الخليج ،صحيفة يومية تصدر عن دار الخليج للصحافة والطباعة والنشر بمدينة الشارقة بدولة الإمارات العربية المتحدة، أنشئت عام 1970 على يد الشقيقين المرحومين تريم عمران تريم وعبدالله عمران تريم | Author

الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة
Author
سعيد علي الطاهر
الأمين العام لاتحاد الإمارات للرياضات الإلكترونية
أحدث مقالات سعيد علي الطاهر
15 يناير 2026
قمة المليار والألعاب الإلكترونية

سعيد علي الطاهر *

اختتمت مؤخراً فعاليات النسخة الرابعة من قمة المليار متابع التي استضافتها دبي كأكبر حدث عالمي في اقتصاد صناعة المحتوى الرقمي، بمشاركة آلاف المبدعين والمؤثرين، يتجاوز عدد متابعيهم معاً 3.5 مليار متابع عبر منصات التواصل الاجتماعي.
القمة، التي امتدت لثلاثة أيام، لم تكن مجرد منصة للتواصل بين المؤثرين، بل تعتبر جسراً مهماً بين الصناعة الرقمية واقتصاد المستقبل، إذ تناولت موضوع المحتوى الهادف كأحد أهم مسارات التنمية الرقمية والإعلامية.
دور الأحداث الكبرى كهذه لا يقتصر على المحتوى الاجتماعي والسياسي فقط، بل يمتد ليشمل القطاعات الرقمية كافة، بما فيها الألعاب الإلكترونية، التي تشهد نمواً عالمياً سريعاً وتحقق عائدات ضخمة وتفاعلاً جماهيرياً واسعاً.
اتحاد الإمارات للرياضات الإلكترونية، تأسس للنهوض بالتنافس الإلكتروني، وتنظيم البطولات، وتطوير المواهب المحلية، إضافة إلى خلق بيئة احترافية تساعد اللاعبين على التقدم سواء داخلياً أو على الساحات الدولية، ويعمل الاتحاد برئاسة الشيخ سلطان بن خليفة بن سلطان بن شخبوط آل نهيان ضمن استراتيجية وطنية شاملة لتوسيع المشاركة، وتأهيل اللاعبين، وتنظيم البطولات، وإبراز الإمارات كمركز إقليمي للرياضات الإلكترونية، وهو ما يتماشى مع الرؤية الوطنية لتطوير قطاع الألعاب كجزء من الاقتصاد الرقمي.
قمة المليار متابع جمعت علامات تجارية عالمية ومستثمرين، ما يعزز من إمكانية تسليط الضوء على الرياضات الإلكترونية والألعاب كفرص استثمارية مربحة، خاصة مع النمو المتوقع لهذا النوع من الاقتصاد الرقمي، ووجود ملايين المتابعين وصناع المحتوى في منصة واحدة يفتح فرصاً هائلة للترويج للفعاليات والمسابقات الإلكترونية، وللألعاب المحلية والعالمية، خاصة عبر البث المباشر والتغطيات الرقمية.
الرياضات الإلكترونية ليست نشاطاً ترفيهياً فقط، بل صناعة متكاملة تشمل تدريباً، وتسويقاً، وبثاً، ورعاية من الشركات الاستثمارية ووسائل الإعلام الرقمية، وكلها عناصر يجدها القطاع في مناسبات كهذه فرصة ذهبية للتوسع.
ومع تزايد عدد الجمهور العالمي للألعاب وارتفاع قيمة هذا السوق، فإن دمج الرياضات الإلكترونية في نقاشات اقتصاد المحتوى يُمثّل خطوة نوعية نحو إدماج هذا القطاع في الاستراتيجيات الاقتصادية والتسويقية الكبرى.
* الأمين العام لاتحاد الإمارات للرياضات الإلكترونية

22 ديسمبر 2025
أبوظبي وألعاب المستقبل

سعيد علي الطاهر*
تحظى الرياضات الإلكترونية وألعاب المستقبل اليوم، بمكانة متقدمة في الأجندة الرياضية والاقتصادية العالمية، لما تمثله من تقاطع فريد بين الابتكار، والتقنية، والرياضة، وصناعة العقول.
وفي دولة الإمارات، لم يعد هذا القطاع خياراً مستقبلياً، بل أصبح مساراً استراتيجياً، تدعمه رؤية القيادة وتُترجمه سياسات واضحة واستثمارات نوعية.
ويكتسب تنظيم دورة ألعاب المستقبل 2025 في أبوظبي أهمية استثنائية، تتجاوز حدود المنافسة والترفيه، لا سيما مع تشريف وحضور صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، حفل افتتاح الدورة.
هذا الحضور الرفيع يُجسد رسالة بالغة الدلالة، مفادها بأن ألعاب المستقبل تحظى باهتمام القيادة العليا للدولة، وتُعد جزءاً أصيلاً من رؤية الإمارات للمستقبل واقتصاد المعرفة.
إن تشريف رئيس الدولة لهذا الحدث العالمي يؤكد إيمان القيادة الرشيدة بدور الرياضات الإلكترونية في تمكين الشباب، وتحفيز الإبداع، وبناء منظومة وطنية قادرة على المنافسة الدولية، كما يعكس حرص الدولة على مواكبة التحولات المتسارعة في عالم التقنية، واستثمارها في قطاعات تفتح آفاقاً جديدة للتنمية المستدامة.وتأتي أبوظبي، بما تملكه من بنية تحتية متقدمة ورؤية ثقافية ورياضية منفتحة، لتكون منصة عالمية لصناعة الألعاب والرياضات الإلكترونية، لا كمستضيف للبطولات فحسب، بل كمركز لتطوير المواهب، واحتضان الابتكار، وجذب الاستثمارات العالمية في هذا القطاع الحيوي.
استضافة أبوظبي لفعاليات الرياضات الإلكترونية وألعاب المستقبل ومنافسات الفيجتال (الرياضات الهجينة)، تعكس رؤية طموحة تستشرف الغد، وتضع الشباب في قلب التحول الرقمي. ومن خلال اتحاد الإمارات للرياضات الإلكترونية برئاسة الشيخ سلطان بن خليفة بن شخبوط آل نهيان، نعمل على ترسيخ منظومة احترافية تواكب هذا التوجه الوطني، من خلال إعداد الأطر التنظيمية، وتأهيل الكوادر الوطنية، وحماية حقوق اللاعبين، وتعزيز الشراكات الدولية. ألعاب المستقبل ليست مجرد حدث رياضي، بل مشروع وطني يعكس ثقة القيادة بشبابها، وإيمانها بأن المستقبل يُبنى بالعقل والمعرفة والابتكار. وستظل دولة الإمارات، بقيادة صاحب السموّ رئيس الدولة، نموذجاً عالمياً في استشراف الغد وصناعة الفرص للأجيال القادمة.

* الأمين العام لاتحاد الإمارات للرياضات الإلكترونية