صحيفة الخليج | Author

الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة
Author
سيف محمد الزري الشامسي
قائد عام شرطة الشارقة السابق
أحدث مقالات سيف محمد الزري الشامسي
9 مايو 2024
شكراً.. حاكم الشارقة

اللواء سيف الزري الشامسي
يوم أردتها أن تكون صرحاً من صروح التقدم العلمي والمعرفي، قبل أن تكون أداة من أدوات حفظ النظام وإنفاذ القوانين، ويوم رأيت في جهدها ونشاطاتها نوعاً من الاستثمار يدعم خطط التنمية والبناء والتقدم الحضاري، قبل أن تكون مجرد قناة للإنفاق تفرضه ضرورات المحافظة على الأمن دون عائد يسهم في تعزيز موارد الوطن، ويوم دعوت إلى جعل التقدم في الرتب والمراكز القيادية رهناً بتنمية القدرات العلمية والمعرفية لأبنائك العاملين بجهاز الشرطة، لا بالتقادم في الزمن، فقد رسمت سيدي صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة خارطة الطريق، من أجل بناء شرطة عصرية تضع في مقدمة أولوياتها العمل على تعزيز جودة الحياة لأفراد المجتمع، وإسعاد الناس وتحقيق تطلعاتهم، وخلق بيئة للعمل الشرطي تجعل من إسعاد العاملين، واكتشاف وتفعيل مَلَكاتهم وطاقاتهم الإبداعية وسيلة لإعداد شرطي قريب من الناس، مُدركاً لحاجاتهم، متفهماً لأمزجتهم ورغباتهم، مستجيباً لتطلعاتهم، ومتفاعلاً مع مشاعرهم ورغباتهم، وخلق مؤسسة شرطية تحرس الأمن وتبسط سلطة القانون وتحمي الأعراض والممتلكات بيدٍ، وتمد يدها الأخرى إلى دعم الخدمة المجتمعية بكافة فئاتها ومؤسساتها وغاياتها ومجالاتها، فتسهم في بناء مجتمع تسوده قيم الخير والمحبة والعطاء.

بذلت من أجل ذلك الكثير، وأعطيت الكثير، وكنت سيدي بمتابعتك وتوجيهاتك وتعليماتك حاضراً في كل مرحلة من مراحل البناء والتقدم والتطور الذي شهدته شرطة الشارقة، عبر عقود من الزمن، تَحقق خلالها العديد من المنجزات، وبُنِي العديد من الصروح، وشُيِّد الكثير من المرافق الحيوية التي شكلت دعماً قوياً لأبنائك العاملين بجهاز الشرطة، وهم يؤدون واجباتهم، ويقومون بأعمالهم، ويبذلون جهدهم في كل مجال من مجالات العمل الشرطي وتخصصاته.

واليوم، إذ يكتمل بفضل دعمكم وتوجيهاتكم سيدي صاحب السمو حاكم الشارقة، بناء صرح جديد من صروح المؤسسة الشرطية بالشارقة، وإذ نُعِدّ العدّة لافتتاح (نادي الشرطة الرياضي الثقافي) في حلته الجديدة، وموقعه المتميز، ومساحاته الخضراء الممتدة، ومرافقه المتكاملة، فلا نملك إلا أن نرفع إلى مقام سموكم الكريم مجدداً، أسمى آيات الشكر والتقدير والعرفان، على مكرمتكم السخية، التي تأتي دعماً لأبنائكم في شرطة الشارقة، وتعزيزاً لقدراتهم، وتمكيناً لهم من الانطلاق نحو مزيد من البذل والجهد والعطاء في خدمة مجتمعهم، والسهر على تعزيز أمنه واستقراره، وتأكيد الوفاء والولاء والعرفان لقيادتهم الرشيدة، وعطائها الذي لا تحده حدود في بناء صروح العزة والمجد لشعبها وأبنائها.. حفظكم الله ورعاكم وسدد خطاكم..

