18 سبتمبر 2025
«شارقة سلطان» تشرق بالعلم.. لأبناء السودان
عايدة عبد الحميد*
قاد صاحب السموّ الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، مسيرة طويلة من العطاء، وخط سطورها بحكمة الحاكم المستنير، حيث أولى سموه أهمية كبرى للعلم، وركز على قيمة التعليم بوصفه الطريق الأسمى إلى التقدم والتنمية.
صاحب السموّ حاكم الشارقة أكد في أكثر من مناسبة أن العملية التربوية تأتي أولاً، والتعليمية ثانياً، لأن التربية هي الأساس الذي تُبنى عليه العقول والأوطان، مشيراً إلى أن العلم لا يعرف وطناً ولا لوناً ولا لغة.
لم تكن هذه الرؤية مجرد كلمات، بل تجسّدت مؤخراً في مبادرة إنسانية استثنائية، حين وجّه سموه بافتتاح «مدرسة السودان الخاصة»، ففي ملحمة من الإنجاز، وخلال ثلاثة أيام فقط، تخللتها إجازة نهاية الأسبوع، تحوّل المبنى إلى صرح تعليمي ينبض بالحياة، بفضل تضافر جهود جبارة وسواعد لم تعرف الكلل، لقد كانت هذه المبادرة بارقة أمل حقيقية لأبناء الجالية السودانية، حيث حوّلت أحلامهم بمستقبل تعليمي آمنٍ لأبنائهم إلى واقعٍ ملموس، واستجابت هذه المدرسة الحديثة لاحتياجات الأسر السودانية المقيمة في الشارقة، من خلال تحويل أمنياتهم وأحلامهم إلى واقع معاش، وعبروا عن فرحتهم العارمة بهذه المكرمة الكريمة، التي ملأت صدورهم بالسرور ولامست أعماق قلوبهم، معبرين عن امتنانهم العميق ولسان حالهم يلهج بالشكر والثناء «شكراً صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي».
افتتاح مدرسة السودان الخاصة في الشارقة، يشكّل بارقة أمل لمئات الأسر السودانية، حيث توفر المدرسة تعليماً مجانياً لأبناء السودانيين، وتمنحهم فرصة استئناف دراستهم في بيئة تربوية وتعليمية مستقرة، بمناهج دراسية إماراتية حديثة ومتطورة، ومواصفات لتعليم عالي الجودة يواكب التطورات التكنولوجية الحديثة، ضمن كادر تعليمي مؤهل ومدرب، يلبي احتياجات الطلاب المتنوعة.
شكراً صاحب السمو حاكم الشارقة، على تهيئة بيئة تعليمية جاذبة ومتميزة للدارسين، وشكراً على رعاية سموه الكريمة لافتتاح المدرسة السودانية الخاصة، التي تتيح لأبناء الجالية السودانية مواصلة مسيرتهم التعليمية نحو مراتب العلم والمعرفة، ونأمل أن تكون المدرسة نموذجاً يُحتذى في تخريج الأجيال المتعلمة الواعية التي تستطيع مستقبلاً تحمل مسؤولياتها لإعلاء شأن الوطن.
جزيل الشكر والعرفان إلى كل من كان جزءاً من هذا الإنجاز العظيم، تلك الجهات التي عملت بروح الفريق الواحد لتحويل التوجيه السامي إلى حقيقة مشرقة، لقد أثبت هذا التعاون المثمر أن الشارقة، بقيادة سلطان النور والعلم، هي بالفعل منارة للمعرفة، وواحة أمل متجددة.
*إعلامية وكاتبة سودانية