في الطريق إلى لقاء ثقافي، عنوانه «نظرية المؤامرة»، سألت نفسي قلقاً: ما الجديد الذي يمكن أن أضيفه، وشعوب الشرق تقريباً مدمنة على نظرية المؤامرة، ولا يمر يوم دون أن تستحضرها عفريتاً يفسر لها أي أزمة كبرى تغرق فيها؟
وفجأة لمع عنوان مثير: المؤامرة في الفكر الغربي والعقل الشرقي.
وفعلاً نظرية المؤامرة في الغرب مختلفة عنها في الشرق، في الغرب مجرد فكرة في العقل يفحصها، يدرسها، يعمل عليها، في الشرق حالة ذهنية مسيطرة، كالبديهيات التي نسلم بها دون نقاش.
بداية نؤكد أن نظرية المؤامرة اختراع غربي مئة في المئة، ظهرت على استحياء في أواخر القرن الثامن عشر، وصاحبت ردود الفعل على الثورة الفرنسية، وبدلاً من أن تفسر الثورة بأسبابها الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، لجأ بعض المفكرين المحافظين إلى تفسيرها بأنها مؤامرة من جمعيات سرية، لكن الأمريكان في عشرينات القرن التاسع عشر هم الذين ضخوا فيها دماء عفية حولتها إلى كيان مادي، إذ تأسست حركة سياسية عرفت باسم «الحزب المناهض للماسونية»، ثالث الأحزاب المهمة في تاريخ الولايات المتحدة، وتبنى الحزب اعتقاداً بأن الماسونيين يشكلون شبكة سرية تسيطر على مؤسسات الدولة والقضاء والاقتصاد. ثم تدريجياً استخدمت النظرية في محاولات فهم أحداث مؤثرة تبدو غامضة في أسبابها ودوافعها، ثم شاعت بعد مقتل الرئيس الأمريكي جون كنيدي في 22 نوفمبر عام 1963، إذ لقي مصرعه على الهواء، أمام عشرات الملايين من المشاهدين، وسط حراسة مشددة، ولم تُعرف أبداً تفاصيل ما حدث، خاصة أن المتهم بقتله «هارفي أوزوالد» اغتيل قبل أن يدلي بأقواله في المحكمة.
المهم أن مصطلح نظرية المؤامرة شق طريقه إلى قاموس أكسفورد، وبدأ يتأصل وتتشكَل له جذور، سواء بالتشكيك في المؤامرة أو بتأكيدها حسب العلم الذي يفلسفها، فعلم السياسة توسع في التفسير المريب الخيالي، بينما مال علم الاجتماع إلى واقعيتها، مستنداً إلى نتائج لها وجود مادي وغير قابلة للتفسير المنطقي.
باختصار المؤامرة جزء من إدارة الصراع في العالم فردياً وجماعياً ودولياً منذ بدء الخليقة على أمرين في غاية الأهمية: الثروة والسلطة، أي أن المؤامرة وسيلة من أدوات هذا الصراع الخفية حين تفشل المواجهات الصريحة المباشرة في تعديل موازين القوى بين الأطراف المتصارعة. في الشرق يتحدثون عنها عملاً استثنائياً وقوى قاهرة لا قبل لهم بمواجهتها، في الغرب يتعاملون معها بوعى ونظام دفاعي رادع ينقلب بعدها إلى هجمات مضادة.
[email protected]
قطعاً لا نقصد السخرية الإنسانية حتى لو كانت بريئة أو غير مقصودة، وإنما نقصد السخرية المجتمعية القادرة على الفهم الضاحك لجوانب في الحياة، السخرية الواعية بالتناقضات بين القول والفعل، الراصدة بالنكتة للمفارقات المحيطة بنا، والتي تشكل حيلاً نفسية تمكن الإنسان من مواجهة الواقع القاسي.