31 مارس 2024
سلطان.. صرح آخر من صروح المجد

بقلم: سيف الزري *
يوم آخر مجيد، وإنجاز آخر جديد، يضيف إلى رونق المكان، ويضيء في صفحة الزمان، على يد صانع المعجزات، ورائد المستحيلات، سيدي صاحب السموّ الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، حفظه الله ورعاه، يعود مجدداً ليرسم البسمة في وجوه أهل كلباء، وجميع أبناء المنطقة الشرقية في إمارة الشارقة، عبر صرح جديد من صروح النهضة، ومعلم شامخ من معالم الجمال، وتحفة فنية رائعة وسط جبال كلباء، تتمثل في مشروع بحيرة الحفية بمدينة كلباء التي تحتضن مياه الخير والبركة، وتروي مرافئ الخضرة والجمال، فتحيل المنطقة إلى منتجع سياحي وترفيهي ومسطح بيئي يخلب الألباب، ويضاعف من معالم المنطقة الجمالية، وصروحها الحضارية، ومشاريعها التنموية التي جعلت من المنطقة الشرقية من إمارة الشارقة قبلة للسياح والزوار من كل بقاع العالم، يتلهفون لرؤية الجمال، ويستمتعون بدفء الطبيعة، ويتأملون عظمة الإبداع الذي تفتقت عنه عبقرية سلطان، عبر مشاريع ومنجزات عكست فكر سموّه، ورؤيته لمعاني الرقي والتقدم، والتطور والمدنية، وتطلعاته لما يجب أن تكون عليه مظاهر الحياة والرخاء والرفاهية لأبناء وطنه وشعبه، ومواطن فرحهم وسعادتهم.

بالأمس كانت الحدائق المعلقة في كلباء، وسبقها استراحة السحاب، واليوم مشروع بحيرة الحفية.. إنها رؤية وطموحات وعبقرية تتجاوز كل حدود الخيال، وتتخطى ما يسفر عنه التأمل عادة من إحساس بالعجز أمام معالم الطبيعة، وشعور بالضعف تجاه تضاريسها الوعرة من جبال شامخة، وهضاب عالية، وكثبان يصعب على المرء أن يتصور إحالتها إلى طرق ممهدة، وجسور مرتفعة، وأنفاق يسهل اختراقها، بل وحدائق ومسطحات خضراء يستمتع الناس بالتنزه بين أرجائها.. ولكنها عبقرية سلطان، وقدرته المذهلة على اختراق الصعاب، وقهر المستحيل، وترويض الكواسر..

بوركت يدك سيدي صاحب السموّ، وهنيئاً مجدداً لأهل مدينة كلباء والمنطقة الشرقية بهذه المنجزات والمعجزات، التي تدعونا جميعا كي نرفع أكفّنا لله بالدعاء، في شهر الخير والبركة، أن يمدّ بدعمه وتأييده سلطان العطاء، وأن يمدّ في عمره ويمتعه بموفور الصحة والعافية، وأن يطلق على يده المباركة مزيداً من صروح العزة والخير والرخاء.
* قائد عام شرطة الشارقة

8 مارس 2024
وداعاً.. أستاذي ومعلمي مكي جلال

بقلم: اللواء سيف الزري

هكذا هي الدنيا أستاذي ومعلمي الفاضل، وكأنها أدركت ما يكنه القلب ويعتمل في الفؤاد من معاني الإجلال والتقدير والعرفان، من تلميذ لأستاذه ومعلمه، فلم تشأ أن يحين موعد الرحيل قبل أن نلتقي، وكلانا لا يدرك أنه اللقاء الأخير، حين صافحتك مودعاً بعد محاولتي أن أرد لك بعض الجميل، قبل بضعة أشهر، في يوم المعلم الأخير، وأنا أزورك في مقر عملك بمدرسة الدوحة الخاصة في الشارقة، ليكون ردك على زيارتي، وكلماتك لي في ذلك اليوم، آخر وصايا معلم لتلميذه، وآخر بقعة ضوء تضيء الطريق أمامه، قبل أن تنطفئ شعلة النور التي حملتها بيدك، والتي أضاءت الطريق أمام العشرات وربما المئات من تلاميذك.

خلال رحلتك التي امتدت لعقود طويلة من التربية والتعليم والتدريس في مدارس الشارقة، بدءاً من مدرسة العروبة التي عملت بها معلماً للغة الإنجليزية، حيث تشرفت بأن أكون واحداً من تلاميذك، وتتلمذت وجيلي من الطلبة على يديك، وانتهاء بمدرسة الدوحة الخاصة حيث كان لقاؤنا الأخير، قبل أن يفاجئني نبأ رحيلك مترجلاً عن صهوة جواد البذل والعطاء، في أقدس وأشرف وأعظم الميادين.. ميدان العلم والمعرفة والنور، حيث تركت بصماتك الخالدة والباقية بين الأجيال، علماً نافعاً، وقيماً عاليةً، وأخلاقاً فاضلة.

