملات مستقرة، بالنسبة لشركة Tether، فقد اشترت من ديون الولايات المتحدة أكثر مما اشترته معظم الدول، لديها ديون أمريكية بقيمة 160 مليار دولار، ولكل دولار من هذه الديون، لديها ما يقابله من عملة مستقرة، ويقرر آدم كاري: «نحن بمساعدة الرئيس ترامب، سنخلق دولاراً من الديون، وسنخلق دولاراً آخر يُمكن استخدامه في جميع أنحاء العالم كعملة احتياطية، وهذا من شأنه أن يُؤدي إلى نظام نقدي جديد نحتاج إلى ابتكاره، مع الحفاظ على مكانة الدولار كعملة احتياطية، نحن لم نعد نُنتج أي شيء نبيعه في الخارج، ولا يُمكننا جميعاً أن نُقدِّم لبعضنا البعض البرغر والبطاطا المقلية- علينا أن نبني شيئاً ما، كل ذلك ذهب إلى الخارج. لذلك يسعى ترامب لإعادة تمويل البلاد رقمياً، وهذا لا يُعجب مُؤيدي البيتكوين لأنهم يُريدون أن تكون البيتكوين العملة الوحيدة التي يستخدمها الجميع، يبدو لي أن العملات المُستقرة، وتيثر على وجه الخصوص، ستكون مستقبل مدفوعات الدولار الأمريكي، وإنه لا مفر من وجود شكل من أشكال «الدولار الرقمي».

* خبير بحريني في العلاقات الاقتصادية الدولية

[email protected]

26 مايو 2026
ترامب: انتهى أجل النظام المالي السائد

بصورة مفاجئة، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن النظام المالي العالمي الحالي عفا عليه الزمن تمامًا، وسيتم استبداله قريبًا بإطار عمل متطور للعملات المشفرة بموجب قانون الهيكلة الأمريكي الجديد، الذي سيتم بموجبه الانتقال إلى تقنية البلوك تشين القائمة على العملات المشفرة. وإن المدفوعات، والتسويات، والتحويلات عبر الحدود، ستتم بسرعة البرق، مشددًا على أن Ripple (ريبل) وXRP، ستكونان اللاعبين الرئيسيين في هذا التحول الهائل. علمًا بأن شركة ريبل هي شركة تقنية خاصة مختصة بتطوير حلول دفع مالي للمؤسسات المالية. أما «إكس آر بي»، فهي عملة رقمية مستقلة مفتوحة المصدر تعمل على سجل XRP اللامركزي. والشركتان على صلة وثيقة ببعضهما البعض، إذ تستخدم «ريبل» عملة «إكس آر بي» في منتجاتها لتسهيل المدفوعات الدولية السريعة والمنخفضة الكلفة عبر الحدود، وتمتلك كمية كبيرة من الرموز، لكنها لا تُسيطر على سجل XRP نفسه.

هل هذا يعني أن اشتغال شركة ريبل لسنوات (تأسست سنة 2012) على أصحاب المصالح والنفوذ لتعبئتهم ضد النظام المالي التقليدي، أثمر هذا التحول النوعي في النظرة للنظام المالي الدولي المعمول به، من خلال فتح الرئيس ترامب الباب أمام البنية التحتية للعملات المشفرة للهيمنة؟

لقد صُممت XRP خصيصًا لهذه اللحظة. تسويات دولية سريعة ورخيصة تجعل نظام سويفت القديم يبدو عتيقًا. إنها أكبر عملية إعادة هيكلة مالية في التاريخ. يراد لمشروع قانون الهيكلة المالية الجديد، إطلاق العنان لتبني مؤسسي واسع النطاق، وترسيخ مكانة الولايات المتحدة، إلى جانب عملة XRP، كقائدة بلا منازع للنظام المالي العالمي الجديد. فحين ينتقل النظام المالي بأكمله إلى تقنية البلوك تشين، يتأمل أصحاب «الصفقة» أن يكون حاملو عملة XRP في قلب هذا التحول!

