محمد عبدالعزيز الماجد
أسعدتنا النتائج الإيجابية التي حققها شباب الإمارات في دورة الألعاب الآسيوية بنسختها الثالثة في مملكة البحرين، وذلك بعد نجاحات مميزة تحققت في مختلف الرياضات.
نبارك لدولتنا الحبيبة الحصاد المميز الذي يترجم الدعم الكبير واللامحدود الذي تقدمه القيادة الرشيدة لأبطالنا الشباب، الذي مهد لنيل 31 ميدالية ملوّنة منها 12 ذهبية، إضافة إلى الأرقام القياسية التي سجلت باسم دولتنا الحبيبة وكذلك مركز الصدارة للدول العربية في الترتيب العام، وهو إنجاز مضاف.
وتزامناً مع السعادة بالإنجاز الذي تحقق فقد شهدت المشاركة الإماراتية اكتشاف لاعبين موهوبين قدموا مستويات طيبة، لكنهم لم يتمكنوا من الوصول لمنصات التتويج، ونتمنى أن تقوم الاتحادات بتقييم مشاركتها لتعمل على تعزيز الإيجابيات وأن تبحث الأخرى عن سبب عدم نجاحها كما ينبغي في تحقيق نتائج أو مستويات مقبولة.
كما نتمنى أن تطلق الاتحادات التي فاز لاعبوها بالميداليات وتأهل أبطالها للمشاركة المقبلة في أولمبياد الشباب استعداداتها بشكل مبكر لكي يفرحونا فرحة جديدة وذلك عملاً بمفهوم تطبيق الاستدامة.
أنهينا المشاركة في دورة رياضية جمعت قرابة 5000 رياضي من 45 دولة في آسيا، ومقبلون على حدث عالمي أكبر بمشاركة أكبر، لذلك من المنطقي أن ندرك أننا مقبلون على منافسات أكثر قوة تستدعي الحفاظ على الجاهزية الحالية وتطويرها نحو الأفضل.
نثمن الدور البارز لوزارة الرياضة واللجنة الأولمبية الوطنية والاتحادات الرياضية والأندية التي تركز في رياضاتها على الألعاب الفردية وهي أساس هذا النجاح، ولابد أن نستذكر الدور المحوري للمدربين الذين نجحت خططهم التدريبية بصناعة الأبطال وأيضاً دور أولياء أمور اللاعبين الذين شكلوا عاملاً أساسياً في دعم أبنائهم في التغذية السليمة ومرافقة أبنائهم خلال فترات ممارستهم الرياضة وتأمين الاستقرار الأسري خلال الجمع بين الدراسة والتدريب وغيرها.
شكراً نقولها لكل رياضي إماراتي ساهم بفرحتنا الكبرى ومن كان له دور برفع علم بلادنا عالياً على منصّات التتويج بكل فخر واعتزاز، ولنا موعد مع كل بطولة تساهم برفع علم الإمارات عالياً.. والله ولي التوفيق.
محمد عبد العزيز الماجد
نعود مجدداً لنتحدث عن أهمية الرياضة المجتمعية ودور الصالات في تعزيز ممارسة أبناء المجتمع للرياضة وأن تكون وسيلة مهمة لدعم لاعبي المنتخبات الوطنية في الاستحقاقات التنافسية على المستويات الدولية.
الحديث عن الدور الإيجابي للصالات الرياضية يقودنا للتطرق إلى الدور الكبير الذي تقوم به عدد من الصالات من مبادرات هادفة تدعم ممارسة أكبر عدد من أبناء المجتمع للرياضة، وهي ترفع شعار مؤسسات رياضية غير ربحية بحيث تدعم اللاعبين الطامحين لخوض المنافسات لاختبار قدراتهم ولرسم مستقبل زاهر يتزين بالميداليات الدولية وهو أداء يعكس المواطنة الإيجابية والرياضة الإيجابية في آن واحد.
لا بأس أن تكون الصالات الرياضية مشروعاً للربح وهذا أمر طبيعي باعتباره أحد أهداف وجودها، ولكن نتطلع إلى أن تصبح الصالات الرياضية إضافة إلى استفادتها المالية مساحة لتعزيز ممارسة الرياضة المجتمعية بشكل إيجابي وأن تكون مساحة لاستكشاف المواهب الرياضية من خلال توفير فرص تدريبية لهم تدعم المشاركة في البطولات العالمية وتثمن الفوز بالميداليات الدولية.
