صحيفة الخليج | Author

الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة
Author
مبارك الرصاصي
كاتب
أحدث مقالات مبارك الرصاصي
20 مايو 2026
النهائي الأغلى

ليست كل النهائيات لها مكانة رفيعة وقيمة معنوية وتحدث أثراً، لكن لبعض النهائيات حكايات تؤرخ وفصلاً جديداً يدون، وأجمل مما نتخيل ونتصور، والقيمة الحقيقية لا تكمن في إحراز جائزتها، أو في نتيجتها النهائية التي تؤول إليها، بل باسم راعيها وما تمثله من رمزية، وهكذا كأس رئيس الدولة، هي حدث يترقبه وينتظره الجميع، وموعد استثنائي لنيل شرف مصافحة رئيس الدولة. هي الحدث الرياضي الأكثر شعبية لختام الموسم الكروي الطويل، وتحظى فيه باهتمام واسع لنيل أغلى الألقاب.

ملأى هي صفحات تاريخ الكأس، منذ أن أقيمت لأول مرة في عام 1974، كتبت لنا حكايات وقصصاً غير متوقعة، زاخرة بالإنجازات وسيناريوهات قاسية للبعض على مدار السنوات، فقد أبكت من أبكت وأفرحت من أفرحت، نسخ من البطولة لاتزال الجماهير متعلقة بها، ومحتفظة بذاكرتها الجميلة، وكثير من الأندية لامست المجد وعانقت اللقب، منها من كان في الدرجة الثانية وصنع الحدث، ولاعبون أبطال ولدوا وانطلقوا من خلال نهائي أغلى الكؤوس، وخلدت أسماءهم بمداد الذهب والمجد والنجومية.

في المواسم الأخيرة نجح اتحاد الكرة الإماراتي، بالاستعداد والتحضير قبل المباراة النهائية، وبجولة الكأس التعريفية، والفعاليات والأنشطة المصاحبة لها، والأجواء الاحتفالية التي نشهدها، وهذا يعكس تطور التنظيم الرياضي والتقنيات المستخدمة، لإظهار اللقاء مناسبة وطنية موسمية، لضمان ظهور النهائي بالشكل الملائم واللائق، ويتوازى مع قيمة وأهمية هذه المناسبة العزيزة، وسط توقعات بحضور جماهيري كبير، وأجواء حماسية مميزة يحتفي بها الجميع داخل الملعب وخارجه.

مواجهة كبيرة وندية مرتقبة، طرفها الأول نادي العين بطل الدوري في الموسم الحالي، الذي سبق أن حصد لقب الكأس 7 مرات، وهو يطمح لتحقيق الثنائية هذا الموسم، وتعويض جماهيره عن موسم فائت بلا ألقاب، وطرفها الثاني الجزيرة صاحب 3 ألقاب في البطولة، لذلك سيكون النهائي صراع ديربي قوياً وجماهيرياً، نظراً لما يميز الفريقين من ندية، ونجوم على مستوى فني عال، ويتطلع الناديان لإنهاء موسمهما بأفضل صورة ممكنة، في لقاء يحظى بمتابعة واسعة، في أرجاء الوطن العربي.

[email protected]

13 مايو 2026
مدينة البنفسج

لا تستغرب أن يكون خلف نجاح نادي العين في هذه السنوات الطويلة، مدينة حالمة فريدة من نوعها، مدينة تدافع عن فريقها وتعلو أصوات حناجر أهلها كل أرجائها، تقف وراء «زعيم» لا يعرف معنى السقوط في السباق حتى يصل الى القمة، وفريق لا يملك خيار التوقف والابتعاد عن الألقاب والإنجازات، وفريق استعاد هيبة الساحرة المستديرة، وأعاد لهم الحياة ورائحة عطر زهور البنفسج، لنثرها بين ساكنيها وقاطنيها، وخلود المجد لمن يختار ألوان الطامحين القادمين من مدينة العين.

قبل عام واحد فقط، خسر النادي القدرة على المنافسة، خاصة بعد إنجاز التتويج بدوري أبطال آسيا موسم 2023، وكان موسمه التالي مخيباً للآمال. لم تكن الظروف الصعبة التي كان يمر بها ملائمة، شهد تراجعاً في النتائج السلبية على الصعيد القاري، وتعثر الفريق لاحقاً في البطولات المحلية ولم يظهر بالشكل المعتاد، وواجه صعوبات في تحقيق الانتصارات المتتالية، وشهد تغييرات متكررة في الجهاز الفني، ما أثر في استقرار الأداء، واستقبلت شباكه عدداً كبيراً من الأهداف، استدعى البحث عن تعاقدات وأسماء جديدة.

