صحيفة الخليج | Author

الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة
Author
حسن مدن
كاتب
أحدث مقالات حسن مدن
22 مايو 2026
اللغة الأم

هل خطر في بالنا أن نسأل يوماً: كم عدد اللغات الحيّة في العالم؟ خاصة مع معرفتنا أنه حتى في البلد الواحد تتعدّد اللغات تبعاً للتنوع القائم بين الأعراق والقوميات التي يضمّها المجتمع فيه.

تقرير نشره موقع «آرتي» قبل أكثر من عام، نقل عن بعض الدراسات أن في العالم نحو 7000 لغة، فيما تتحدث منظمة الأمم المتحدة عن وجود 8324 لغة حالياً، في العالم، بعضها مهدّد بالاندثار.

وعند الحديث عن تعدّد اللغات، تتجه الأنظار قبل كل شيء إلى اللغة الأم لكلّ مجتمع، لكونها أول ما يتلقاه الإنسان من محيطه، وأول جسر يعبر من خلاله إلى المعرفة، والانتماء، والعلاقات الاجتماعية، فالطفل حين يكتسب لغته الأم يتشرب عبرها منظومة كاملة من القيم، والعادات، والتصورات الثقافية، التي تحدّد موقعه داخل الجماعة، ما يجعل منها أهم عناصر الهوية الجمعية، ولا يخلو أمر اللغة الأم من تعقيدات في المجتمعات متعدّدة اللغات، حيث تتمسك كل جماعة عرقية بحقها في التحدث بلغتها، وألّا تُغيّب هذه اللغة لمصلحة لغة مركزية تنطق بها الأغلبية عادة.

يشار إلى أن منظمة «اليونسكو» اختارت الحادي والعشرين من شهر فبراير/ شباط من كل عام، يوماً عالمياً للغة الأم، بهدف دعم التقارب الثقافي وإبراز تنوعه، وأكدت المنظمة مراراً أهمية التعليم باللغة الأم، خاصة في السنوات الأولى من التعليم، لكونه عاملاً حاسماً في تحسين الفهم والاستيعاب، وتقليل معدلات التسرّب الدراسي.

وعودة إلى اللغات المهدّدة بالاندثار، يلاحظ أن هذا الخطر ليس ناجماً عن هيمنة لغة مركزية في مجتمع معين على بقية ما فيه من لغات، وإنما أساساً من هيمنة بعض اللغات العالمية في الاقتصاد، والتكنولوجيا، والإعلام، وهذه باتت ظاهرة كونية اليوم، ما يطرح للمناقشة ضرورة تحقيق التوازن بين الانفتاح على اللغات الأخرى، وهذا أمرّ لا بدّ منه في عالم اليوم، والحفاظ على اللغات الأم، فالمجتمعات الأكثر نجاحاً هي التي تتمكن من الجمع بين الاعتزاز بلغتها الأصلية، والانفتاح على اللغات التي توصف عالمية.

من الأمثلة الناجحة التي يجري الإشارة إليها، تجربة الصين التي لم تكتف بالحرص على لغتها الأم فقط، وإنما سعت لأن تجعل منها واحدة من اللغات العالمية، علماً بأنها تأتي أولاً بين اللغات الأصعب تعلّمها، لتليها العربية ثانياً، واليابانية ثالثاً.

15 مايو 2026
ذاكرة ثقافية للبريد في الإمارات

في كتابة تاريخ التحولات الثقافية في منطقة الخليج العربي عامةً بما فيها الإمارات مطالع القرن العشرين وقبله أيضاً، توقّف دارسون عند عوامل كانت بمثابة روافع لهذه التحولات بأفق تحديثي نهضوي، بينها ظهور التعليم شبه النظامي، والنظامي لاحقاً، وتشكّل المجالس والأندية الثقافية الأولى، ومجيء مثقفين عرب لزيارة بلدان المنطقة واللقاء بنخبها الثقافية، ومن هؤلاء الأديب التونسي المتنوّر عبدالعزيز الثعالبي الذي زار دبي في عشرينات القرن العشرين، فاحتفى به أهل الأدب في الإمارات.