في 18 يوليو 2025، تم إقرار «قانون توجيه وتأسيس الابتكار الوطني للعملات المستقرة الأمريكية» (Guiding and Establishing National Innovation for U.S. Stablecoins Act)، أو قانون جينيوس (GENIUS Act)، كما يسمى، كإطار تنظيمي للعملات المستقرة Stablecoins المدعومة بالدولار الأمريكي. وهناك مشروع قانون ثان يدعى «قانون وضوح سوق الأصول الرقمية» (Digital Asset Market Clarity Act)، المعروف اختصارًا بقانون الوضوح CLARITY Act، تم تقديمه في مايو 2025 لإنشاء إطار تنظيمي شامل للعملات المشفرة والأصول الرقمية، لتعريف السلع الرقمية، وتحديد أدوار الرقابة لهيئة تداول السلع الآجلة وهيئة الأوراق المالية والبورصات، ووضع قواعد للبورصات والوسطاء، بهدف الابتعاد عن «التنظيم عن طريق الإنفاذ». هو مشروع قانون فيه تحديد لاختصاصات هيئة الأوراق المالية والبورصات/هيئة تداول السلع الآجلة على الأصول الرقمية بشكل عام، وتصنيف للرموز الرقمية بين الأوراق المالية أو السلع. مشروع القانون أُقر في مجلس النواب، وبانتظار إقراره من مجلس الشيوخ قبل مصادقة الرئيس عليه.

يوم الثلاثاء 25 مارس 2025، وقّع الرئيس ترامب أمرًا تنفيذيًا لتحديث طريقة تعامل الحكومة مع الأموال، والتحول من المدفوعات الورقية التقليدية إلى المدفوعات الإلكترونية السريعة والآمنة، وذلك اعتبارًا من 30 سبتمبر 2025، حيث توقفت الحكومة الفيدرالية عن إصدار الشيكات الورقية لجميع المدفوعات، بما في ذلك المدفوعات الحكومية الداخلية، والمزايا، ومدفوعات الموردين، واسترداد الضرائب. وتوجب على جميع الإدارات والوكالات الحكومية التنفيذية، التحول إلى أساليب التحويل الإلكتروني للأموال. واستثنى الأمر الرئاسي من ذلك الحالات التالية: الأشخاص الذين لا يملكون حسابات مصرفية أو إمكانية الوصول إلى المدفوعات الإلكترونية، وبعض مدفوعات الطوارئ، وبعض أنشطة إنفاذ القانون، وغيرها من الحالات الخاصة التي تستوفي شروط الاستثناء بموجب الأمر أو أي قانون سارٍ آخر. وقد قدم فريق ترامب الاقتصادي تبريرات مختلفة لهذا التحول، مثل التغلب على الاحتيال والفساد المالي، وتوفير مصروفات لا لزوم لها تتعلق بالمدفوعات الورقية مثل الشيكات والحوالات المالية، وتأخيرها وضياعها وسرقتها.

هذا التحول له محاذيره أيضاً، التي جادل الكثيرون بشأن مخاطرها. أبرزها: إزاحة الودائع المصرفية وتقليص الائتمان المصرفي الموجه للاقتصاد الحقيقي نتيجة لنمو العملات المستقرة، وارتفاع مخاطر هروب الودائع في حال تمكن مُصدرو العملات المستقرة من دفع الفوائد بشكل غير مباشر عبر شركات تابعة أو أطراف ثالثة أخرى، التفافًا على قانون GENIUS الذي يحظر دفع الفوائد والعوائد، وانكشاف المستهلكين أمام مخاطر إقراض واقتراض العملات الرقمية عبر منصات التمويل اللامركزيDecentralized Finance - DeFi (نظام خدمات مالية مبني على تقنية البلوك تشين، يعمل دون وسطاء مركزيين مثل البنوك أو السلطات الحكومية)، لأنها، على عكس البنوك التقليدية، لا توفر التأمين على الودائع، كما أنها غير مُلزمة بمتطلبات رأس المال أو السيولة أو التدقيق الدوري. هذا فضلاً عن ثغرات قانون GENIUS، التي تُتيح لتجار المخدرات والإرهابيين وغيرهم من المجرمين استغلال العملات الرقمية.

