صحيفة الخليج | Author

الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة
Author
جياوي لو
الرئيس التنفيذي لهواوي في الإمارات
أحدث مقالات جياوي لو
11 يناير 2022
الرقمنة.. لتعزيز أعمال الشركات الصغيرة والمتوسطة

جياوي ليو*

واصلت دولة الإمارات تحقيق النمو الاقتصادي لعقود، معززة دورها البارز كمركز دولي لريادة الأعمال والابتكار. ويعتبر قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة القلب النابض لهذا النمو، حيث يمثل 95% من جميع الشركات التجارية في الإمارات العربية المتحدة حالياً ويساهم بنسبة 53% من الناتج المحلي الإجمالي للقطاعات غير النفطية. ومن المتوقع أن ترتفع هذه النسبة إلى 60% بحلول عام 2021 وأن تزيد خلال السنوات القادمة.

يعتبر هذا النجاح ثمرة للمنظومة المتكاملة التي أنشأتها حكومة الإمارات العربية المتحدة لدعم إنشاء وأعمال الشركات الصغيرة. فوفقاً للدراسة التي نشرتها شركة «زبوني» بعنوان «الشركات الصغيرة والمتوسطة في الإمارات»، ترى 89,3% من الشركات الصغيرة والمتوسطة أن الإمارات العربية المتحدة مكان مناسب تماماً لتأسيس شركة وتنمية أعمالها بسهولة. وأظهرت نفس الدراسة التي أجرتها المنصة التجارية أيضاً أن 91% من الشركات الصغيرة والمتوسطة في الإمارات تتوقع تحقيق النمو في عام 2021.

وتعتبر الشركات الصغيرة والمتوسطة محركاً مهماً للنمو المستقبلي، حيث تطمح دولة الإمارات العربية المتحدة إلى بناء اقتصاد مرن ومتنوع قائم على المعرفة. ولذلك تواصل الحكومة اتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان استمرار نجاح الشركات الصغيرة. وأعلنت دولة الإمارات مؤخراً عن مبادرة «موطن ريادة الأعمال» لمساعدة رواد الأعمال على تأسيس شركاتهم في الإمارات العربية المتحدة وتوسيع أعمالهم وتصدير منتجاتهم والاستفادة من المبيعات عبر الإنترنت. المبادرة تتضمن صندوق تمويل خاصاً بقيمة مليار درهم لتقديم قروض للشركات الصغيرة والمتوسطة على مدى خمس سنوات.

وتعتبر رقمنة عمليات الشركات الصغيرة والمتوسطة خطوة مهمة للغاية لضمان تأسيس الشركات واستمرار نموها وفقاً لمتطلبات المرحلة الحالية والمستقبلية من العصر الرقمي، حيث تعمل التقنيات الرقمية على أتمتة العمليات اليدوية والتماشي مع الخدمات والحلول العصرية المطلوبة، مما يعزز سرعة وكفاءة أعمال الشركة، فضلاً عن توفير التكاليف والوقت للأفراد من أجل أداء مهام أكثر فائدة بدلاً من أداء الأعمال الإدارية والروتينية. كما توفر التقنيات الرقمية قنوات اتصال متطورة جديدة مثل الفيديو وأدوات العمل الحديثة. وأظهر تقرير صادر عن وزارة الاقتصاد أن 76% من الشركات الصغيرة والمتوسطة التي تبنت الرقمنة في عملياتها اكتسبت عدداً كبيراً من العملاء الجدد، وحققت 65% من الشركات وفورات في التكاليف، وتمكنت 50% من فتح أسواق جديدة. وهذا يعني بتعبير أبسط أنه إذا لم تتبنَ شركتك التقنيات الرقمية، فإن منافسيك سوف يتبنونها، وسيتفوقون عليك.

حتى اليوم، هنالك العديد من الشركات الصغيرة والمتوسطة التي لم تتعمق في تفاصيل التحول الرقمي والاستفادة من إمكانياته الواسعة بشكل تام. وقد يعزى ذلك لقلة الموارد المالية والتقنية والثقافة العامة للمستثمرين في هذا النوع من الشركات الذين قد يظنون أنه مازال من المبكر البدء بالتخطيط لرقمنة أعمالهم، أو أنهم لا يعون تماماً الفوائد الكثيرة التي من الممكن أن يحصدوها من خلال ذلك. لذلك يعتبر دعم المنظومة التقنية الشاملة لهذه الشركات أمراً بالغ الأهمية، ولا بد هنا من تعاون القطاعين العام والخاص على الوجه الأمثل لتحقيق ذلك. ومن هذا المنطلق، تخطو هواوي خطوات واسعة في بناء جسور التعاون مع مختلف هيئات القطاع العام في دولة الإمارات لدعم مسارات رقمنة قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة وتمكينه من الاستفادة من كافة ميزات التحول الرقمي.