أعبر عن سعادتي للدور الإيجابي الذي يقوم به اتحاد الإمارات لبناء الأجسام واللياقة البدنية في تعزيز دور الصالات في خدمة المجتمع من خلال التواصل المثمر ودعم الصالات بالمبادرات، كما أثمن الدور الهادف الذي لمسته من قبل اللجنة المنظمة لبطولة «دبي مصل شو»، إحدى فعاليات معرض دبي الدولي لبناء الأجسام واللياقة البدنية بإشراك بعض الصالات الرياضية بتكريم اللاعبين الفائزين وإشادتها بأفضل الصالات.
لذلك نؤكد في هذا الخصوص أن الصالات الرياضية لم توجد لغرض ممارسة بناء الأجسام ورفع الأثقال فقط، بل هي فرصة لتدعيم اللياقة البدنية والعضلية لجميع الألعاب الرياضية، ونتمنى أن تحظى الصالات الرياضية بدعم أكبر من مختلف الجهات لكي تساهم بدورها في دعم رياضتنا المجتمعية والتنافسية بما يساهم في تطور ممارسة الرياضة التي توصف بأنها أسلوب حياة، وهي دعوة للأندية الرياضية للتعاون مع الصالات الرياضية وعقد اتفاقيات لتبادل المنفعة بما يساهم في استثمار الإمكانيات المتاحة في الصالات الرياضية بما يدعم رياضتنا بشكل مميز.
رسالة إلى جميع المؤسسات وإن لم تكن رياضية أن تستثمر البنى التحتية المميزة متمثلة بالصالات الرياضية بما يدعم منتسبيها صحياً وبدنياً ويقود لإنتاج أفضل وروح معنوية أعلى، وأرى أن ذلك سيدعم تطوير الصالات الرياضية وسيساهم في خلق مجتمع رياضي يساهم في دعم التنمية المستدامة ويمهد لمجتمع سعيد.
على مستوى العالم تعتبر استضافة الفعاليات أياً كان نوعها رياضية أو في مجالات أخرى من الإنجازات التي تعتز بها الدول بما تقدمه من مكاسب إيجابية جمة، وقد شاهدنا ذلك عندما تسابقت الدول لاستضافة الدورات الأولمبية وبطولات العالم، وعندما تفوز بشرف تنظيمها تحتفل لأن ذلك يعد إنجازاً مميزاً.
مما لاشك فيه أن النجاح في تنظيم البطولات الدولية يعكس التطور الحضاري للدول ويكون مساحة للتعرف الى تاريخها وحضارتها عن قرب، وبفضل الله تأتي دولة الإمارات العربية المتحدة في واجهة دول العالم التي ترحب بالأبطال ليتنافسوا في البطولات التي تنظمها سنوياً، إذ إنها تستضيف وتشرف على تنظيم عدد كبير من البطولات التي تجذب الأبطال للتنافس الرياضي، والسياح للتعرف الى بنيتها التحتية العالمية.
لقد أبدعت اتحاداتنا الرياضية بشكل مميز من خلال تنظيم أو الإشراف على تنظيم الكثير من البطولات الدولية والمحلية وفي مختلف إمارات الدولة، والتي ساهمت في إيجاد فرص عديدة للاعبين في مختلف الأعمار للمشاركة في المنافسات بحثاً عن تحقيق أفضل الإنجازات، وهو أمر يكشف احترافية الرياضة الإماراتية في استقطاب الرياضيين من مختلف دول العالم سنوياً.
نعلم أن فرص اللعب للمنتخب الوطني أو فرق النخبة في الأندية هي فرص قليلة، وبالتالي ليس كل لاعب يمكنه خوض المنافسات بدون هذه البطولات، خصوصاً أن الدولة تضم وافدين ومقيمين من عدد كبير من الجنسيات ومن مختلف دول العالم وإيجاد هذه البطولات يعد فرصة مميزة للتنافس والفوز بالميداليات.
ولا تقتصر هذه الفرصة على المقيمين في الدولة بل الدول القريبة من الإمارات بالتالي يمكن للاعبيها المشاركة في هذه البطولات بتكلفة مالية ليست باهظة.
كذلك فإن تنظيم هذه البطولات وفر فرصاً ممتازة للاعبين المواطنين في الاحتكاك مع الأبطال العالميين كما أنها طورت رياضاتنا بشكل تصاعدي وانعكست إيجاباً على الجميع، لذلك أدعو إلى الحفاظ على استمرارية استضافة البطولات وفقاً لأفضل الممارسات العالمية.
شاهدنا هذا العدد المتزايد من البطولات الدولية والمحلية في رياضات كثيرة وطموحنا أن نشاهدها في المستقبل المنظور في رفع الأثقال وألعاب القوى ورياضات أخرى، ونتمنى أن يحقق كل صاحب طموح رياضي طموحه في بطولاتنا.
ودعنا الملحق الآسيوي المؤهل لكأس العالم وينتظرنا الملحق القاري مع العراق الذي يؤهل للمونديال، في فرصة أصعب من الفرصة التي كانت في متناول اليد.