وفي عصر المعرفة والفضاء الإلكتروني لم تعد السخرية مجرد فن أدبي يقتصر على صفحات الكتب أو مقالات الصحف، بل تحولت إلى لغة يومية، يجيدها ملايين البشر في شكل «مميز وكوميكس»، صور عليها كلام ساخر، وفيديوهات قصيرة تلخص مواقف حياتية بطريقة هزلية.
وبينما يضحك الناس سريعاً على مفارقة أو نكتة، يظل السؤال عالقاً: هل هذه السخرية الرقمية مجرد ترفيه عابر، أم تحمل في ثناياها قوة النقد الاجتماعي والسياسي التي عرفها الأدب منذ قرون؟
في الأدب الكلاسيكي كانت السخرية أداة نقدية واعية، تكشف تناقضات المجتمع وتفضح السلطة بأسلوب ذكي يوازن بين الجد والهزل، الجاحظ مثلاً استخدم الطرافة ليعرّي سلوكيات الناس، بينما جورج أورويل وظف الرمزية ليكشف الاستبداد في «مزرعة الحيوان».
وهذه الأعمال لم تكن مجرد ضحك، بل نصوص ذات رسائل سياسية واجتماعية عميقة صالحة للقراءة بعد عقود طويلة، أما في العصر الرقمي فالسخرية تعتمد على سرعة الانتشار وخفة الظل، وغالباً ما تختزل موقفاً معقداً في صورة أو جملة، وهذا الأسلوب أشبه بطبق طائرة يحلق في فضاء ملايين الناس خلال دقائق، لكن له جانب آخر، فقد يجعل السخرية عرضة للسطحية، حين يضحك المتلقي ويستلقي على ظهره من فرط الانبساط دون أن يتأمل مغزى ما رآه.
ومع ذلك لا يمكن إنكار دور السخرية الرقمية في بناء الوعي العام، مثلاً كثير من الـ«كوميكس» التي تنتشر في العالم العربي تحمل رسائل سياسية واجتماعية قوية تعكس غضب الناس من الفساد أو الأزمات الاقتصادية، وتمنحهم فرصة التعبير الآمن البعيد عن الصدام المباشر مع السلطة.
وفي الغرب نجد أن الـ«كوميكس» الساخرة من السياسات أو الانتخابات تؤثر في الرأي العام وتصبح أدوات ضغط جماهيري فعال، أي أن السخرية الإلكترونية جمعت بين العمق والسطحية في آن واحد، فهي تنقد بذكاء وأيضاً وسيلة للترفيه الاستهلاكي، والأساس هنا هو المتلقي، فإذا تعامل بوعي معها تصبح سلاحاً ثقافياً في مواجهة الواقع، وامتداداً لتراث السخرية الأدبية العميقة، أما إذا اكتفى بالضحك وقَلَبَ الصفحة فإنها تتحول إلى محتوى عابر بلا أثر.
[email protected]
هو حالة نادرة بين كل نجوم العالم، 11 مسرحية و126 فيلماً و16 مسلسلاً تلفزيونياً، فنان لم يفقد ولعه بفنه منذ أول مشهد له في مسرحية «سري جداً» مع فؤاد المهندس في عام 1960، إلى آخر مشاهده في مسلسله «فلانتينو» في عام 2020.
يكاد يكون هو الفنان الوحيد الذي لعب كل الأدوار المتاحة على مسرح الحياة شراً وخيراً، ومن يتابعه يستطيع أن يرسم خريطة تفصيلية للمجتمع المصري، وقدر التغيرات التي شقت دروباً فيه من منتصف الستينيات حتى الآن.
في الستينيات، كانت مصر تنتفض، تستبدل بنظام ورثته من القرن التاسع عشر نظاماً يتسع لأحلامها الجديدة، وكان دور المرأة في المجتمع قضية مشتعلة، ناقشتها السينما من زاوية مختلفة جداً، حين تترأس المرأة زوجها في العمل. قد يكون اختيار عادل إمام في فيلم «مراتي مدير عام» مجرد مصادفة، فهو ممثل ناشئ، لكنه يمثل رؤية الأجيال الصاعدة، وأدرك بذكائه ووعيه قيمة هذه المصادفة، فعمل أن يكون شريكاً في أفلام ترصد أحوال المجتمع كلما أمكنه.