عامل مهمّ أحدث فرقاً في تسريع وتائر التحولات الثقافية المبكرة في الإمارات والخليج لم يجر الوقوف عنده بعناية كافية، هو ظهور الخدمات البريدية، الذي تناوله الكاتب الصحفي والباحث ظاعن شاهين في كتابه «من التغرودة إلى زقزقة الوسائط المرنة»، الذي يتناول فيه «التواصل الاجتماعي والثقافي في الإمارات».

ظهور الخدمات البريدية كان، حسب المؤلف، «بمثابة الشعلة التي أنارت طريق أبناء الإمارات للتواصل مع ما يحدث خارجياً، وفق منظومة مستدامة نقلت المشاعر والأفكار والتطلعات وحرّضت على تأسيس علاقة مؤطرة خارج الحدود الجغرافية لإمارات الساحل»، وكانت البداية في شهر إبريل من عام 1909 بافتتاح أول وكالة بريدية في دبي تتبع السلطة البريطانية، واستمر ذلك حتى عام 1963.

يشير ظاعن في الكتاب إلى أن نقل البريد في السنوات الأولى تمّ عن طريق البواخر التابعة لشركة الملاحة الهندية البريطانية، وفي عام 1912 أدرجت الهند خطاً بحريّاً يربطها ودول الخليج العربي، ما طوّر وسرّع الخدمات البريدية، التي ستشهد نقلة نوعية بدخول خدمات البريد الجوي من محطة الشارقة الجوية في أكتوبر عام 1932، حين وصلت أول طائرة إلى مطار الشارقة بعد استكمال تجهيزاته، قادمة من جوادر، الواقعة في باكستان حالياً، ومتجهة إلى مطار كرويدون في بريطانيا، بعد أن تزوّدت بالوقود من مطار الشارقة.

ثمّة تفاصيل تاريخية أخرى يذكرها المؤلف، لكن ما نودّ الوقوف عنده هو أن نشوء الخدمات البريدية في الإمارات، عن طريق البواخر أولاً والطائرات لاحقاً، حقق التواصل بين المثقفين من أبناء المنطقة، وبعضهم كانوا يومها يقيمون في الهند لأغراض التجارة والعلم، وبينهم ونظرائهم في البلدان العربية الشقيقة، كما حقق البريد أمراً آخر شديد الأهمية، هو سرعة وصول الصحف والمجلات الصادرة في الحواضر الثقافية العربية لتتلقفها أيادي أهل الأدب والثقافة في الإمارات.

8 مايو 2026
خليجنا عربي

آخر الكلام

تعود عروبة الخليج العربي إلى قرونٍ غابرة، وليس بوسع مزاعم قادة إيران أن تغيّر من حقائق التاريخ والجغرافيا حول هويته، فقربه لبلاد فارس لا يجعل منه فارسياً، بصرف النظر عن التسميات في بعض الخرائط، بحسب اللغة والجهة المنتجة للخريطة. بلدان الخليج عربية اللسان، وثقافتها كذلك عربية، وفنونها وعادات أهلها المتوارثة، وقبل هذا وبعده، فإن الجغرافيا نفسها تمنح الخليج طابعه العربي، فعليه تطل الإمارات وعمان والكويت وقطر والسعودية، وتحيط مياهه بالبحرين من جهاتها الأربع، كما يطلّ على أجزاء من العراق، لذلك أطلق عليه العثمانيون «خليج البصرة»، وفي نصوص عربية قديمة أطلق عليه اسم «بحر العرب».

سعى مؤرخون مرموقون لإبراز عروبة الخليج، عبر التقصي الدقيق، كما فعل المؤرخ جواد علي (1907 - 1987) في موسوعته الشهيرة «المُفصّل في تاريخ العرب قبل الإسلام»، ليؤكد أن شرق الجزيرة العربية، بما فيه البحرين التاريخية وعُمان والأحساء، كان موطناً لقبائل عربية مستقرة وفاعلة قبل الإسلام، بينها بكر بن وائل وعبد القيس وتميم، مبيناً أوجه حضورها المتعددة في المنطقة.