نم أستاذي الفاضل قرير العين ومرتاح البال والضمير، فقد قمت بدورك خير قيام، وأديت واجبك على أكمل وجه، فأمثالك من الرجال - وإن غيبهم الموت جسداً - يبقون أحياء في قلوبنا، وتبقى ذكراهم خالدة في نفوسنا، ما بقينا على قيد الحياة، وستبقى أعمالك وبصماتك ومآثرك وسيرتك العطرة نبراساً يضيء طريق الأجيال..

مكي جلال، تغمدك الله استاذي الفاضل بواسع الرحمة والمغفرة، وأنزلك منازل الأبرار والصديقين، وجعل قبرك روضة من رياض الجنة، والتعازي لأسرتك الكريمة، ولجميع تلاميذك ومحبيك من أبناء الشارقة.. ولا نملك أن نقول في وداعك إلا ما يرضي الله تعالى، «إنا لله وإنا إليه راجعون».

25 يناير 2024
سلطان الشارقة..نهر للسعادة

اللواء سيف الزري الشامسي

في قلب الشارقة، وفي ظل سلطانها الذي وضع في عينيه الإمارة وشعبها، وحمل في قلبه رؤية تتجاوز الآفاق، وهمماً تعانق السماء، يقبل علينا  الخامس والعشرون من يناير، يوم ذكرى تولّي صاحب السموّ الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، مقاليد الحكم الذي أصبح نهراً للسعادة، وعطاءً لا ينضب لكل من يعيش على أرضها.

يومٌ استثنائي في تاريخ الإمارة، يحمل مشاعر تلامس قلب كل إماراتي على الأرض الباسمة، دمجت بين الاعتزاز والمحبة والامتنان؛ مسيرة أب قائد ذي رؤية ثاقبة، أثبت بجدارة أنه رمز للحكمة والتفاني في خدمة شعبه وتطوير وطنه. فمنذ تولي سموّه مقاليد الحكم شهدت الإمارة قفزة غير مسبوقة في النهضة الحضارية والاقتصادية، بوضعه نهجاً راسخاً بأسس تطوير مستدامة في المجالات كافة.

وفي هذا اليوم نستذكر بفخر إرث سموّه، خلال مسيرة اثنين وخمسين عاماً، مسيرة فيض يغمره العطاء الذي حقق خلالها أحلام شعبه في كل المجالات، فكان شعبه، وما زال، جوهر التنمية المستدامة للإمارة. ونحن أبناء الشارقة نعتزّ بسلطانها، ونجدد له العهد والولاء بمزيد من التميز والإبداع والابتكار في كل ما يرتقي بجودة الحياة الأمنية.

«شارقة الأمن والاستقرار»، لوحة رسمها سلطان، ولوّنها بقيادته ودعمه للجهات الأمنية بالإمارة، ونحن بوصفنا جهةً أمنيةً، علينا الحفاظ عليها وجعلها تنهل بأهدافها، مؤكدين أننا مستمرون في السير على النهج، متطلعون برؤيته الحكيمة إلى مستقبل مشرق يسوده الأمن والأمان.