قد نلوم عادل إمام على أفلامه الهزلية، مثل «شعبان تحت الصفر» أو «رمضان فوق البركان»، لكن من حقه علينا أن نغفر له هذه الزلات، ونعتبرها أعراضاً جانبية في مشوار طويل، ومقابلها نجد أفلاماً شديدة الأهمية، خاصة تلك التي اجتمع فيها مع المخرج الرائع شريف عرفة والكاتب المبدع وحيد حامد، منها «الإرهاب والكباب»، «طيور الظلام»، «المنسي» و«الهلفوت».
وإذا دققنا في أدوار عادل إمام، يدهشنا هذا التنوع في الأداء البارع، جابر الموظف الصغير الذي اعتقل دون جريرة في «إحنا بتوع الأتوبيس»، أو عطوة النشال الذي أوقعه حظه التعس في مواجهة مع لصوص المال العام الأقوياء، فيهرسونه بلا رحمة في «المحفظة معايا»، أو حسن سبانخ «الأفوكاتو» العبثي، في زمن صار كل شيء فيه يمشي بالمقلوب، أو سيف «الإرهابي» الذي يلقى حتفه في اللحظة التي يفيق فيها من خدعة اللعب بالدين، أو «مرجان أحمد مرجان» رجل الأعمال الذي يشتري كل شيء بالمال إلا الحب والعلم، أو الأب محمود الذي يتآمر عليه أولاده بـ«الزهايمر» ليحصلوا على ثروته.. الخ.
عادل إمام ليس مجرد أرقام، هو فكرة متجددة وحالة ممتدة وحركة إلى الأمام، تجيب عن السؤال الحائر: لماذا هو نجم كل الأجيال منذ السبعينيات؟
باختصار، هو مثل عفريت ألف ليلة وليلة تستمتع بشقاوته وظرفه وحكاياته كل الأجيال.
[email protected]
الحرية ليست مجرد شعار يُرفع أو كلمة معلّقة فوق رؤوس البشر، أو هبة تُمنح، بل تجربة وجودية عميقة، لحظة ينفجر فيها الوعي، فلا يعد الإنسان تابعاً بلا إرادة أو أسيراً لما يقيده، ويصبح قادراً على الاختيار، أن يقول لا، أن يعيش وفق ما يراه حقاً.
منذ بدايات الفكر الإنساني لازم السؤال عن الحرية السؤال عن الحقيقة، وتحدث أفلاطون عن النفس التي تتحرر من قيود الكهف لترى النور، وحين أعلن ديكارت: «أنا أفكر إذن أنا موجود»، كان يضع أساساً لحرية العقل في مواجهة الشك، وارتبطت الحرية في التراث الإسلامي بالمسؤولية، فالإنسان حر لأنه مُكلّف، ولأن اختياره هو ما يمنحه وجوده، أي أن الحرية ليست انفلاتاً، بل قدرة على أن يختار الحق والصدق والطريق الذي يراه خيراً.
هنا الحرية ليست فكرة مجردة، إنما أسلوب حياة في كل لحظة، لحظة مواجهة مع النفس أو سلطة خارجية.
ودائماً ما تعبر الحرية عن معناها في تفاصيل صغيرة، حين يقرر المرء أن يقول الحقيقة بالرغم من العواقب، حين يواجه خوفه الداخلي ويعمل على أن يتجاوزه، ولا تقف الحرية عند حدود السياسة والقانون، بل في كل قرار يتخذه الإنسان وهو واعٍ أنه يختار بنفسه.
لكن الحرية ليست سهلة لأنها تتطلب شجاعة، فالإنسان الحر هو الذي يتحمل مسؤولية اختياراته، وأن يقبل نتائج قراراته، أن يعيش وفق ما يراه صحيحاً حتى لو كان الطريق صعباً، وكثير من البشر يهربون من الحرية لأنهم يخافون من المسؤولية، ويفضلون أن يعيشوا في قيود مريحة، أن يتبعوا ما يقوله الآخرون، أن يختبئوا وراء الأعذار.