وعلى خلاف ما يروّج، فهذه المناطق، وفق جواد علي، لم تكن هامشاً صحراوياً معزولاً، بل كانت جزءاً من شبكات التجارة البحرية والبرية التي ربطت الجزيرة العربية بالعراق والهند وفارس، ولم يبدّل هذا الاتصال التجاري الطبيعة العربية للسكان، بل جعل المنطقة أكثر انفتاحاً وتنوّعاً مع بقاء البنية المجتمعية واللسانية عربية.

مثل جواد علي رأى المؤرخ عبد العزيز الدوري (1919 - 2008)، في كتابه «مقدّمة في تاريخ صدر الإسلام»، تاريخ منطقة الخليج ضمن سياقه الأوسع، تاريخ الجزيرة العربية والعراق والعالم الإسلامي المبكر، باعتباره ممراً حيوياً للتجارة والهجرات العربية، لم يكن يوماً منطقة منفصلة حضارياً عن محيطه العربي.

لا يقتصر الأمر على المؤرخين المعاصرين، فحتى القدامى منهم أيضاً رأوا الرأي نفسه، فقد ورد ذكر البحرين وعُمان واليمامة في مؤلفات مثل «فتوح البلدان» لأحمد بن يحيى البلاذري و«تاريخ الرسل والملوك» لمحمد بن جرير الطبري باعتبارها أقاليم مرتبطة بالعرب وقبائلهم وتحولاتهم السياسية في الجاهلية والإسلام.

كان الخليج ولا يزال منطقة تواصل وتبادل، لكن جذره الاجتماعي والثقافي بقي عربياً، لغةً وتاريخاً وجغرافيا وثقافةً، كون الثقافة فيه رافداً من روافد الثقافة العربية عبر التاريخ، ومن ينابيعها الثريّة تشكّل وعي أهله ومعارفهم.

1 مايو 2026
الأكثر إصغاء

ربما يبدو صحيحاً القول إن النساء في مجتمعاتنا أكثر ميلاً إلى الإصغاء مقارنة بالرجال، بحكم التربية الاجتماعية التي اعتادتها بيئتنا الأميَل إلى منح الرجال «سلطات» أكبر، بما فيها سلطة الكلام، لكن يظهر أن هذه ليست سمة المجتمعات الشرقية وحدها. ها هي دراسة من بلد أوروبي متطوّر، هو ألمانيا، نشر موقع «دي. دبليو» تقريراً عنها، تشير إلى أن أعضاء البرلمان الرجال في ولاية بادن- فورتمبرغ، حيث تلقى يومياً عشرات الخطابات، يبدون إصغاء أقل عندما تكون المتحدثة امرأة، وعلى العكس تظهر عضوات البرلمان النساء استعداداً أكبر للإصغاء إلى زملائهن الرجال، فلا يتحدد «مقدار الإصغاء بمحتوى الخطاب أو توقيته فقط، بل يتأثر أيضاً بجنس المتحدث»، وعلى الرغم من أن الدراسة اقتصرت على ولاية واحدة، لكنها قد تقدّم مؤشراً على حالٍ عامة هناك.

سيكون تبسيطاً التسليم بأن الإصغاء صفة نسائية خالصة، وأن الرجال عاجزون عنه، فمن باب نبذ التعميم وجب القول: ليس كل النساء مُنصتات جيّدات، وليس كل الرجال أقلّ قدرة على الإصغاء، لكن المجتمعات صنعت، عبر قرون، توزيعاً غير متكافئ لهذه المهارة، بتشجيع النساء أكثر على الإصغاء. وبعيداً عن التقسيم الجندري بين النساء والرجال، فإن الإصغاء الحقيقي فعل أكثر تعقيداً، يعني أن نمنح الآخر وقتاً وانتباهاً، ييسّران لكلماته أن تعبر إلينا قبل أن نحاكمها. إنه مهارة تُكتسب، وتُهذّب بالممارسة والوعي، وفضيلة إنسانية قابلة للتعلّم والتطوير لدى الجميع، ولأن أغلبية الناس يريدون أن يتكلموا، يكاد الإصغاء أن يُغيّب، فلا بأس لو استعدنا النصيحة المنسوبة إلى الشاعر المهجري إيليا أبوماضي القائلة: «إن بعض القول فنٌ...فاجعل الإصغاء فنا»، وانتبهوا إلى أنه قال: «بعض القول»، وليس كله.