القائد العام لشرطة الشارقة

21 مارس 2023
سلطان.. خير ممتد

خير ممتد.. ويد تزرع الرخاء أينما حلت.. فتخضر الأرض، وتزدهر الحقول، وتتفتح السماء رحمة وبركة تنزل على العباد والبلاد، فتغيث الملهوف، وتجير المكلوم، وتطعم الجائع، وترفع العنت عن المضام والمقهور والمظلوم.
إنه سلطان السؤدد، والبركة والعطاء.. بالأمس كان حلماً ووعداً وتمنياً، واليوم قمحاً وحصاداً وفيراً يحمل بشرى الخير والرخاء والاكتفاء لأهل بلادنا الطيبة من خيرات أرضهم الواعدة، بفضل الله تعالى، وبفضل رعاية وعناية واهتمام سيدي صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، الذي وعد فأوفى، وبشر فأنجز، وقال فصدق القول.
ها هي اليوم (سبع سنابل) تبشر بحصادها من إنتاج الشارقة من القمح، مع تباشير حلول شهر رمضان المبارك، حيث يتحقق الحلم والأمل، ويتحقق الوعد بأن تجود أرضنا الطيبة من خيراتها، فتطعم أهلها، والمقيمين على أرضها، وتمد يدها إلى الآخرين وتفي بحاجتهم من الحبوب، في وقت يشهد العالم اضطراباً في سلاسل إمداد الغذاء، ينذر بالندرة وتفشي الجوع في العديد من بقاع الأرض، التي قد تواجه نقصاً في الحصول على حاجتها من تلك السلعة الاستراتيجية، التي أصبحت بدورها رهن الحروب والصراعات والنزاعات بين الدول.. 
وفي وقت بدأ العالم يتوجس من مخاطر نقص الغذاء، وانقطاع إمداداته من القمح، إذا بسيدي صاحب السمو حاكم الشارقة يبشر أبناء الوطن، بل وأهل منطقتهم بأسرها، بأنهم على موعد مع إنتاج أرضهم من الخير، الذي رعته يد سموه، وأيقنت بوجوده إرادته التي لا تعرف المستحيل، ومعرفته التي لا يطالها الوهم، وعلمه وخبرته اللذان لا ينفذ إليهما الشك، فوق همته وطاقته التي لا تعرف الكلل.. 
هنيئاً للشارقة وأهلها سلطان المجد، وهنيئاً لأبناء شعبنا خيرات أرضهم وحصاد زرعها الذي رعته يد الخير والعطاء، وروته قطرات البركة واليقين والإيمان بفضل الخالق عز وجل وجوده.. وثقة سيدي صاحب السمو حاكم الشارقة المستمدة من علمه وخبرته ومعرفته العميقة بأسرار أرضه وكنوز موطنه التي لا تنضب.. وخيره الذي لا ينقطع.

26 يناير 2023
51 عاماً.. خير لا ينضب

شغف بالعلم، وشغف بالريادة.. اهتمام بالماضي واحتفاء بمواريثه الحضارية، واستلهام لحكمته، واعتداد ببصيرته في رسم خطا المستقبل، عبر مسيرة تتقدمها شعلة المعرفة، ويضيء طريقها نور الإيمان، وتدفع خطاها ثقة لا حدود لها، ويقين بتوفيق الخالق عز وجل، ودعمه وتأييده لنبل المقاصد، وحسن النوايا، وسلامة التوجه مستهدفاً خير الناس ورخائهم وسعادتهم. 
هكذا ومنذ أول يوم تسلم فيه مقاليد الحكم رسم الأهداف، وحدد المقاصد، وعزم صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، حفظه الله، على النهوض بالوطن، والارتقاء بإنسانه، وتغيير وجه الحياة على أرضه، بكل ما يستجيب ويلبي حاجة مجتمع.
نهضت الشارقة، تغيرت ملامحها ومعالمها، وسطعت أنوارها، وارتفعت مآذنها، وتسامت حصونها، وشهقت صروحها، وامتد العمران إلى كل ساحة من ساحاتها، ومنطقة من مناطقها، يبشر بفجر جديد من الرخاء والتقدم والتطور، عبر نهضة حضارية وتنموية شهد لها القاصي والداني، ونهضة علمية وثقافية جعلت من الشارقة قبلة لكل طالب معرفة، وحضناً لكل مبدع ومثقف، وأديب وصاحب قلم..
وعلى مشارف العام الحادي والخمسين من حكم صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، ها هي الشارقة اليوم تتوج مسيرتها بالمزيد من المشاريع التنموية والنهضوية والحضارية، التي تمتد إلى كل ركن من أركانها، وكل منطقة من مناطقها؛ بل كل بادية من بواديها، وصحراء من صحاريها، كي توفر العيش الكريم لكل فرد من أبنائها، والرخاء والسعادة والرفاهية لكل مواطن من مواطنيها، ومقيم على أرضها، وكي تقف شاهداً على العطاء، وشاهداً على الإنجاز، ودليلاً على عظمة وشموخ قيادتها، ومدعاة للشكر والامتنان والعرفان، والتضرع إلى الخالق عز وجل، بأن يكرم الصانع، وأن يمد في عمر سموه، وأن يمتعه بتمام الصحة وموفور العافية، وأن يحفظ سموه ويبقيه ذخراً لوطنه وشعبه وأمته.