اليوم، تتبنى القطاعات المدعومة بشبكات الجيل الخامس والحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي من هواوي عملية التحول الرقمي بكفاءة، وسنواصل العمل مع كافة الشركاء على ابتكار حلول الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي لمساعدة المشاريع المحلية، لا سيما الشركات الصغيرة والمتوسطة.

على ضوء استراتيجية الوطنية للابتكار، لا بد من دعم التعاون من أجل خلق قيمة جديدة للأعمال، والمساعدة على تلبية المتطلبات والتحديات المجتمعية المتعلقة بالنمو الاقتصادي والتوظيف وتطوير الصناعات ودعم الشركات الصغيرة والمتوسطة والمنظومة الصناعية الشاملة والارتقاء بالنظم الصناعية من خلال الابتكار المشترك والتعاون المفتوح الذي يبدأ بدعم قطاعات الاتصالات وتقنية المعلومات، المحور الأهم لفتح آفاق جديدة لمستقبل كافة القطاعات الأخرى من خلال التحول نحو الاقتصاد الرقمي.

* الرئيس التنفيذي ل «هواوي» في الإمارات

7 يوليو 2021
إطـلاق الإمكانـات الكاملة للثورة الصناعية الرابعـــة فـــي الإمــــارات

جياوي لو *

تسهم الثورة الصناعية الرابعة (4IR) التي أطلقتها شبكات تقنية المعلومات والاتصالات والتقنيات الحديثة في دخولنا إلى العصر الذكي، حيث سيزداد عدد الاتصالات لتصل إلى 100 مليار اتصال، وسيكون هناك 40 مليار جهاز ذكي في جميع أنحاء العالم بحلول عام 2025. ومن المتوقع أن تتسارع حركة نقل المعلومات وأن يتم تبادل المزيد من البيانات الذكية بشكل آمن. وسيصل حجم البيانات التي يتم إنتاجها سنوياً إلى 180 مليار تيرا بت على مدار الأعوام الأربع المقبلة بزيادة قدرها 20 ضعفاً مقارنة بعام 2018. وسيؤدي التوجه المتزايد نحو العالم الذكي والاتصالات الشاملة فائقة السرعة إلى تعزيز التنمية الاقتصادية والابتكار وتحقيق قيمة أكبر للمؤسسات والأفراد بشكل لم نشهد له مثيلاً.
وبفضل رؤيتها الحكيمة، أطلقت حكومة دولة الإمارات استراتيجية «الثورة الصناعية الرابعة» في عام 2017 والتي تهدف إلى تعزيز مكانة الإمارات كمركز عالمي للثورة الصناعية الرابعة يوفر مختبراً مفتوحاً للأبحاث والابتكارات التي تسهم في دفع عجلة التطور التقني. وتشمل الثورة الصناعية الرابعة العديد من الابتكارات والأعمال التجارية والصناعية والتقنية التي ستعود بالنفع على المجتمع بأكمله من خلال تعزيز أعمال وخدمات مختلف القطاعات والتقنيات مثل التصنيع والرعاية الصحية والمرافق وانتشار إنترنت الأشياء.
وتشمل استراتيجية الإمارات للثورة الصناعية الرابعة العديد من الخطط التي تهدف إلى تحقيق التكامل بين الابتكارات الحديثة والتقنيات المستقبلية من أجل دفع عجلة التنمية الاقتصادية في الإمارات. كما ساهمت الاستراتيجية في وضع الأسس المتينة للاقتصاد الرقمي في الإمارات في المستقبل.