الإصغاء المنشود لا يكون إلى من يجاورونا في الحياة فقط، وإنما إلى ذواتنا أيضاً، ففي ذات كل منّا يوجد شخص آخر. حين نفكّر، فإننا نحاور هذا الآخر داخلنا، الذي قد يمنحنا دفعة من الحماس، أو حتى التهوّر، وقد يحدّ من جموحنا واندفاعة خطانا.

إصغاؤنا إلى ذواتنا يشبه وقفات «سدرهارتا» بطل هرمان هيتسه في الرواية التي تحمل الاسم نفسه، أمام ذاته، ما جعله رقيباً يقظاً عليها، ليلاحظ أنه في غفلة من الزمن ربما عاش الحياة من دون أن ينتمي إليها، وأكثر من ذلك يُذكّرنا الإصغاء بحكمة يابانية تقول: «من يُرهف السمع يسمع أصواتاً لا صوت لها».

24 أبريل 2026
غائبون عن الصور.. حاضرون في الذاكرة

أحسبني أتيتُ مرةً على ملاحظة قالها زميل لي في فترة الدراسة الجامعية فحواها أنه عندما يعود أي شخص منا إلى صور قديمة تجمعه وآخرين، فإن عينيه تذهبان، أول ما تذهبان، إلى رؤية كيف بدا هو في تلك الصورة، قبل أن تتوجه إلى من جمعته وإياهم. وأحسب أن ملاحظة هذا الزميل صحيحة، وإن حرنا في تأويل ذلك، أهي درجة من الذاتية تجعلنا مهتمين برؤية أنفسنا قبل الآخرين، أم هو مجرد فضول لرؤية كيف كنا وكيف أصبحنا، خاصة عندما يبعد الزمن عن لحظة التقاط تلك الصورة أو الصور.

وغالباً ما نتحدث عمّن ظهروا في الصورة، ولكن ماذا عمّن التقطوها، ووثقوا تلك اللحظة، التي كان يمكن أن تنسى، كأنها لم تكن، لولا تلك الصورة؟ والحديث هنا لا يدور بالضرورة عن الصور الجماعية، وإنما أيضاً عن صور لنا وحدنا.

سؤال انبثق في ذهني بعد مطالعة نصّ جميل للشاعر المصري سامح قاسم نشره على صفحته في «فيسبوك»، ممتناً لمن أرشدني إليه، وفيه يقول: «لا أحبّ الصور/ لأنها لا تقول الحقيقة/ لكنني أحبّ تلك اللحظة/ التي تسبقها/ حين تقولين: لا تتحرك/ وأحاول/ لأول مرة/ أن أبقى/ حين تقتربين قليلاً/ وأرتب وجهي/ كأنني أرتب قلبي/ ولا أعرف/ لماذا أبدو وسيماً/ في صوركِ/ ربما/ لأنكِ لا تلتقطين وجهي/ ربما/ لأنكِ تلتقطين الشيء الذي أحاول أن أخفيه/ ذلك الشيء/ الذي لا يظهر/ إلا عندما/ أكون معكِ فقط».