*خبير بحريني في العلاقات الاقتصادية الدولية

14 مايو 2026
هل تلحق روسيا بعمالقة التكنولوجيا؟

نتذكر في بداية الحرب الأطلسية الروسية على الأراضي الأوكرانية، كيف كان كبار المسؤولين الأوروبيين يسخرون من التكنولوجيا الروسية، فوصفوا روسيا بأنها مجرد «محطة وقود»، وذلك اعتباراً بالفجوة التكنولوجية التي تفصلها عن العالم الرأسمالي الغربي، وكذلك عن الصين، قد تكون روسيا دولة عظمى بقوتها النووية الضاربة، وببعض صناعاتها العسكرية المتميزة، وبصناعتها الفضائية الرائدة، وبالإنتاجية العالية لقطاعها الزراعي، وبعلمائها المتميزين في مجالات الفيزياء والكيمياء والرياضيات والهندسة والطب. لكنها تبقى دولة نصف ريعية، لا زالت موازنتها العامة تتمول من ريع النفط والغاز، فحتى لو نجحت في خفض حصة إيرادات النفط والغاز في موازنتها من 45% في 2021 إلى نحو 30% في 2024 و2025، إلا أن عيون قيادات البلاد السياسية والعسكرية، تبقى طوال الدورة الاقتصادية السنوية مسلطة على مؤشر أسعار النفط والغاز في أسواق الهيدروكربون العالمية، لأن أي انخفاض في سعر النفط أو الغاز يعني خصماً مؤذياً من إيرادات الموازنة التي بُنيت نفقاتها التقديرية، جزئياً، على أساسها.

المثال التالي يشرح جانباً من هذه الفجوة، وهو يتعلق بإعلان رئيس الوزراء الروسي ميخائيل ميشوستين في منتدى ألماتي الرقمي في كازاخستان الذي عقد خلال الفترة من 31 يناير إلى 1 فبراير 2025، أنه في عام 2026، ستطلق روسيا أربعة أقمار صناعية إلى المدار، مما سيوفر الإنترنت عالي السرعة عريض النطاق لكامل أراضي البلاد، بما في ذلك القطب الشمالي، وستُطلق نحو 300 قمر صناعي في المستقبل ستكون قادرة على تغطية احتياجات جميع دول الاتحاد الاقتصادي الأوراسي (Eurasian Economic Union - EAEU) بالكامل، هذا رقم متواضع جداً، ماذا تعني أربعة أقمار صناعية في 2026 أو حتى 300 قمر صناعي في المستقبل غير المعلوم (الذي يصعب على الدوما الروسي مساءلة رئيس الحكومة الروسية على موعد إنجازها)، وذلك مقارنة بما تحوزه شركة تقنيات استكشاف الفضاء، سبيس إكس (Space Exploration Technologies Corp or just SpaceX) التي أسسها البليونير الأمريكي إيلون ماسك في عام 2002. بحسب عالم الفيزياء الفلكية ومتتبع الأقمار الصناعية جوناثان ماكدويل (Jonathan McDowell)، تدير سبيس إكس (حتى فبراير 2025)، ما يقرب من 7000 قمر صناعي من ستارلينك في مدار أرضي منخفض، هذا يرينا حجم الفجوة التكنولوجية التي قصدناها، والتي تفصل روسيا عن أمريكا والصين.

لكن الواقع آخذ في التغير بسرعة، فقد أضحت روسيا اليوم من الدول الرائدة عالمياً في العديد من التقنيات الاستراتيجية: الطاقة النووية، الحوسبة الكمومية، الليزر، الفضاء، والتكنولوجيا العسكرية، وإذا ما سارت الأمور على النسق الحالي، فإن روسيا ستبرز خلال السنوات العشرين المقبلة كقوة تكنولوجية عظمى في أوروبا. إليكم المعطيات:

تمتلك روسيا أحد أعلى معدلات خريجي العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات في العالم، الأمر لا يقتصر على الكم فحسب، بل يشمل الجودة أيضاً، حيث يفوز الطلاب الروس بانتظام في أولمبياد الرياضيات والعلوم الدولية، وصارت روسيا من الدول القليلة التي تمتلك منظومة رقمية متكاملة خاصة بها بديلاً لجوجل، ويوتيوب، وأمازون، وأوبر.