كانت المعاناة الفنية أحد أسباب تراجع الزعيم، فقد جاءت فترة تولي الأرجنتيني هيرنان كريسبو مليئة بالتناقضات، حيث بدأت بإنجاز قاري، وانتهت بإقالة سريعة بسبب سوء النتائج محلياً، بعدما قرر المدرب استبعاد التوغولي لابا هداف الفريق وأحد أبرز مفاتيح اللعب في صفوفه عن العديد من المباريات المهمة، ثم جاء ليوناردو جارديم، الذي لم يكمل من مهمته سوى أربعة أشهر، حتى تم تعيين الصربي فلاديمير، وأنهى العين موسمه دون إنجازات تذكر، وتراجع لمستوى غير مسبوق، تاركاً جماهيره في حالة من الإحباط والحسرة.

لم تكن مسيرة الإبداع في كرة القدم سهلة قط، فهي تشكل تحدياً كبيراً، حتى لأفضل الإدارات واللاعبين، ولكن لا تتعجب لقدرة الزعيم على استعادة الكبرياء الذي لا يموت عنده، وها هو يعوض جماهيره بعد غياب، بالوصول لنهائي كأس «أديب»، ويخسره أمام غريمه التقليدي الوحدة، ثم يحقق لقب الدوري دون خسارة حتى الآن، مع إمكانية تحقيق اللقب الذهبي، وإمكانية تحقيق لقب كأس رئيس الدولة حين يقابل الجزيرة في النهائي.

6 مايو 2026
الراية البيضاء

من الواضح أن فريق الشارقة، أحد الأندية التاريخية في المنافسة على البطولات، واجه صعوبات جمة من أجل الحفاظ على إرث النادي وتاريخه، فهو تراجع هذا الموسم بعدما حمل لواء آسيا 2 الموسم الفائت، وأبدى الكثيرون استغرابهم من الحالة الغريبة التي وصل إليها، حيث رفع الراية البيضاء مبكراً واستسلم بشكل كامل وتخلى عن المقاومة، بعروض متواضعة، وتكبد عديد الخسائر، وفقد لاعبوه الشغف والحافز بعد تتويجه بلقبين «سوبر» في بداية الموسم.

في الوقت الذي كانت كل الفرق تتنافس وتتصارع على كل نقطة ممكنة، لضمان بقائها في دائرة المنافسة على مراكز متقدمة لنيل بطاقات مؤهلة للبطولات الآسيوية، أو للخروج من مأزق المراكز المتأخرة أو الهبوط، لم يكن الشارقة بتلك الجودة والمثابرة والقوة المطلوبة، وأضحى يستعجل صافرة انتهاء الموسم، في ظل اعتقاد متزايد لدى اللاعبين بأنه لم يعد هناك ما يقاتلون من أجله، مع مشاهدة الإحباط الكبير بين العاشقين للكيان، لما وصلت إليه الحال من التهاون والفتور والتراجع التام.

بعد أن اتضحت معالم بطولة الدوري، ومسار التنافس بين ناديي العين وشباب الأهلي، بدأ فريق الملك في التراجع في الأسابيع الأخيرة، وبات يعاني من غياب الهوية الجماعية، حيث لم يعد الفريق يلعب ككتلة واحدة ذات هدف واحد، ونتائجه أضحت متباينة وقلبت موازين المنافسة، وكل شيء أضحى ضبابياً، وأثر كثيراً في القرارات المتخذة، سواء المبكرة جداً أو المتأخرة منها جداً، مع تراجع النتائج بشكل مخيف، ووجد الفريق نفسه على مقربة من مراكز تفادي الهبوط.

ستكون الأنظار مسلطة على مباراة الأربعاء بين الملك والزعيم، لأنها من أبرز القمم الكلاسيكية المحلية، فهي مفترق طرق للفريقين، ومهمة ودقيقة لكليهما، حيث العين يعول عليها لتعويض جماهيره عن بطولة «أديب» التي خسرها أمام غريمه الوحدة، وكذلك تحقيق بطولة طالما توج بها، وحسم اللقب لضمان الدرع الخامسة عشرة، وكتابة التاريخ دون هزيمة. والشارقة يتعين عليه الخروج من هذه الأزمة بانتصار كبير ومهم يعيد الثقة للاعبي الفريق والأمل للجماهير، وانطلاقة جديدة تمنحه دفعة معنوية في الموسم المقبل.