خسرنا فرصة سهلة لنبحث عن أخرى صعوبتها كبيرة، لكونها ستقودنا لمواجهة منتخبات أكثر خبرة ودراية باللعب في كأس العالم ومن مختلف القارات المتطورة كروياً.
نبارك لمنتخب قطر الصعود ونقول حظاً أوفر لمنتخبنا الوطني، ولكن هنالك أموراً فنية كثيرة لا بد من الوقوف عندها، حيث يجب في المرحلة المقبلة الاستثمار في الفرصة الوحيدة المتبقية لدينا وأيضاً معالجة أسباب عدم الصعود والتي أفقدتنا الفرصة التي كنا ننتظرها منذ العام 1990.
نحن بحاجة لوقفة صادقة وحقيقية للعمل الجاد للنهوض بواقع المنتخب الوطني أكثر من الشعور بالإحباط وخيبة الأمل، لأننا خسرنا فرصة الصعود، إذ تنتظرنا فرصة أخرى، وتوازياً مع ذلك علينا بحث الخطة والوقفة المطلوبة التي من شأنها أن تعيدنا إلى الواجهة وأن نتذكر أننا في مباراتي عمان وقطر لم نكن الأفضل بالرغم من الفوز الأول ونبحث عن الأسباب ونعالجها.
الكل وقف مع المنتخب الوطني مسانداً وداعماً ومشجعاً وباذلاً كل شيء لأجل تحقيق الحلم المونديالي، ولاعبو الفريق قدموا ما لديهم من إمكانيات لكنهم لم ينجحوا والمدرب اجتهد لكنه لم ينجح، والسؤال هل اللاعبون الذين شاركوا في التصفيات كانوا هم الأفضل؟
أحد أهم الأسباب التي كانت بحاجة للمعالجة الاختيار الأفضل للاعبين والاستماع لأصحاب الخبرة والعمل بها، مثلاً لو شارك المهاجم الوحيد في صفوف منتخبنا الوطني سلطان عادل منذ بداية المباراة، ولو تم تعزيز الجانب الذهني والتحذير من الأخطاء التي ارتكبت لكان للنتيجة رأي آخر.
الفرصة ماتزال موجودة على الورق وفي الملعب أيضاً وللظفر بها علينا العمل لتجاوز منتخب العراق في المباراتين المقبلتين ثم النظر للمرحلة المقبلة وتعزيز العمل الفني والإداري، والمزيد من التعاون من قبل مدربي الأندية من خلال منح لاعبين يلعبون في المنتخب الوطني الأول فرصة خوض المباريات وليس الجلوس على دكة الاحتياط في أنديتهم.
نحتاج إلى نظرة أبعد في الثقة المفرطة التي وضعناها في جميع عناصر المنتخب وكوزمين أحدهم لبناء أقوى، وبالمناسبة لا بد من التذكير أننا مقبلون على بطولات دولية أخرى ومنها كأس العرب في قطر، وبحاجة لأن نحقق مشاركة مميزة لأن كأس العالم ليس كل شيء.
محمد عبدالعزيز الماجد
برهة من الزمن تفصلنا عن الصعود إلى كأس العالم 2026 بإذن الله، في فرصة سانحة لتكرار الإنجاز التاريخي الذي تحقق في 1990، عندما ذهب منتخب الجيل الذهبي إلى إيطاليا وخاض أول مونديال في تاريخه الرياضي، وطموحنا أن يكون المونديال الثاني عبر بوابة الملحق الحالي لنوجد بين أفضل 48 منتخباً في العالم بعد أن كان منتخب الإمارات قريباً من الصعود في تصفيات سابقة في السنوات الماضية.
الكل يتفق بأن التشكيلة الحالية للمنتخب الوطني تتميز بطابع فني مميز هو الأفضل قياساً بالسنوات الماضية ما يجعله قريباً من تحقيق حلم الوطن بالصعود إلى كأس العالم بدليل أن بعض عناصره هم من ساهم في فوز العين بدوري أبطال آسيا 2024، ومنهم من ساهم في فوز الشارقة ببطولة آسيا 2025.
شعرنا بسعادة كبيرة خلال الاستعداد لخوض مباراتي المنتخب، وبالدعم المؤسسي والجماهيري للأبيض الإماراتي إعلامياً ومعنوياً ومن خلال جميع أطياف المجتمع في مبادرة رائعة عززت الثقة بطموحنا أن نرى الأبيض في المونديال.