قطاع تكنولوجيا المعلومات الروسي شهد نمواً قوياً خلال السنوات القليلة الماضية. يعود ذلك جزئياً إلى العقوبات الغربية، ففي الفترة من 2019 إلى 2024، ارتفع إنتاج قطاع تكنولوجيا المعلومات من 21.55 مليار دولار إلى 47.23 مليار دولار، أي بزيادة قدرها 119%، وهو ما يُشكل معدل نمو سنوي متوسطاً يبلغ نحو 16.5%. محللون في شركة «ستراتيجي بارتنرز» يتوقعون بأن ينمو سوق تكنولوجيا المعلومات الروسي بحلول عام 2030 بمعدل 12% سنوياً ليصل إلى 67 مليار دولار أمريكي، أي ما يقارب ضعف معدل النمو العالمي.

كما قدَّمت العقوبات الغربية لروسيا حافزاً لتطوير نظامها الرقمي الخاص بها بالكامل، فراح الروس يتحولون من المنصات الغربية إلى المنصات المحلية، على سبيل المثال: من Google إلى Yandex، ومن YouTube إلى RuTube (منصة فيديو روسية تتضمن مكتبة من الأفلام والمسلسلات والرسوم المتحركة والبرامج والبث المباشر، كما تستضيف المدونات والبودكاست وبث ألعاب الفيديو والمحتوى التعليمي)، وVK (بالروسية VKontakte والإنجليزية InContact، وهي منصة روسية للتواصل الاجتماعي والشبكات الاجتماعية عبر الإنترنت، متاحة بعدة لغات ومقرها سانت بطرسبرغ)، ومن Netflix إلى Kinopoisk (قاعدة بيانات روسية على الإنترنت تحتوي على باقات أفلام متنوعة)، وIVI (خدمة بث الفيديو الروسية عبر الإنترنت تقدم محتوى فيديو من الأفلام والبرامج التلفزيونية والرسوم المتحركة ومقاطع الفيديو الموسيقية).