29 أبريل 2026
نهائي «أديب»

في ظل المنافسة المتواصلة للأندية، وبراعتها في العودة بكل موسم، وتقديم الإضافة المميزة لتحقيق الأهداف المرجوة، تتباين الجدارة والقدرة والكفاءة، منها ما يقدم انطلاقة قوية وعودة مذهلة للغاية، بما يمكن تسميته متعة الانتصار بعد الانحسار بعطاء وروح قتالية وإبهار وسلسلة متواصلة بلا هزيمة، قد تتساقط معها الأرقام القياسية، ومنها ما لا يزال في دوّامة التراجع والبحث المستمر، عن الاستقرار الفني والإداري، وهنا يكمن الفارق في الرغبة والإرادة، الكل يريد أن ينجح لكنّ القليل من هو على استعداد لفعل ما يحتاج إلى ذلك النجاح.

تحضر الإثارة والندية والمتعة في نهائي كأس «أديب»، ما بين طموح المنافسة على القمة للتتويج باللقب، وحسابات الخصوصية التاريخية والتنافس المحموم بين العين والوحدة، وللاهتمام الجماهيري الكبير بالمباراة ولتأثيرها المعنوي ما قبل وبعد القمة، ولقيمة الفوز على أكبر غريم تقليدي للفريقين في الدولة.

إنها مباراة لا تعترف بترتيب الفريقين وبمستوياتهما، مما يضاعف من حماس ورغبة اللاعبين، وغالباً ما يشهد اللقاء أحداثاً مثيرة وجهداً مضاعفاً، وتركيزاً عالياً من كل فريق لإثبات تفوقه وأفضليته.

بطبيعة الحال تحمل المباراة أهدافاً متباينة في طياتها، فأصحاب السعادة يتطلعون لتعويض الجماهير بعد سنوات من الإخفاق والابتعاد عن منصات التتويج؛ حيث غابت عن خزائنه الألقاب والبطولات، محققاً آخر بطولة له في كأس الرابطة موسم 2017- 2018، نتيجة عدم الاستقرار الفني المزمن في السنوات الأخيرة، مع تعيين وإقالة عدد كبير من المدربين، وهذا أدى إلى تراجع مستوى ونتائج الفريق، وهو يسعى خلال هذه الفترة المتبقية من الموسم للتعويض بنهائي كأس أديب، والحصول عبر الدوري على مقعد مؤهل للمشاركة الآسيوية.

أما الزعيم العيناوي، فيطمح إلى ما هو أبعد من ذلك، بتعويض جماهيره عن موسم فات بلا بطولات، حيث يقدم مستويات استثنائية، ويقف على أعتاب تحقيق ثلاثية محلية تاريخية، وهو يتصدر المشهد الكروي الإماراتي حالياً، في طريق مفتوح بفارق مريح للفوز بدرع الدوري، ويخوض نهائيين محليين كبيرين، قد يستطيع الظفر بهما خلال شهر مايو، حيث يجد عبر الاستقرار الفني ملاذاً لمواصلة تقديم العروض المثالية، والتوازن ما بين الخبرة الدولية والمهارات الفردية، تحت قيادة فلاديمير إيفيتش، الذي تم التجديد له مؤخراً لمدة موسمين إضافيين.

[email protected]

22 أبريل 2026
الجولات الحاسمة

في المرمى

من أصعب الأمور التي تعانيها الأندية مع اقتراب نهاية الموسم، البحث عن طريقة لاستدراك ما فاتها، ومحاولة استجماع طاقاتها للهروب من مأزق هي وضعت نفسها فيه واختارته، فالأمر لا ينطوي على لعب مباريات وجمع نقاط فقط، إنما كيفية إدارة الموسم وطريقة التحول من أسلوب إلى آخر، فهو عبارة عن مباراة طويلة ممتدة حتى ختام الموسم، وهنا يكمن الفارق الكبير بين أن تتحول لأسلوب جمع النقاط وبين أن تستفيد من نقاط قوة فريقك وتحفيزها طوال فترة الموسم.

موت بطيء وعقول حائرة، مواقف ستعيشها الفرق التي تحاول النجاة والخلاص من القاع في منافسة وصلت إلى مرحلة لا يمكن معها التفريط بأي نقطة، حيث الفارق البسيط الذي يتيح ويمنح أمل البقاء وتعزيز الحظوظ حتى الجولات الختامية، وإن كان هذا الكفاح من بداية انطلاقة الدوري، ولكن الأمر يستحق المحاولة والقتال حتى الأنفاس الأخيرة، وسترفع من حدة اللقاءات القادمة حسابات معقدة وإثارة متوقعة، وترقب حذر ستكون حاضرة من الشارع الرياضي، نظراً لتقارب النقاط وصعوبة المواجهات.