ووفقاً للأبحاث التي أجرتها «هواوي» بالتعاون مع شركة «أوكسفورد إيكونوميكس»، ستصل قيمة الاقتصاد العالمي إلى 23 تريليون دولار بحلول عام 2025. وتوقع بحث أُجري مؤخراً أن يسهم الاقتصاد الرقمي بما يصل إلى 4.4% من الناتج المحلي الإجمالي لدولة الإمارات، إذ تزايد الاعتماد على تقنيات المعلومات والاتصالات مثل الجيل الخامس والذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية في البلاد أثناء فترة تفشي الجائحة. أما في فترة ما بعد الجائحة، سيسهم الاقتصاد الرقمي القوي إلى جانب تقنيات الثورة الصناعية الرابعة والتي تعتمد على الجيل الخامس بتعزيز التنمية الاقتصادية في الإمارات.
وتدرك حكومة الإمارات أهمية الاقتصاد الرقمي القوي في ظل الثورة الصناعية الرابعة بفضل ما يوفره من فرص كبيرة للاستثمار الأجنبي المباشر والدور الحيوي الذي يلعبه على مستوى تعزيز الأمن الاقتصادي والتنمية الاجتماعية في البلاد من خلال اعتماد التقنيات الخاصة بالاقتصاد الرقمي وال«بلوك تشين» في إنجاز المعاملات وتوفير الخدمات المالية وغيرها.
وفي ظل استعدادات الإمارات لاستضافة معرض «إكسبو 2020»، سيكون للاقتصاد الرقمي والبنية التحتية التقنية التي تعتمد على التقنيات الحديثة مثل الجيل الخامس دوراً أساسياً في ابتكار قيمة أكبر ليس لزوار المعرض فحسب، بل للبلاد بأكملها، ما سيؤدي إلى تعزيز الفكر الابتكاري وتوفير المزيد من فرص العمل على ضوء انتشار التقنيات المتطورة وانتعاش الأعمال.
ولإطلاق الإمكانات الكاملة للثورة الصناعية الرابعة في الإمارات، من المهم مراعاة أمرين أساسيين ركزت عليهما الحكومة ووضعتهما في صلب أولويات عملها وهما توفير بنية تحتية لتقنية المعلومات والاتصالات تتمتع بأعلى مستويات الكفاءة وتنمية المواهب التقنية بالتماشي مع التطور التكنولوجي المتسارع. وتبذل دولة الإمارات جهوداً كبيراً على صعيد تعزيز القدرات التقنية والتعاون على ابتكار الحلول من أجل إنشاء البنية التحتية التقنية الملائمة لاستغلال الفرص التي توفرها الثورة الصناعية الرابعة. يجري ذلك بالتوازي مع تنمية المواهب المحلية، الأمر الجوهري لتحقيق طموحات البلاد في تعزيز الاقتصاد الرقمي ومواكبة الثورة الصناعية الرابعة بعقول وأيادي أبناء الإمارات. وفي هذا الإطار، نأخذ على عاتقنا بجدية في «هواوي» مسؤولية تنمية مهارات القوى العاملة والمساهمة في رعاية وتدريب الشباب الإماراتيين الموهوبين، ونسعى لبناء جسور العمل المشترك وتبادل المعارف والخبرات مع كافة الجهات الحكومية والخاصة في الإمارات.
تبذل حكومة الإمارات جهوداً كبيرة على طريق وضع الأسس المتينة للاقتصاد الرقمي. ومن خلال التعاون المنفتح والمتواصل مع كافة المعنيين بقيادة التحول الرقمي وبناء القدرات الفنية والبشرية، يمكن إرساء مزيد من دعائم مواكبة الثورة الصناعية الرابعة لتحقيق رؤية الإمارات الطموحة. 
*الرئيس التنفيذي ل«هواوي» في الإمارات