* خبير بحريني في العلاقات الاقتصادية الدولية

14 أبريل 2026
في الاقتصاد.. هناك دائماً من يملأ الفراغ

د. محمد الصياد*
ما زالت ديناميكيات التقسيم الدولي للعمل «The international division of labor»، تعمل كالمعتاد، أو كما «استقرت» عليه في طورها الأخير. في البدء اعتمد هذا النظام على تخصص الدول في سلع نهائية «Finished products» محددة، مثل المنسوجات والمنتجات الزراعية؛ قبل أن يصل إلى طوره الحالي القائم تقسيمه الإنتاجي على عمليات أصغر والاستعانة بمصادر خارجية للتصنيع يتم جلبها من دول منخفضة الكلفة. تخطى هذا التقسيم قطاع الإنتاج وشمل بتحولاته قطاعات اقتصادية جديدة، مثل الخدمات وإنتاج المعارف والخبرات الفنية «Know-how»، والمال والأعمال.
تتمتع بعض الدول، كما صار مستقراً في التقسيم الدولي للعمل، بميزة مطلقة، بينما يتمتع بعضها الآخر بميزة نسبية (المطلقة حين تنتج دولة ما سلعة باستخدام موارد أقل لإنتاجها مما تستطيع فعله دولة أخرى لإنتاج نفس السلعة، بينما تتمثل الميزة النسبية في تمكن دولة من إنتاج سلعة بكلفة أقل من إنتاجها لسلعة أخرى. أي أنها تفاضل بين كلفة الفرصة البديلة لصالح الخيار الأكثر ربحية). هذا الامتياز ليس مضموناً بصورة مطلقة. فالمنافسة مفتوحة، ويمكن أن تتغير المواقع باجتهاد بعض الدول وتراخي أخرى.
هناك مقولة منسوبة للفيلسوف أرسطو، وهي أن «الطبيعة تكره الفراغ»، سواء كان مادياً أو اجتماعياً أو عاطفياً. فالفراغ غير طبيعي، لذلك سيتم ملؤه في نهاية المطاف. بمعنى أن الحياة تستمر والأنظمة مصممة كي تستمر. كانت الصين تحتل المرتبة الأولى من بين أكثر الدول حيازة لسندات الخزانة الأمريكية، واستمرت على هذه الحال حتى عام 2019. لكنها بدأت تقلص هذه الحيازات إلى أدنى مستوى لها منذ 2008، لأسباب مختلفة منها المشاكل التجارية التي نشبت بينها وبين الولايات المتحدة، وتصاعد المخاوف الجيوسياسية في العالم. لكنها ما أن أخلت هذا الفراغ حتى صعد لاعب جديد ليحل مكانها. والمفاجأة أنه لاعب صغير قياساً للعملاق الصيني. إنها جزر كايمان «Kayman Islands» التي تقدمت بصورة غير متوقعة لسد هذه الفجوة.
هذه الجزر البريطانية الواقعة في غرب البحر الكاريبي، التي لا تزيد مساحتها على 264 كيلومتراً مربعاً، ولا يزيد عدد سكانها على 76,000 نسمة (بيانات 2025)، باتت تحوز سندات خزينة أمريكية بلغت قيمتها 427 مليار دولار أمريكي حتى نوفمبر 2025، ما جعلها سادس أكبر مالك أجنبي لها. بل إن تحليلاً أجراه الاحتياطي الفيدرالي عام 2025، كشف عن أن الرقم الإجمالي كان أقرب إلى 1.4 تريليون دولار أمريكي بحلول نهاية عام 2024، مع تقديرات تصل إلى 1.85 