في السياسة، الحرية هي أساس العدل، والمجتمعات التي تحرم مواطنيها من الحرية تبنى جدراناً من الخوف، لكنها لا تستطيع أن تحمي هذه الجدران إلى الأبد، فالتاريخ حافل بلحظات الحرية التي غيرت مسار الشعوب: ثورات وانتفاضات، لأن الحرية ليست حقاً قانونياً فحسب، وإنما قوة وجودية كامنة لابد أن تشق طريقها إلى الحياة مهما حاول الطغاة السيطرة عليها.
في الفلسفة، الحرية ترتبط بالوجود نفسه، وقال سارتر إن الإنسان محكوم عليه بالحرية، لأنه لا يستطيع الهروب من حق الاختيار، حتى حين يرفض أن يختار، فهو الذي اختار أن يرفض!
والحرية مرتبطة أيضاً بالصدق ارتباطاً وثيقاً، من يعيش في الكذب لا يمكن أن يكون حراً، لأنه يصبح أسيراً للوهم، ولذلك لحظة الحرية هي لحظة الحقيقة.
[email protected]
ماذا يحدث لو اختار العاديون من البشر في كل قارة من قارات العالم شخصاً منهم يمثلهم ويتحدث عن أحوالهم ومشكلاتهم؟ ما الذي يمكن أن يقولوه بالرغم من اختلاف لغاتهم وثقافاتهم؟
في إفريقيا رجل من قرية صغيرة يتحدث عن الأرض الجافة والزرع الذي يموت، والحروب الداخلية التي كلما هدأت تشتعل، والفساد الذي يحرمهم من التمتع بموارد بلادهم. في أمريكا اللاتينية امرأة من مدينة مزدحمة تصف خوفها من العصابات التي تسيطر على الشوارع والمخدرات التي تطارد أطفالها، ومن الفساد الذي يجعل القانون بلا معنى.
في أوروبا شاب في العشرينيات من الطبقة الوسطى الدنيا يبوح بقلقه من فقدان الثقة، ومن الأخبار الكاذبة التي تفرق بين الناس، ومن البطالة التي تجعل المستقبل ضيقاً، ومن الحروب البعيدة التي تؤثر على معيشته اليومية، في آسيا موظف في مدينة كبيرة يقول إنه يعمل بكل جدية لكنه يخاف من الغد، من تقلبات الاقتصاد وتلوث الهواء والأمراض التي تنتشر، ومن الفساد الذي يتسلل من الزوايا المعتمة.
وفي أمريكا الشمالية سائق تاكسي يعلو صوته ليصف الاستقطاب الذي يمزق المجتمع، والتضليل الذي يفرض سطوته، والسياسة التي تحولت إلى صراع لا ينتهى، وفي الشرق الأوسط أكثر مناطق العالم اضطراباً، عجوز من مدينة محاصرة تروى كيف تعيش بين الحرب والجوع، بين القصف الذي يهدم البيوت وانتظار السلام التائه عن معرفة الطريق إلى المنطقة. هذه الأصوات، بالرغم من تباعدها الجغرافي، تتقاطع في جوهرها، كأن العالم يعيش مسرحية واحدة، قد تختلف المشاهد لكن القلق يجمعها، قد تتنوع التفاصيل لكن المعاناة تتشابه، أي أن المشكلات الكبرى في العالم ليست مجرد أرقام في تقارير أو عناوين في نشرات الأخبار، بل هي تجارب يومية في حياة الناس، الحرب ليست حدثاً سياسياً بل بيت ينهار، الأزمة الاقتصادية ليست مصطلحاً مجرداً، بل احتياجات إنسانية ملحة لا تسدها الموارد، التضليل الإعلامي ليس فكرةً نظرية، بل خبر كاذب يزرع الشقاق.