مهما قلنا لن نجاري بلاغة الشاعر في وصف تلك الحال، وهو من حيث أراد أم لم يرد حثّنا على التفكير لا في الصور نفسها فقط التي نحتفظ بها وتظهر لنا بين الحين والآخر من مخزون الذاكرة في هواتفنا، أو مما احتفظت به ذاكرتنا نفسها عن اللحظات التي التقطت فيها الصور موضوع الحديث، وإنما في الغائبين عن الصور، للسبب المهم إياه، فهم، لحظتها، كانوا من يلتقطها، وكأنه يحثنا أيضاً على القول لهم، إنكم الحاضر الأكبر حتى لو غبتم عن الصور الماثلة أمام أعيننا ونحن نعيد التحديق فيها، ليس لأننا مأخوذون بمظهرنا فيها، وإنما لأنها تأخذنا إلى الزمان والمكان اللذين جمعانا بكم، وأنتم تلتقطون لنا الصور الناطقة بالذكرى، أو الموقظة لها إن غفت.

17 أبريل 2026
نسخ من «خوسيه»

من ذاكرة «فيسبوك» طالعني مقتطف عذب نشرتهُ قبل أحد عشر عاماً، ذيلته باسم شاعر من المكسيك يدعى خوسيه مانويل، وأنا أعيد قراءة المقتطف انتابني فضول للبحث عن معلومات عن الشاعر الذي راقت لي عبارته.
قل لنا يا «غوغل» من هو؟ فانهالت قائمة أسماء خوسيه مانويل، وبنظرةٍ سريعة وجدت أن غالبيتهم ليسوا شعراء، ولأن السياسة تتصدر عناوين البحث، فإن أول من صادفني اسمه، هو وزير الخارجية الإسباني، خوسيه مانويل ألباريس بوينو.
فضاء الشعر يكاد يكون نقيضاً لفضاء السياسة. تجاوزته بحثاً عن ضالتي، فطالعني خوسيه مانويل آخر، مدرب كرة القدم الإرجنتيني خوسيه مانويل مورينو، مع تعريف يقول إنه كان بين أفضل 25 لاعباً في العالم في القرن الـ 20 وبين الخمسة الأفضل في أمريكا الجنوبية.
أيكون فضاء كرة القدم، هو الآخر، نقيضاً لفضاء الشعر؟ لم أجزم بنعم، ربما لأني تذكرت ما قاله الشاعر يفغيني يفتوشينكو في سيرته الذاتية المعنونة «العمق الرمادي»: «بالليل أكتب الشعر وفي النهار ألعب كرة القدم»، مضيفاً أن متعة خداع عدة خصوم بمراوغات غير متوقعة، ثم تسجيل إصابة مفاجئة في الشباك كانت بالنسبة له متعة شعرية حقيقية.
رغم ذلك، ليس هذا خوسيه مانويل الشاعر الذي أبحث عنه، ورغم أني عثرت على اسم شاعر ومترجم مكسيكي يشبه اسمه، هو خوسيه إميليو باتشيكو بيرني، لكن ما ورد من معلومات لا يدل على أنه قائل المقتطف الذي أحببته، ولما يأست من أن يقودني محرك البحث بالعربية إلى غايتي، كتبت إلى الصديقة فائزة مصطفى الشغوفة باللغة الإسبانية، شاكياً لها تشابه الأسماء، فكان أول ما أفادتني به هو أن خوسيه مانويل اسم مركب، ففي المكسيك لا يكفي أن نقول خوسيه وحدها، بل يجب أن يعقبها اسم آخر لصيق بها: خوسيه ميغيل، خوسيه ارماندو وهكذا، وهذا ما يفسر كثرة خوسيه مانويل الذين صادفوني.
أعرف فضولكم إلى معرفة العبارة التي سببت كل هذه «الجلبة». هاكم إياها إذن: «أنْ تقرأ كتاباً، أن تستمع إلى كونشيرتو، أن تتأمل لوحة، فكلها أشكال فورية وفعالة للدفاع عن أنفسنا من كل ما يُهيننا أو يسعى إلى أن ينقص من اختياراتنا للحُرية والطمأنينة».
وبشيء من التشاور مع الأستاذة فائزة رجّحنا، ولم نجزم، أن قائلها هو المكسيكي خوسيه مانويل بنتادو المولود في عام 1948.