تريليون دولار أمريكي، وذلك بعد شراء ما يقرب من 40% من سندات الخزانة الجديدة بعد عام 2022. لكن مع جدارة الملاحظة هنا، بأن الأرقام؛ إذ تشير إلى أن جزر كيمان، أكبر مالك أجنبي للديون الأمريكية، فإن المشترين الرئيسيين ليسوا من سكان جزر كايمان أو الحكومة، بل صناديق التحوط العالمية. فمعظم مديري صناديق التحوط في الولايات المتحدة وأوروبا يستخدمون جزر كايمان كجنة ضريبية لإدارة صناديق تغذية استثمارية (Feeder Funds)، أو صناديق استثمار رئيسية (Master Funds)، أو ما تسمى هياكل تغذية رئيسية
(Master-Feeder Structure). وجميعها منتجات استثمارية معقدة لصناديق تحوط تجمع الأموال من المستثمرين من أمريكا وخارجها بإغراءات ربحية وضريبية وسرية مصرفية. مستفيدة (هذه الصناديق) من إنشاء حكومة جزر كيمان وتطبيقها منذ عام 1993، قانون صناديق الاستثمار المشتركة وسط طفرة صناديق التحوط في التسعينات، حيث بدأت تظهر هذه الصناديق بأعداد كبيرة، مدفوعة باللوائح المرنة والضرائب المنخفضة. وتُعد جزر كايمان اليوم موطناً لما يقرب من ثلاثة أرباع صناديق التحوط الخارجية في العالم. وقد أدت جزر كايمان دوراً محورياً في التمويل العالمي منذ ستينات القرن الماضي، حيث مثّلت مركزاً للشركات وللمستثمرين الأفراد، لتفادي دفع الضرائب في أوطانهم «Tax evasion» وعدم كشف أصولهم. وكانت البنوك الأوروبية، التي تتداول بالدولار خارج الولايات المتحدة، والمعروفة باسم «اليورو دولار»، قادرة على إقراض هذه الدولارات بعيداً عن نطاق اللوائح والقيود الأمريكية على رأس المال. ومع نمو السوق، أصبحت جزر كايمان مركزاً رئيسياً لتخزين واستخدام هذه العملات. كان المشرعون في جزر كايمان قد سنّوا في ستينات القرن الماضي قوانين مالية لجذب الشركات الدولية، شملت عدم فرض ضرائب مباشرة على الأفراد أو أرباح الشركات أو مكاسب رأس المال، ما أسهم في ترسيخ مكانة الجزر كمركز مالي خارجي. ويوفر النظام القانوني، القائم على القانون العام الإنجليزي، للمستثمرين، قواعد واضحة وتشريعات حديثة ومحاكم مستقلة، ما أشعر المستثمرين بالثقة وحوّل الجزر إلى قوة مالية عالمية. وعلى الرغم من وجود حكومة منتخبة خاصة بجزر كايمان يرأسها رئيس وزراء محلي، فإن الصلاحيات الرئيسية لا تزال بيد المملكة المتحدة. فتُعقد جلسات الاستئناف النهائية في القضايا الكبرى في لندن، بينما يتولى حاكم يعينه ملك بريطانيا، بناء على نصيحة الحكومة البريطانية، الإشراف على الأمن الداخلي وتنسيق الشؤون الخارجية مع لندن. ويمكن القول إن جزر جيمان هي جزء لا يتجزأ من المركز المالي لمدينة لندن.
* خبير بحريني في العلاقات الاقتصادية الدولية