نعم مشكلات العالم الواسع بالرغم من تنوعها ليست منفصلة، فالتقدم العلمي جعله بيتاً واحداً، والإنسان واحد مهما اختلفت لغاته وثقافاته، ويستحيل أن يكون الحل محلياً فقط، ويجب أن يكون عالمياً، فإننا جميعاً ننتظر لحظة الحقيقة، لحظة السلام، والحل مهما بدا بعيداً يبدأ بالإصغاء، بالاعتراف بوحدة المعاناة، ومن السعي إلى وحدة الحل، فهل يمكن أن يصغي سياسيو العالم إلى أصوات العاديين من البشر؟
نعم، إياكم أن تفقدوا ولعكم بالدهشة، فالدهشة هي الشرارة التي تضيء دروب الفلسفة، وتفتح أمام الإنسان أبواب التساؤل، تساؤل يبدد المسلّمات التي تآلف معها، ويحلق به في فضاء مختلف يحرضه على تأمل كل ما اعتقده ثابتاً ومستقراً. الدهشة ليست مجرد شعور عابر، بل هي نقطة انطلاق نحو تفكيك الواقع، وإعادة تركيبه بطريقة تمنحه قدرة أكبر على فهمه، بالتحليل والتفكير النقدي.
وثمة فارق هائل بين المفاجأة والدهشة، المفاجأة رد فعل لحظي على حدث غير متوقع، لكن الدهشة حالة أرقى وأكثر استمرارية، هي مزيج سحري بين الفضول والانبهار، المفاجأة تنتهي بزوال الحدث، لكن الدهشة حالة عقلية نشيطة، ولهذا وصفها أفلاطون وأرسطو بأنها المحرك الأساسي للفكر وأول مصدر للتفلسف، إذ تعيد صياغة الأسئلة الكبرى التي تحكم حياة البشر: لماذا؟ وكيف؟ أما الفلاسفة المسلمون مثل ابن الهيثم، فقد حولوا دهشتهم إلى علوم دقيقة، فدهشة ابن الهيثم عن ظاهرة الضوء وعمل العين كانت بوابته إلى علم جديد، هو علم البصريات، الذي غير فهم الإنسان للطبيعة.
الدهشة هي كلمة السر التي تفك شيفرة احتمالات لم تكن مطروحة من قبل، فالشك المصاحب لها يدفع المرء إلى البحث والاكتشاف، ليدرك أن الحقيقة ليست ثابتة أو نهائية، وأنها تجربة متغيرة، تتطلب مراجعة من آن لآخر، وتسمح له بتجاوز السطحيات والولوج إلى جوهر الأشياء.
وليس الفلاسفة وحدهم من يستفيدون من الدهشة، بل تمتد تأثيراتها إلى الحياة اليومية والإبداع الفني والأدبي، الكاتب الذي يندهش من تفاصيل صغيرة في حياته اليومية، يحولها إلى مشاهد أدبية تنبض بالحياة، والفنان الذي يلتقط لحظة دهشة من لون أو حركة، يحولها إلى لوحة فنية تحمل معانٍ عميقة.
وفي عالمنا الحديث الذي يغلب عليه التكرار والسرعة، تصبح الدهشة فعلاً من أفعال المقاومة، فنحن نعيش في «عصر المعلومات»، حيث نظن أننا نعرف كل شيء بضغطة زر، وهذا الظن يقتل الدهشة، وعلينا أن نستعيد القدرة على الانبهار بتفاصيل صغيرة تعيد للحياة بريقها وتحمينا من «الاعتلال العاطفي» أو الشعور بالملل الوجودي.
تشير الدراسات الحديثة إلى أن تجربة الدهشة تقلل من مستويات التوتر، وتجعل الإنسان أكثر سخاءً وانفتاحاً على الآخرين، لأننا عندما نشعر بالدهشة تتغير أشياء داخلنا، أهمها أن يتلاشى تركيزنا المفرط على «الأنا» ومشاكلنا الصغيرة، ويزداد إحساسنا، بأننا جزء من كلٍّ أكبر وأعظم، مما يمنحنا توازناً نفسياً فريداً.
[email protected]