انطلاقاً من كل هذه العناصر الإيجابية ينتابني وكل محبي الأبيض الإماراتي شعور كبير بأن منتخبنا الوطني أقرب للتأهل من منتخبي قطر وعمان، وذلك لما يتمتع به من مواصفات فنية، وامتلاكه لنخبة من اللاعبين المميزين الذين نجحوا من تحقيق الفارق الفني مع أنديتهم في مختلف الاستحقاقات تزامناً مع انضمامهم لصفوف المنتخب الوطني، إضافة إلى المدرب أولاريو كوزمين صاحب الأرقام القياسية مع كرة الإمارات، والجمهور الواسع والداعم بشكل مميز وهو ما أفرزته حملة حلم وطن الحالية، وهي نفس المواصفات التي كان يتميز بها منتخب الجيل الذهبي الذي نجح بالتأهل لمونديال إيطاليا، لكنها كانت بظروف أكثر صعوبة عن الحاضر ومنها بعد المسافة التي جعلت من مهمة دعم الجمهور من المدرجات ليست سهلة واختلاف المناخ، على العكس من الواقع الحالي.
لابد من الإضاءة بالجهود الجبارة التي بذلها ويبذلها اتحاد كرة القدم في توفير الفرص الكبيرة لدعم المنتخب الوطني بكل ما يحتاجه من عناصر النجاح وامتدت تلك الجهود لدعم حضور الجمهور في سبيل تحقيق حلم الوطن بالصعود لكأس العالم.
ولابد من الإشارة إلى إجراء مهم قام به المدرب أولاريو كوزمين عندما ركز خبرته المتراكمة على تعزيز الجانب المعنوي في صفوف المنتخب عندما منح اللاعبين حرية التحدث إلى وسائل الإعلام، والجهد التكتيكي المعروف عنه كمدرب ماهر في توظيف اللاعبين وقيادتهم في المباريات وخاصة الحاسمة.
كل هذه الظروف تؤكد أن فرصة الحسم والصعود للمونديال ليست صعبة وأنها في متناول اليد بإذن الله وهو ولي التوفيق.
محمد عبدالعزيز الماجد
تعيش الكرة الإماراتية فترة نجاح هذا الموسم من خلال الأداء والنتائج الإيجابية التي تحققها منتخباتنا الوطنية، وأنديتنا في استحقاقاتها القارية والخليجية
وانطلاقاً من ذلك هي دعوة للتفاؤل بأن القادم سيكون أكثر نجاحاً، ونحن مقبلون على خوض غمار الملحق المؤهل لنهائيات كأس العالم 2026، والنجاح فيه سينعكس على مستقبل الكرة الإماراتية في مختلف المجالات.
نريد للنجاح الحالي أن يتم دعمه من قبل الجمهور بالحضور الكثيف في المدرجات والوقوف خلف المنتخب الوطني في مباراتيه المرتقبتين أمام منتخبي عمان وقطر، ونريده أن يكون مؤثراً خلف أنديتنا في بطولات آسيا وفي البطولة الخليجية، ونريده بشكل أفضل خلف المنتخبات التي تشارك في فئات الناشئين والشباب والأولمبي، فهي حلقة متصلة مع بعضها وصولاً لتحقيق الأهداف المرجوة.
نريد حضوراً إيجابياً لرواد مواقع التواصل الاجتماعي والمساهمة بدعم هذه التوجهات التي تقود لملاعب ممتلئة بالجمهور، والدعوة للتفاؤل بالقادم الأفضل وتحقيق حلم الإمارات الذي تحول إلى عنوان حملة تعكس في الواقع حقيقة الشوق للعب في كأس العالم الذي ذقنا حلاوته قبل 34 عاماً.
علينا تعزيز النجاحات الحالية ودعم كرتنا الجميلة بالإيجابية والنظر إلى الجهود التي تبذلها المؤسسات الرياضية على أنواعها بروح المسؤولية المجتمعية التي تقود لنجاحات أفضل تليق بمكانة الإمارات الحبيبة.
لقد شهدنا مؤخراً نجاح أنديتنا شباب الأهلي والشارقة والوحدة والوصل والعين في مشاركاتها الخارجية عبر تحقيق نتائج إيجابية داخل ملاعبنا وخارجها، ورأينا تألق منتخبنا الأولمبي والناشئين قارياً وتابعنا أداء مهارياً مميزاً ولكننا لم نشاهد جمهوراً واسعاً يدعم هذه الفرق والمنتخبات على عكس فرق أخرى لم تنجح بالتفوق على فرقنا بالنتيجة، لكن حضور جماهيرها كان بارزاً.
نتمنى أن ينجح منتخبنا الوطني في بلوغ مونديال 2026، ونتمنى أن تتمكن أنديتنا من الوصول إلى أبعد نقطة قارية، ونتمنى انعطافة قوية للجمهور عبر دعمه، فهو اللاعب الرقم 1.