5 أبريل 2026
كيف تتعامل البنوك المركزية مع الحرب؟

د. محمد الصياد*

كما كان الحال إبان جائحة كورونا، ها هو العالم على موعد جديد مع أزمة أخرى أكثر جسامة على الاقتصادات الوطنية وعلى الاقتصاد العالمي ككل، من كل الأزمات التي عرفها بعد الحرب العالمية الثانية. إنها حرب الخليج الرابعة. عرفت منطقة الخليج العربي ثلاث حروب كبرى: حرب الخليج الأولى (الحرب العراقية الإيرانية 1980-1988)، وحرب الخليج الثانية (حرب تحرير الكويت 1990-1991) من القوات العراقية المحتلة، وحرب الخليج الثالثة (الغزو الأمريكي للعراق 2003) التي أطاحت بنظام صدام حسين.
في هذه الأزمة بكّرت الأزمات في الظهور، لأنها ارتبطت بعصب الاقتصاد العالمي: قطاع الطاقة. فقد ارتفع سعر الجملة للغاز بنسبة 67%، وارتفعت أسعار النفط بنسبة 35% بين 28 فبراير و12 مارس 2026، نتيجة لاغلاق إيران مضيق هرمز الذي يمر عبره ما يقرب من 20% من النفط والغاز الطبيعي المسال، نحو الأسواق العالمية. وتفاعلت الأسواق المالية مع تزايد المخاطر الإقليمية، حيث شهدت انخفاضات كبيرة في القيمة، بينما ارتفعت تكاليف التأمين والشحن، لتصل في كثير من الأحيان إلى ضعفين أو ثلاثة أضعاف مستوياتها الطبيعية. كما تعطلت حركة الطيران والسياحة، مع إلغاء رحلات جوية واسعة النطاق في جميع أنحاء المنطقة.
وبطبيعة الحال، سوف تلقي هذه الصدمات المفاجئة بظلالها على الميزانيات الحكومية، ما يزيد الاعتماد على الديون ويفرز فجوات في سيولة البنوك، وبضمنها البنوك المركزية التي تتعرض لضغوط قد تدفعها إلى تشديد السياسة النقدية، اعتبارًا بأن صناع السياسات النقدية مكلفون بالحفاظ على استقرار الأسعار، مع أن سبب التضخم (ارتفاع الأسعار) في هذه الحالة ليس ناتجًا عن ارتفاع الطلب وإنما هي الحرب التي تسببت في صدمة في العرض واضطراب حركة الشحن العالمية.
الوضع السائد المتمثل في تهديدات التضخم، يغري البنوك المركزية لتشديد سياستها النقدية، بحكم تجارب سابقة. لكن هنا، سوف يتعين التمييز بين التضخم الناتج عن الطلب والتضخم الناتج عن العرض. فعندما ينشأ التضخم من طلب مفرط (إنفاق كبير مقابل سلع قليلة)، يكون تدخل البنوك المركزية بتشديد سياستها النقدية من خلال رفع سعر الفائدة، صائباً. إذ يمكن أن يخفف ذلك من حدة التضخم دون التسبب في أضرار اقتصادية طويلة الأجل. لكن صدمة أسعار النفط الناجمة عن الحرب الدائرة حالياً، تختلف عن سابقاتها. فمفاعيل الصدمة أثرت على إنتاجية الاقتصادات، وإن محاولة التعويض الكامل عن هذا الواقع بتشديد السياسة النقدية لن تحقق النتائج المرجوة بقدر ما قد تُؤدي إلى نتائج عكسية: انخفاض الإنتاج وارتفاع معدلات البطالة، بالإضافة إلى ارتفاع الأسعار.
المستثمرون ليسوا بحاجة إلى تنبيههم وتنبيه جميع رواد السوق بصعوبة الوضع الذي قد تسوغه البنوك المركزية لتبرير ميلها لتشديد السياسة النقدية. المستثمرون يعون بخبرتهم أنه في حين تكون حالات انكماش السوق مؤقتة في العادة، فإن بعض الأزمات أو التحولات الهيكلية لا تزول بسرعة، ما يتطلب استراتيجية طويلة الأجل ومرنة بدلاً من ردود فعل مدفوعة بالذعر. يُظهر التاريخ أن الأزمات، مثل الأوبئة والحروب غالباً ما تترك آثاراً دائمة على الاقتصادات، ومع ذلك، فقد أثبت الاستثمار المستمر تاريخياً، جدواه على المدى الطويل.
ثم إن سؤالًا منطقيًا يطرح نفسه هنا: لماذا «تنفرد» البنوك المركزية ب«مرمى» الأزمة وتسارع من فورها لتطبيق تكليفها (Mandate) المتمثل في مكافحة التضخم والحفاظ على استقرار الأسعار، كأنها لاعب الهجوم الوحيد الذي يجيد التهديف في مرمى الأزمة! عليها أن تتذكر أن هناك لاعبين آخرين جيدين مثل وزارات المالية (أو الخزانة) التي تجيد التعامل مع مثل هذه المعطيات من خلال أدوات السياسة المالية (Fiscal policy) التي تتوفر عليها بحكم تكليفها الوظيفي، عبر آلية الإنفاق وآلية الضرائب والرسوم. بل إن البنوك المركزية نفسها لها دور إيجابي يمكن أن تلعبه إبان مثل هذا النوع من الأزمات الجيوسياسية التي لا دخل لهم في نشوبها وارتفاع الأسعار الناتج عنها. المطلوب منها، كما بقية مؤسسات إدارة الاقتصاد الكلي، هو تأمين استقرار النظام المالي ومنع امتداد الذعر إلى أسواق الائتمان. فهي تستطيع حماية جانب الطلب من خلال توفيرها السيولة لمنع الضغوط المالية من التسبب في تضخيم الصدمة. كما يمكنها طمأنة الأسواق بأن البنوك وأسواق رأس المال ستعمل بسلاسة من خلال ضمان سيولة كافية. ويمكنها أيضًا منع انهيار أوسع في الاستثمار والتوظيف عبر عمليات الشراء المعتادة في السوق المفتوحة
Open Market Operations. القصد ينصرف هنا إلى قيام البنوك المركزية المعنية بشراء الأوراق المالية الحكومية (سندات أو أذونات) من البنوك التجارية والمؤسسات المالية بهدف ضخ السيولة النقدية في النظام المصرفي، وزيادة المعروض النقدي، وخفض أسعار الفائدة، تعزيزًا للنشاط الاقتصادي. ومثلما هو مهم تصديها للآثار الأولية للصدمة، مهم أيضاً تركيزها على منع الآثار الثانوية على جانب الطلب. فالخطر لا يكمن فقط في الارتفاع الأولي لأسعار الطاقة، وإنما أيضاً في احتمال أن يؤدي ذعر المستثمرين، أو تشديد شروط الائتمان، أو انهيار الثقة، إلى انكماش اقتصادي عميق.
* خبير بحريني في العلاقات الاقتصادية الدولية