27 يونيو 2021
إطلاق الإمكانات الكاملة للثورة الصناعية الرابعة في الإمارات

جياوي لو *
تسهم الثورة الصناعية الرابعة (4IR) التي أطلقتها شبكات تقنية المعلومات والاتصالات والتقنيات الحديثة في دخولنا إلى العصر الذكي، حيث سيزداد عدد الاتصالات لتصل إلى 100 مليار اتصال، وسيكون هناك 40 مليار جهاز ذكي في جميع أنحاء العالم بحلول عام 2025. 
ومن المتوقع أن تتسارع حركة نقل المعلومات وأن يتم تبادل المزيد من البيانات الذكية بشكل آمن. وسيصل حجم البيانات التي يتم إنتاجها سنوياً إلى 180 مليار تيرا بت على مدار الأعوام الأربع القادمة بزيادة قدرها 20 ضعفاً مقارنة بعام 2018. وسيؤدي التوجه المتزايد نحو العالم الذكي والاتصالات الشاملة فائقة السرعة إلى تعزيز التنمية الاقتصادية والابتكار وتحقيق قيمة أكبر للمؤسسات والأفراد بشكل لم نشهد له مثيلاً.
وبفضل رؤيتها الحكيمة، أطلقت حكومة دولة الإمارات استراتيجية «الثورة الصناعية الرابعة» في عام 2017 والتي تهدف إلى تعزيز مكانة الإمارات كمركز عالمي للثورة الصناعية الرابعة يوفر مختبراً مفتوحاً للأبحاث والابتكارات التي تسهم في دفع عجلة التطور التقني. 
وتشمل الثورة الصناعية الرابعة العديد من الابتكارات والأعمال التجارية والصناعية والتقنية التي ستعود بالنفع على المجتمع بأكمله من خلال تعزيز أعمال وخدمات مختلف القطاعات والتقنيات مثل التصنيع والرعاية الصحية والمرافق وانتشار إنترنت الأشياء.
وتشمل استراتيجية الإمارات للثورة الصناعية الرابعة العديد من الخطط التي تهدف إلى تحقيق التكامل بين الابتكارات الحديثة والتقنيات المستقبلية من أجل دفع عجلة التنمية الاقتصادية في الإمارات. كما ساهمت الاستراتيجية في وضع الأسس المتينة للاقتصاد الرقمي في الإمارات العربية المتحدة في المستقبل.
ووفقاً للأبحاث التي أجرتها هواوي بالتعاون مع شركة «أوكسفورد إيكونوميكس»، ستصل قيمة الاقتصاد العالمي إلى 23 تريليون دولار بحلول عام 2025. وتوقع بحث أُجري مؤخراً أن يسهم الاقتصاد الرقمي بما يصل إلى 4.4% من الناتج المحلي الإجمالي لدولة الإمارات، إذ تزايد الاعتماد على تقنيات المعلومات والاتصالات مثل الجيل الخامس والذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية في البلاد أثناء فترة تفشي الجائحة.
 أما في فترة ما بعد الجائحة، سيسهم الاقتصاد الرقمي القوي إلى جانب تقنيات الثورة الصناعية الرابعة والتي تعتمد على الجيل الخامس في تعزيز التنمية الاقتصادية في الإمارات العربية المتحدة.
وتدرك حكومة الإمارات أهمية الاقتصاد الرقمي القوي في ظل الثورة الصناعية الرابعة بفضل ما يوفره من فرص كبيرة للاستثمار الأجنبي المباشر والدور الحيوي الذي يلعبه على مستوى تعزيز الأمن الاقتصادي والتنمية الاجتماعية في البلاد من خلال اعتماد التقنيات الخاصة بالاقتصاد الرقمي وال«بلوك تشين» في إنجاز المعاملات وتوفير الخدمات المالية وغيرها.
وفي ظل استعدادات الإمارات لاستضافة معرض «إكسبو 2020»، سيكون للاقتصاد الرقمي والبنية التحتية التقنية التي تعتمد على التقنيات الحديثة مثل الجيل الخامس دور أساسي في ابتكار قيمة أكبر ليس لزوار المعرض فحسب، بل للبلاد بأكملها، مما سيؤدي إلى تعزيز الفكر الابتكاري وتوفير المزيد من فرص العمل على ضوء انتشار التقنيات المتطورة وانتعاش الأعمال.
ولإطلاق الإمكانات الكاملة للثورة الصناعية الرابعة في الإمارات العربية المتحدة، من المهم مراعاة أمرين أساسيين ركزت عليهما الحكومة ووضعتهما في صلب أولويات عملها وهما توفير بنية تحتية لتقنية المعلومات والاتصالات تتمتع بأعلى مستويات الكفاءة وتنمية المواهب التقنية بالتماشي مع التطور التكنولوجي المتسارع. وتبذل دولة الإمارات جهوداً كبيرة على صعيد تعزيز القدرات التقنية والتعاون على ابتكار الحلول من أجل إنشاء البنية التحتية التقنية الملائمة لاستغلال الفرص التي توفرها الثورة الصناعية الرابعة. يجري ذلك بالتوازي مع تنمية المواهب المحلية، الأمر الجوهري لتحقيق طموحات البلاد في تعزيز الاقتصاد الرقمي ومواكبة الثورة الصناعية الرابعة بعقول وأيادي أبناء الإمارات.
 وفي هذا الإطار، نأخذ على عاتقنا بجدية في هواوي مسؤولية تنمية مهارات القوى العاملة والمساهمة في رعاية وتدريب الشباب الإماراتيين الموهوبين، ونسعى لبناء جسور العمل المشترك وتبادل المعارف والخبرات مع كافة الجهات الحكومية والخاصة في الإمارات.
تبذل حكومة الإمارات جهوداً كبيرة على طريق وضع الأسس المتينة للاقتصاد الرقمي. ومن خلال التعاون المنفتح والمتواصل مع كافة المعنيين بقيادة التحول الرقمي وبناء القدرات الفنية والبشرية، يمكن إرساء مزيد من دعائم مواكبة الثورة الصناعية الرابعة لتحقيق رؤية الإمارات الطموحة.
* الرئيس التنفيذي لهواوي في الإمارات