لم يكن الطموح والمنافسة على اللقب هو المأمول الذي كانت تطمح إليه بعض جماهير الأندية مع انطلاقة صفارة البدايات، حيث ابتعدت أغلب الأندية عن الصراع، وأدى تراجع العديد من الأندية، إلى جعل المنافسة غير متوازنه ومتذبذبة، والنتائج بشكل عام أقل من المتوقع، ولا تتوافق مع التصريحات الإدارية التي سبقت انطلاقة الموسم والتطلعات، وانحصرت المنافسة بين فريقي شباب الأهلي، الذي خسر معظم المسابقات رغم الأداء المميز، والعين الذي يتقدم بثبات في البطولات وأظهرا استقراراً فنياً وجودة وكفاءة عالية.

جولات مصيرية وسيناريوهات حماسية مرتقبة، ومباريات كسر عظم ستعيشها الأندية وتعتبر نهائيات حاسمة، بين ستة إلى سبعة فرق من دورينا، ولا سيما التي لا تزال رهينة معمعة الهبوط وتعيش الدوامة؛ حيث الفارق ضئيل في النقاط وتقارب المستويات، ما يجعل الأمر على صفيح ساخن في كل جولة، لضمان البقاء في دوري الأضواء والشهرة، والمرهون بقدرة كل فريق على استدراك الوضع وعدم إهدار النقاط المتبقية، مع التركيز الذهبي والنفسي الجيد طوال المباريات وإظهار روح الفريق وشخصيته والرغبة الصادقة بالروح القتاليّة.

[email protected]

15 أبريل 2026
إنقاذ الموسم
 بثلاثية نظيفة، حجز شباب الأهلي مقعداً له في الدور ربع النهائي لدوري أبطال آسيا للنخبة، بالفوز على تراكتور الإيراني، ليحيي آماله بإنقاذ موسمه ببطولة يصالح بها جماهيره، بعد أن خسر معظم الألقاب المحلية التي كانت متاحة أمامه، وبات قاب قوسين من فقدان لقبه في الدوري بعد أن تمكن العين من حسم لقاء القمة وتوسيع الفارق معه والابتعاد بالصدارة، بعد المباراة الحماسية المثيرة في استاد هزاع التي حظيت بكثير من الاهتمام والصيت والمتابعة. رغم خروجه من ســــباق المنافسة على الألقاب المحلية، إلا أن شباب الأهلي يقدم مستويات جيدة ورائعة مؤخراً، ويطمح إلى الوصول إلى أبعد نقطة هذا الموسم في البطولة القارية، لما يملكه من عناصر قــــــادرة على قلب المشـــــهد الكروي لصالح الفريق، ويأتي في مقدمة هذه الأسماء، بالا ويوري سيزار المنضمان حــــديثاً إلى كــــوكبة الأبيض الإماراتي، وسعيد عزت الله صمام الأمان وغيرهم ممن يجلسون على مقاعد البدلاء، وهذا الانتصار اللافت على تراكتور يمنح الفريق دفعة معنوية لمحاولة تكرار هــــذا الأداء في المواجهة المقبلة. يواجه الفرسان السبت في ربع النهائي، فريق بوريرام التايلاندي الذي يعد أحد الأندية القوية المهيمنة على كرة القدم في تايلاند خلال السنوات الأخيرة، ويمتلك خبرة كبيرة في البطولة القارية، وهو الأكثر تتويجاً بلقب الدوري التايلاندي في العصر الحديث، وحققه 10 مرات، منها 4 مواسم متتالية في إنجاز مميز، وبطبيعة الحال لن تكون المباراة سهلة على الفرسان، وهي تتطلب التركيز والجاهزية لتحقيق نتيجة إيجابية، مع إدراكنا التام لتطور وقفزة الكرة التايلاندية على الصعيدين العالمي والآسيوي. في ذات السياق خسر نادي الوحدة مواجهته الآسيوية أمام فريق الاتحاد السعودي في الوقت القاتل بعد التمديد لأشواط إضافية عن طريق ركلة جزاء، بعد أن قدم مستوى أكثر من رائع وأثبت لاعبوه كفاءة كبيرة. يسعى الفرسان من خلال مسار هذه البطولة إلى تجنب موسمه الصفري دون ألقاب، بعد تعثرات الموسم رغم الإمكانات والقدرات، ويرتكز الأمل على الآسيوية كمنقذ وحيد للموسم، وتجاوز الفريق التايلاندي فرصة ذهبية للوصول إلى أبعد نقطة ممكنة، الأمر الذي يتطلب إظهار الشخصية القوية التي عرف بها، والتدخلات الحاسمة للمدرب باولو سوزا، وإلا سيكون موسمه فاشلاً.
[email protected]