31 مارس 2026
هل تحل التبرعات مشكلة الدين الأمريكي؟

كنا قد توقفنا في مقال سابق «تبرعات المواطنين لسداد الدين العام الأمريكي» عند التساؤل التالي: هل ينجح هذا المسعى؟ وجاء تقديرنا بأنها قد تنجح، جزئياً على الأقل. لكنها بالمقابل، لا تحقق كامل المراد منها، في ضوء ملاحظة أن الهدف الموصوف في استمارة التبرعات كما هو وارد نصاً على موقع وزارة الخزانة الأمريكية، هو «تبرعات لخفض الدين» (Gifts to reduce debt)، وليس تسديده بالكامل. ناهيك عن أن وتيرة ارتفاع الدين الأمريكي العام (مجموع الأموال التي تقترضها الحكومة، سواء داخلياً من مواطنيها ومؤسساتها أو خارجياً من دول وهيئات دولية، لتغطية عجز موازنتها عندما تتجاوز نفقاتها إيراداتها)، سريعة جداً، بما يتراوح بين 6 و8 مليارات دولار يومياً، مع توقعات بأن يرتفع هذا الرقم إلى 25 مليار دولار يومياً. بينما يبلغ متوسط دفع فوائد هذا الدين يومياً، 3 مليارات دولار.
مبادرة «تبرعات لخفض الدين»، ليست جديدة، ربما باستثناء العبارة الواردة في نموذجها الإلكتروني، القائلة «نشكركم على مساهمتكم التي ستُودع في حساب هبات لخفض الدين العام». وإن «مساهمتكم مقبولة بموجب أحكام المادة 3113 من قانون الولايات المتحدة رقم 31، والتي تُخوّل لوزير الخزانة قبول الهبات المشروطة للولايات المتحدة بهدف خفض الدين العام». وإن«هذه التبرعات طوعية، ولا تُقدّم أي سلع أو خدمات أو أي مقابل آخر للمتبرعين».
حق الحكومة الأمريكية في قبول التبرعات الطوعية أو الهبات من الجمهور للمساعدة على خفض الدين الوطني، كانت قد حصلت عليه تشريعياً في عام 1843. ومنذ ذلك الوقت كان هناك بعض الأمريكيين الذين يتطوعون من تلقاء أنفسهم، بدواعي وطنية، أو لشعور بالمسؤولية التقصيرية لدفعهم ضرائب أقل مقارنة بمداخيلهم، بإرسال شيكات أو استخدام بطاقات الائتمان لدفع ما يودون التبرع به للحكومة. لكن هذه التبرعات بقيت كما القطرة في حوض ماء. فمنذ عام 1996، تبرع الأمريكيون بما مجموعه حوالي 67 مليون دولار. هذا المبلغ لا يكفي إلا لتمويل حوالي 20 دقيقة من الإنفاق الفيدرالي. ولو أراد كل شخص في الولايات المتحدة المساهمة في سداد الدين العام اليوم، لكان كل فرد (بما في ذلك الأطفال) مديناً بحوالي 107,000 دولار. لذلك رأى بعض النقاد أن طلب التبرعات، بالإضافة إلى الضرائب الإلزامية، يعد مقاربة بائسة وغير عادلة، خاصة مع استمرار تجاوز الإنفاق الحكومي للإيرادات. بينما رأى آخرون أنه وسيلة غير ضارة للمواطنين للتعبير عن وطنيتهم، حتى لو كان الأثر المالي ضئيلاً. وهذا صحيح إلى حد بعيد.
موقع أكسيوس، علق على المبادرة بالقول: «يكاد يكون من المستحيل أن تُحدث أي تبرعات، حتى لو كانت سخية للغاية، أي فرق يُذكر في الدين العام». وأوضح الموقع أنه أجرى تجربة عملية للتبرع، استغرقت 80 ثانية فقط. وخلال هذا الفاصل الزمني، كان من المتوقع أن يرتفع الدين العام بأكثر من 4 ملايين دولار، نظراً لارتفاعه بمعدل 55 ألف دولار تقريباً كل ثانية. لذلك يتوجب إتمام عملية التبرع في غضون 18 ثانية، وبحد أقصى 999,999.99 دولار، وذلك لمواكبة سرعة تزايد الدين.
هناك حل آخر أكثر نجاعة وعدالة، يتمثل في فرض رقابة وتدقيق محاسبين صارمين على السياسيين، في السلطتين التنفيذية والتشريعية، وعلى كبار مسؤولي وزارة الخزانة، ومجلس الاحتياطي الفيدرالي، للتحقيق في ضياع مئات مليارات الدولارات من الكشوفات. الذكاء الاصطناعي قدم حلاً مثيراً، وهو يكمن في تحقيق التوظيف الكامل (الذكاء الاصطناعي ينحاز للكنزية)، وذلك من خلال العمل على المسارات التالية:
فرض ضريبة بنسبة 90% على جميع التحويلات والمدفوعات الخارجية حتى تصبح جميعها داخل الدولة.
الأموال التي ستتراكم، يجب أن تُستخدم لتمويل الرعاية الصحية المجانية، والبنية التحتية، والتعليم المجاني، في وصفة هي خليط بين المقاربتين التنمويتين الرأسمالية والاشتراكية.
تقليص مدة الانتخابات إلى سنة واحدة. وإذا لم ينفق السياسيون الأموال على الصحة، والبنية التحتية، والتعليم المجاني، فسيتم استبدالهم بسياسيين آخرين وبأفكار جديدة.
دعم جميع برامج تدريب الذكاء الاصطناعي، والمشاريع المجتمعية، والدخل المرتفع الشامل، والبنية التحتية، إلى أن يتم إنفاق جميع الأموال في التوظيف الكامل ضمن اقتصاد دائري.